رسالة التقريب العدد 43 /جمادى الأولى جمادى الآخرة 1425 هـ 2004 م

جولة في الانترنيت

الحوار الوطني ينجح

في التقريب بين المذاهب المختلفة

على الموقع http://www.arabianews.org/article.cfm?qid=538&sid=4

(سيهات – 31 ديسمبر 2003) ... نجح مؤتمر الحوار الوطني الذي أعلن عن تأسيسه ولي العهد الأمير عبد الله بن عبد العزيز آل سعود بتاريخ يوم الأحد 5/6/1424هـ الموافق لـ 3/8/2003م والذي وافق على قيامه الملك فهد بن عبد العزيز و أطلق عليه مسمى »مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني"والذي يعقد للمرة الثانية من تاريخ تأسيسه، في تعزيز وتوسيع عملية الحوار والتشاور في السعودية . وحقق ما كان يأمله منه

ولي العهد الذي أشار في تصريح سابق له ، بثه التلفزيون السعودي أن هذا المركز سيبنى على أساس "نجاح الحوار الوطني"ومعالجة الخلافات السياسية والدينية . و هذا النجاح ، الذي حققه المؤتمرون في أولى جلسات المؤتمر الحواري الثاني المنعقد حاليا في اقدس بقعة على وجه الأرض ، مكة المكرمة ، تحقق بفضل من الله، وبمشاركة 60 مثقفا ومفكرا وعالم دين.

إن هذا التنوع الديني والمذهبي والفكري ، أرى أنه عندما يجتمع على طاولة الحوار الوطني ، فهو بلا شك يبشر ببداية عهد جديد من التصالح الوطني ، كنا نتوق إليه منذ أمد بعيد جدا ،إضافة إلى أنه سوف يخلق ثقافة وطنية متنوعة

(238)

تصب في صالح الوطن والمواطن ، كما ستصب أيضا في صالح القيادة التي سوف تتبنى نتائج وتوصيات هذا الحوار ، والذي نراه مثمرا بإذن الله ،كما أنه أيضا سيصب في صالح الأمة العربية والإسلامية برمتها . إن مبدأ قبول جميع هذه الأطراف والأطياف والمشارب ، للحوار ، هو بداية صحيحة وخطوة موفقة إلى بناء ومد جسور من المحبة والوفاق الوطني والتواصل بين مختلف فئات الشعب السعودي ، عن طريق الحوار ،إضافة إلى انه خطوة جادة نحو التغيير الذاتي الذي سيحقق الاستقرار للوطن والمواطن وللقيادة أيضا ،كما انه سيحقق لجميع فئات الشعب فرصة المساواة في الحقوق والواجبات ، نساء ورجالا.

إن اعتماد لغة الحوار ، كوسيلة عملية لكي يتخاطب بها الشعب السعودي ، ومن ثم يخاطب بها قادته ، من شانه أن يكون أسلوبا جديدا للحياة في العربية السعودية قد يسهم في مستقبله في صناعة جيل قوي يعتمد الحوار لغة تعبيرية له ويقبل على ضوئها بالآخر داخل الوطن وخارجه ،ويتعايش معه وفقا لسماحة الإسلام ووفقا للتعدد المذهبي والديني والتوجه الفكري الذي يتكون منه النسيج المجتمعي لوطننا الحبيب .

كما أن الحوار الوطني بين هذه الأطياف المختلفة ، سوف يكون إنجازا تاريخيا وعصرا جديدا، نتمنى أن يسهم في إيجاد قنوات متعددة للتعبير الحر المسؤول الذي نتنبأ أن يكون له أثره البالغ في القضاء على التعصب الديني والطائفي ،والغلو والتطرف ،ونبذ الإرهاب والفكر الملتوي المتشدد .

كما نتوقع أيضا أن يكون بداية متواصلة نحو تأكيد القيادة على المضي قدما في الإصلاحات السياسية والاجتماعية والاقتصادية في السعودية ،وبداية محفزة نحو مكافحة كل جذور الإرهاب والتطرف والغلو التي تسببت للوطن وللمواطن بالكثير من الأزمات والجراح النازفة ، يشارك فيها المواطن ورجل الأمن ورجل الدين والمثقف ،والمفكر ورجال الدولة وصناع القرار ، ونساء ورجال الصحافة والإعلام من اجل بناء وطن آمن ، ووسطية دينية تحقق الاستقرار

(239)

لكافة أطياف الشعب ومشاربه .

