تقارير
ندوة في المستشارية الإيرانية
"رؤى في التوحيد والوحدة"
أقامت المستشارية الثقافية للجمهورية الإسلامية الإيرانية في لبنان، لقاء فكريا بتاريخ 23 آيار 2003 - الموافق 22 ربيع الأول 1424 ، في مقرها، تحت عنوان "رؤى في التوحيد والوحدة" شارك فيه عدد من رجال الدين المسلمين والمسيحيين وممثلو رؤساء الطوائف المسيحية والاسلامية، وذلك لمناسبة ذكرى المولد النبوي وأسبوع الوحدة الإسلامية.
تحدث المستشار الثقافي السيد محمد حسين الهاشمي، بداية، عن أهمية التمسك بكلمة التوحيد وتوحيد الكلمة وقال: ان التوحيد لا يقتصر على الفكر، بل هو نظام وقانون حياة، فيما يتجلى توحيد الكلمة بالدعوة اليوم للاتحاد بين المسلمين والمسيحيين في هذه المنطقة، مع وجود كيان صهيوني غاصب يسعى لزرع الفرقة بينهم، وكذلك بالدعوة لاتحاد المسلمين في إطار التعددية المذهبية، معتبرا ان الوحدة الإسلامية هي عنوان خلاص الأمة من حالة التبعية والتمزق وللخروج من مهزلة الدولة القطرية.
وتحدث مفتي البقاع الشيخ خليل الميس، ممثلا مفتي الجمهورية الشيخ الدكتور محمد رشيد قباني، فاعتبر ان هذا اللقاء دليل على ان اللقاء والتواصل حاصل ومتفاعل، ودعا لحوار يغني القضية.
واعتبر رئيس المحكمة الدرزية العليا الشيخ مرسل نصر، ان جميع الاديان مظاهر متعددة لحقيقة واحدة، وان علينا ان نوحد أنفسنا كمسلمين بداية لنتوحد مع الآخرين.
وأشار ممثل المطران يوسف كلاس ، الأب ميشال سبع، الى ان هناك مشروعاً أميركياً للتهويد بقناع مسيحي يطرح عولمة خطيرة، ودعا لعدم التوقف عند حدود الكلمة، "لأننا ابناء شرق واحد ونحن معنيون بقيام وحدة إسلامية، لأنها تجعلنا في حالة قوة".
واعتبر الشيخ علي خازم، عضو تجمع العلماء المسلمين، ان الكلام عن الوحدة، هو كلام عن وحدة المشروع التنموي والسياسي وليس الوحدة العقائدية.
ورأى مسؤول العلاقات العامة في تجمع العلماء المسلمين الشيخ حسين غبريس، ان ثمة مشكلة في المجتمع اللبناني، فنحن نمارس الوحدة في العلن وعندما نعود الى واقعنا نتخلى عما قلناه علنا.
ودعا رئيس هيئة علماء جبل عامل الشيخ عفيف النابلسي، الى اخراج الوحدة من المسجد والكنيسة الى الأطوار الحياتية، ليكون للعالم دوره الطبيعي. ولأن توحيد الرؤى يمكٌن من الوقوف في وجه المشعوذين والدجالين.
وقال مطران السريان الاثوذكس جورج صليبا، ان التحديات التي تواجهنا بوجود الصهيونية يفرض علينا تقديم نموذج إسلامي ومسيحي يحمي هويتنا وتراثنا.
ودعا ممثل نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، الشيخ عبد الأمير قبلان، الشيخ غالب عسيلي، الى تبني الطرح القائم على قبول واحترام الآخر.
ورأى المطران خليل أپي نادر، ان هذا الاجتماع هو الأول من نوعه، الذي يجمع المسلمين والمسيحيين على مائدة واحدة، مثمنا دور إيران في ذلك.
كذلك تحدث الشيخ مصطفى ملص باسم تجمع العلماء المسلمين، مشددا على ان الوحدة لا تعني إلغاء الآخر، فيما اعتبر الشيخ يوسف عمرو ان تعامل لبنان مع العملاء عقب الانتصار كان نموذجا للحوار على قاعدة تحصين الانتصار. في حين دعا ممثل رئيس مؤسسة العرفان التوحيدية، الشيخ علي زين الدين، الشيخ سامي أپو المنى، الى الاحتكام الى العقل وتوحيد الرؤى من دون المساس بمناهج التفكير لأنها عنوان الوحدة.