/ صفحة 326/

من بحوث مجمع فؤاد الاول للغة العربية(1)

معجم ألفاظ القرآن الكريم

-9-

ل س ن

لسان - ألسنة

اللسان اللسان: يذكر و يؤنث، و يجمع على ألسنة، و ألسن، ولسن، و جاء فى القرآن مذكراً فقط: ((وجمع على ألسنة)) .

1ـ فاللسان هو العضو المعروف، وأكثر ما جاء منه في الكتاب بهذا المعنى، قال تعالى: ((ألم نجعل له عينين و لساناً و شفتين)) ، 9/ البلد. ((يوم تشهد عليهم ألسنتهم و أيديهم و أرجلهم بما كانوا يعملون)) 24/ النور.

و يقال جرى هذا الكلام على لسان فلان أى نطق به، و منه قوله تعالى: ((لعن الذين كفروا من بنى اسرائيل على لسان داود و عيسى بن مريم)) 78/ المائدة.

2- و اللسان: الكلام أو القول، لانه يصدر عن اللسان.

و جاء من هذا قوله تعالى: ((و وهبنا لهم من رحمتنا و جعلنا لهم لسان صدق عليا)) 50/ مريم، أى ثناء جميلا و ذكراً حسناً، و مثله 84/ الشعراء. ((و هذا

ــــــــــ

(1) باذن خاص من حضرة الاستاذ الكبير أحمد لطفى السيد رئيس المجمع.

/ صفحة 327/

كتاب مصدق لساناً عربياً)) أى قرآن مصدق لما سبقه من الكتب حالة كونه قولاً عربياً.

3- و اللسان اللغة، تقول: يحسن فلان اللسان الفارسى.

وقد جاء منه قوله تعالى: ((و ما أرسلنا من رسول الا بلسان قومه)) 4/ ابراهيم و مثله 103/ النحل، 97/ مريم، 1958/ الشعراء، 58/ الدخان.

و قال تعالى: ((و من آياته خلق السموات و الارض و اختلاف ألسنتكم و ألوانكم)) 22/ الروم، أى اختلاف لغاتكم و أجناسكم، و فسرت الالسنة هنا أيضا بطرائق الكلام و مختلف الاصوات و النغمات التى يتميز بها الاشخاص و يعرفون.

ل ط ف

تلطف - لطيف

تلطف تلطف فى الامر ترفق فيه.

و منه قوله تعالى: ((فليأتكم برزق منه و ليتلطف)) 19/ الكهف. أمروا بالتلطف حتى لايعرفوا.

لطيف 1- و يقال لطف بفلان يلطف لطفاً، رفق به و أحسن معاملته، و يقال لطف الله بعبده: أحسن اليه و أنعم عليه، و اللطيف صيغة مبالغة من هذا، و هو من أسماء الله الحسنى، أى كثير الاحسان لعباده و البر بهم، و منه قوله تعالى: ((الله لطيف بعباده يرزق من يشاء و هو القوى العزيز)) 19/ الشورى.

2- و يقال لطف للامر: أحسن فى التأتى له و تدبير الوصول اليه فى رفق و احكام، و يقال: الله لطيف لما يشاء، أى يبلغ ما يريد فى يسر و قدرة، قال تعالى: ((ان ربى لطيف لما يشاء)) 100/يوسف.

3- و أتى اللطيف ملازماً للخبير فيما عدا الموضعين السابقين، و معناه البر بعباده المحسن الى خلقه يايصال المنافع اليه م فى رفق و لطف.

قال تعالى: ((فتصبح الارض مخضرة ان الله لطيف خبير)) 63/ الحج.

ألا يعلم من خلق و هو اللطيف الخبير)) 14/ الملك.

/ صفحة 328/

ل ظ ى

لظى. تلظى

لظى اللظى لهب النار. و لظى: من أسماء جهنم سميت بذلك لشدة لهبها، و قد جاء لظى لجهنم فى قوله تعالى ((كلا أنها لظى نزاعة للشوى)) 15/ المعارج.

تلظى تلظت النار تتلظى تلظياً: تلهبت و اشتعلت.

و قد جاء هذا فى قوله تعالى: ((فأنذرتكم ناراً تلظى)) 14/ الليل. تلظى أصلها تتلظى.

ل ع ب

لعب. لعب. لاعب

لعب لعب يلعب لعب كسمع لعباً ولعباً و لعباً: ضد جد، و لم يأت منه فى الكتاب سوى الفعل المضارع; و يدل على المعانى الاتية:

1- فيقال لعب الطفل اذا أتى من الحركات و الاعمال ما يسر به.

