/ صفحه 1 /

 

رسالة الإسلام مجلة إسلامية عالميّة.

 

/ صفحه 2/

 

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين * الرحمن الرحيم * ملك يوم الدين * إياك نعبد وإياك نستعين * اهدنا الصراط المستقيم * صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين *.

 

/ صفحه 3 /

كلمة التحرير

الحمد لله. والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه.

في هذا الشهر المبارك: شهر ربيع الأول، الذي في مثله سعدت البشرية بمولد (رسول الإسلام) صلوات الله وسلامه عليه، يسعدنا أن نقدم إلى العالم الإسلامي في مشارق الارض ومغاربها أول عدد من مجلتنا (رسالة الإسلام).

ولقد كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يحب الفأل الحسن، وإن لنا في شهر مولده ليمناً وطالعاً حسناً إن شاء الله.

إن الإسلام هو دين العلم والعقل والصفاء والأخوة والسلام، هو دين الحكمة والموعظة الحسنة، هو دين العدل والمساواة والإحسان، وإن كتابه الكريم لينبوع العزة والقوة، ومدد الإيمان واليقين، وغذاء الأرواح والقلوب، وإن رسوله محمداً صلوات الله وسلامه عليه هو المثل الأعلى للإنسان الكامل، في إيمانه وخلقه، في علمه وعمله، في رحمته ورأفته، في صبره واحتماله، في حزمه وعزمه، في شجاعته وقوته، في صدقه ووفائه، في بره بالقريب والبعيد، في كل صفة من صفات النبل، وخلة من خلال الشرف.

فإذا كانت (جماعة التقريب) قد اختارت لهذه المجلة إسم (رسالة الإسلام) فقد أرادت بذلك أموراً:

أرادت أن تتخذ من هذا الاسم عهداً الى المسلمين وموثقاً في كل ما تعالج أن تستوحى روح الاسلام، وسماحة الإسلام، وكل خير وبر ورشاد وصلاح يدعو اليه الإسلام.

أرادت أن يعلم المسلمون جميعاً أنها مجلتهم، ومعرض آرائهم وأفكارهم، دون تعصب ولا تحيز، وأنها ملتقى علم العلماء، وأدب الأدباء، من جميع الطوائف والشعوب الإسلامية.

/ صفحه 4 /

أرادت أن توقظ في نقوس المسلمين الشعور بأنهم أمة واحدة، وأن بينهم على اختلاف ديارهم وشعوبهم وطوائفهم عروة لا تنفصم، وصلة لا تنقطع، هي: (الأخوة الإسلامية).

أرادت أن تربط بين ماضيهم وحاضرهم، وأن تحيي أمجادهم، وتنفض الغبار عن مفاخرهم، وتعلّم شبابهم الناشئ أن الخير كل الخير في ثقافتهم، وأن النجاح كل النجاح في مثلهم وأخلاقهم.

أرادت أن تذكرهم بأنهم ورّاث دعوة عالمية خالدة لخير الناس أجمعين، عليهم أن يحملوا لواءها، وأن يخوضوا بها في هذا العالم السهلَ والوعرَ متكاتفين متعاونين كأنهم بينان مرصوص، حتى يدركها الناس على حقيقتها، وينفوا عنها زيفها، وما ران عليها، فتكون للقلوب شفاء، وللأرواح جلاء، وللحق والعدل والمساواة أساساً ثابتاً وعماداً.

فإن تكن مجلةٌ ما بحاجة إلى تقديم عهدها ومنهاجها وأهدافها بين يديها، فإن عهد هذه المجلة ومنهاجها وأهدافها هي اسمها ‍!

وقد راينا ـ مجاراة لسنة التدرج، ورغبة في التريث، وإيثاراً للإتقان والإحسان ـ أن ندمج أعداد السنة الأولى في مجلدات أربعة، يصدر كل واحد منها على رأس ثلاثة أشهر، ونرجو أن نتمكن منذ العام القادم إن شاء الله تعالى، من زيادة عدد المجلدات حتى نصل بها إلى عشرة في العام.

وقد رغب إلينا كثير من أهل الرأى والعلم في مختلف الطوائف الإسلامية، أن نجعل للتقريب في هذا العدد الأول نصيباً أوفى من العناية، بيانا لفكرته وأهدافه، وتسجيلا لخطواته، وتعريفاً بمدى نشاط العاملين له، والساعين فيه، فلعل شيئاً من ذلك يبدو في هذا العدد.

ومنه تعالى نستمد العون والتوفيق: (ربَّنا عليك وتوكلنا واليك أنبنا واليك المصير).

رئيس التحرير محمد محمد المدني.