ولكن جل ما نتمناه على القادة والمتحاورين ، من علماء ورجال فكر وسياسة واقتصاد واجتماع وعلم نفس وإعلام وسواهم ، أن ينتقل الحوار من مركز الحوار إلى المدارس ،والجامعات ،والمعاهد ،وإلى الجمعيات وإلى المساجد أيضا لأننا نرى أن التقريب بين العلماء والمفكرين والساسة و رجال الاقتصاد والاجتماع وسواهم مهم للغاية ،ولكن الأهم منه أن يعي الشعب بأكمله ويهيأ لقبول الآخر والاعتراف بمبدأ الاختلاف الذي لا يقلل من شان كل مواطن لدى الآخر بسبب انتمائه لمذهب مختلف ،أو تبنيه لفكر مختلف؛ وذلك من أجل أن تكون ثمار هذا الحوار يانعة وقطافها مستثمرا للصالح العام .

ربما يكون هذا التوفيق صعبا لأول وهلة، ولكن بإصرار الجميع واتفاقهم عليه سوف يتحقق حلمنا جميعا بالتغيير والتطوير ونبذ الخلاف والاختلاف، والتوصل إلى إرضاء جميع المشارب ،وصولا إلى مجتمع يشارك قادته في بناء الوطن ،ويكون له عائده الذي يستحقه من الثروة ،كما تكون له مشاركته السياسية في مجتمعه الجديد المستمر مدى الحياة بإذن الله والقائم على الحوار البناء الذي يخدم الصالح العام ..ويحول منهج تكفير المواطن الآخر إلى منهج تصالح وتسامح واختلاف قائم على المحبة والاحترام والتقدير للآخر من منطلق قبول مبدأ التنوع في المجتمع .

باشراكه العنصر النسائي في الوطن بالحوار وإشراكه للمرأة الشيعية لأول مرة في محفل رسمي يعد بادرة كريمة من القيادة نحو الإصلاح الحقيقي في الوطن وانفتاح على الآخر يصب في صالح الوطن والمواطنة .

كنا نتمنى أن يكون لنا حضور للاستفادة من الحوار والتجارب المعروضة، كما كنا نأمل من رغبتنا في التواجد بالتواصل مع الآخر المختلف عنا في المذهب؛ حتى تتحقق الألفة و يتحقق الانفتاح الذي ننشده وتنشده القيادة والمؤتمرون دون النظر إلى حقنا في المداخلات وإبداء الرأي .

(240)

مجمع التقريب يصدر بيانا بمناسبة وفاة الشيخ الحافظ صبري كوتشي

من موقع http://www.mehrnews.com/ar/NewsPrint.aspx?NewsID=90407

اصدر المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية بيانا بمناسبة وفاة الشيخ الحافظ صبري كوتشي احد رواد التقريب بين المذاهب الاسلامية والمناضلين امام الانظمة الماركسية في منطقة البلقان.

وافادت وكالة مهر للانباء ان المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية اصدر بيانا نعى فيه فقد احد رواد الصحوة الاسلامية في منطقة البلقان سماحة الشيخ الحافظ صبري كوتشي.

وجاء في البيان ان الشيخ الحافظ صبري كوتشكي قضى عمراً طويلاً في خدمة الاسلام والامة الاسلامية وجاهد في سبيل الله وفي سبيل استنهاض شعبه والذب عن عقيدته باخلاص وحماس، وتحمل لاجله السجون الرهيبة وانواع التعذيب في نظام الماركسية، وقاوم السلطات الملحدة في عهد سيطرة الشيوعية في منطقة البلقان .

واضاف البيان ان الفقيد كان بحق من انصار الثورة الاسلامية والامام الخميني(رض) والامام الخامنئي ( حفظه الله) ومن رواد الوحدة الإسلامية والتقريب بين المذاهب وكانت له مواقف خالدة.

 

   طباعة الفهرس اعلى الصفحة