و منه قوله تعالى على لسان اخوة يوسف لابيهم ((ارسله معنا غداً يرتع و يلعب و انا له لحافظون)) 12/ يوسف.

2- و يقال لعب الرجل، أتى بعمل للتسلية و الاسترواح و قطع الوقت، و منه قوله تعالى ((و لئن سألتهم ليقولن انما كنا نخوض و نلعب)) 65/التوبة. أى كنا نقصر وقت السفر بأحاديث مسلية.

3- و يقال لعب الرجل، هزل فى أمره و لم يتحر الجد و الحق، و ما جاء فى القرآن من الفعل المضارع عدا الموضعين السابقين فهو بهذا المعنى.

قال تعالى ((فذرهم فى خوضهم يلعبون)) 42/ المعارج. ((أو أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى و هم يلعبون)) 98/ الاعراف.

لعب 1- و أتى اللعب مع اللهو فى مواضع من الكتاب و معناه الاشتغال بما لا يعقب منفعة و لا غناء فيه.

/ صفحة 329/

و منه قوله تعالى ((و ما الحياة الدنيا الا لعب و لهو)) 32/ الانعام.

2- و أتى كذلك مع الهزو فى مواضع أخرى، و معناه الهزل فى الامر، و السخرية منه، و عدم الجد فيه، قال تعالى ((لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزواً و لعباً من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم و الكفار أولياء)) 57/ المائدة، و مثله 58/ المائدة.

و أتى إسم الفاعل: اللاعب، بمعنى الهازل غير المتحرى للجد و الحق فى قوله تعالى:

لاعب ((قالوا أجئتنا بالحق أم أنت من اللاعبين)) 55/ الانبياء. و جاء كذلك بمعنى عدم القصد الى غرض و حكمة معينين فى قوله تعالى: ((و ما خلقنا السموات و الارض و ما بينهما لاعبين)) 38/ الدخان و مثله 16/ الانبياء.

ل ع ل

لعل

حرف يدخل على الجملة فيفيد المعانى الاتية:

لعل 1- فيكون لترجى المتكلم للامر المرغوب فيه و توقعه أن يكون.

تقول: لعل الله ييسر أمرى و يؤتينى سؤلى.

و قد جاء من هذا قوله تعالى ((انى آنست ناراً لعلى آتيكم منها بقبس)) 10/ طه.

((و قال فرعون يا هامان ابن لى صرحاًلعلى أبلغ الاسباب)) ) 36/ غافر.

((لعلى أرجع الى الناس لعلهم يعلمون)) 46/ يوسف.

2- و تكون لتوقع الشىء المخوف و الاشفاق منه أن يكون، تقول لعل أمراً يسوءنى.

و قد جاء فى هذا قوله تعالى ((و ان أدرى للعه فتنة لكم و متاع الى حين)) .111/ الانبياء.

3- و تكون لبيان أن الامر محتمل الوقوع، و هو مما يرغب فيه، و تشرئب النفوس اليه بقطع النظر عما يكون عند المتكلم من علم بوقوعه أو عدم

/ صفحة 330/

وقوعه، و انما يعرضه فى معرض المتردد فيه المؤمل اطماعاً للسامع و الهابا لشوقه اليه ليحقق معنى الرجاء عند السامع.

و قد جاء من ذلك قوله تعالى: ((اعبدوا ربكم الذى خلقكم و الذين من قبلكم لعلكم تتقون)) 21/ البقرة ((و لقد نصركم الله ببدر و أنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون)) 123/ آل عمران. ((و ما يدريك لعله يزكى)) 3/ عبس

و كل آية مما أسند فيه الرجاء الى الله تعالى فهى على هذا المعنى.

4- و تأتى فى الشىء يبلغ أن يكون مخوفاً يشفق منه المشفقون و يفزع منه الفرقون و ان كان المتكلم بريئا من ذلك لايعروه اشفاق و لا خوف و انما هو عرض للامر فى صورة ما يفرق منه و يخاف، تنفيراً من موجبه.

و قد جاء من هذا قوله تعالى: ((فلعلك تارك بعض ما يوحى اليك و ضائق به صدرك 12/ هود ((فلعلك باخع نفسك على آثارهم ان لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفاً)) 16/ الكهف.

ل ع ن

لعن. لعنا. لعنة. لاعن. ملعون

لعن كمنع. يلعن لعنا، طرد و أبعد أو شتم و سب و الاسم اللعنة و اللعان و اللعانية و إسم الفاعل لاعن و إسم المفعول ملعون.

لعن 1- و أتى الفعل فى القرآن مسنداً الى الله تعالى عداً موضعين و معنى لعنه الله: طرده من رحمته و سخط عليه أو حرمه التوفيق لطاعته فى الدنيا و عاقبة فى الاخرة.

قال تعالى ((و قالوا قلوبنا غلف بل لعنهم الله بكفرهم)) 88/ البقرة.

و قال ((أولئك الذين لعنهم الله، و من يلعن الله فلن تجد له نصيراً)) 52/ النساء.

و قال ((ربنا آتهم ضعفين من العذاب و العنهم لعناً كبيراً)) 68/ الاحزاب.

و قال ((أو نلعنهم كما لعناً أصحاب السبت)) 47/ النساء. و فسر بعضهم اللعن فى هذه الاية بالمسخ. و المعنى الاعم أقرب.

/ صفحة 331/

2- و أتى مبنياً للمجهول كذلك و منه قوله تعالى ((و قالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم و لعنوا بما قالوا)) 64/ المائدة.

3- و أسند الفعل الى غير الله و معناه سب و شتم، أو استنزال اللعنة من الله قال تعالى ((كلما دخلت أمة لعنت أختها)) 38/ الاعراف.

و قال ((ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض و يلعن بعضكم بعضاً))

25/ العنكبوت

لعن و أتى المصدر فى قوله تعالى ((ربنا آتهم ضعفين من العذاب و العنهم لعناً كبيراً)) 68/ الاحزاب

لعنة و أتى الاسم: لعنة، منكراً و معرفاً بأل و مضافاً الى الله أو ضميره، و معناه غضب الله و الطرد من رحمته.

قال تعالى ((و اتبعوا فى هذه لعنة و يوم القيامة)) 60/ هود.

و قال ((و ان عليك اللعنة الى يوم الدين)) 35/ الحجر.

و قال ((فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين)) 44/ الاعراف

و قال ((أولئك جزاؤهم أن عليهم لعنة الله و الملائكة و الناس أجمعين)) 87/ آل عمران

و قال ((و ان عليك لعنتى الى يوم الدين)) 87/ آل عمران

و قال ((و ان عليك لعنتى الى يوم الدين)) 87/ ص.

لاعن و أتى إسم الفاعل مجموعاً فى قوله تعالى ((أولئك يلعنهم الله و يلعنهم اللاعنون)) /159 البقرة

ملعون و أتى إسم المفعول مؤنثاً فى قوله تعالى ((و الشجرة الملعونة فى القرآن)) 60/ الاسراء. أى المذمومة و هى شجرة الزقوم التى وصفت فى الكتاب بأنها طعام الاثيم)) .

و مجموعاً فى قوله تعالى: ((ثم لايجاورونك فيها الا قليلا ملعونين أينما ثقفوا أخذوا و قتلوا تقتيلا)) 61/ الاحزاب أى مبعدين من رحمة الله.

/ صفحة 332/

ل غ ب

لغب يلغب لغباً و لغوبا و لغوبا كمنع و سمع و كرم: ((أعيا أشد الاعياء و أدركه كلال و تعب و فترة.

لغوب و جاء اللغوب فى قوله تعالى: ((لا يمسنا فيها نصب و لا يمسنا فيها لغوب)) 35/ فاطر. ((و لقد خلقنا السموات و الارض و ما بينهما فى ستة أيام و ما مسنا من لغوب)) 38/ ق. أى لا يمسنا تعب و لا ما ينجم عنه من المشقة و الكلال.

ل غ و

لغا لغا يلغو و يلغى لغوا: تكلم، أو أتى بالسقط و ما لا ينبغى من قول و غيره، و لغا فى القول كسعى و دعا و رضى، لغا و لاغية و ملغاة أخطأ أو خلط على القارى.

و منه قوله تعالى: ((و قال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن و الغوا فيه)) 26/ فصلت، أى ارفعوا أصواتكم بالخرافات و الهذيان عند تلاوته حتى تخلطوا و تهو شوا على القارىء.

لاغية و جاء لاغية فى قوله تعالى: ((لا تسمع فيها لاغية)) 11/ الغاشية، أى لغوا، فهو مصدر، أو كلمة أو نفساً لاغية فيكون إسم الفاعل وصفاً للكلمة أو المتكلم و يجىء اللغو لما يأتى:

لغو 1- ما لا جدوى فيه و لا طائل تحته، و ما توجب المروءة اطراحه، أو هو كل كلام قبيح، قال تعالى: ((و الذين هم عن اللغو معرضون)) 3/ المؤمنون و قال: ((و اذا مروا باللغو مرواً كراماً)) 72/ الفرقان، أى كفواً عن الهزل أو القبيح و لم يصرحوا، أى اذا صادفوا أهل اللغو لم يخوضوا معهم فى لغوهم و قال: ((يتنازعون فيها كأساً لا لغو فيها و لا تأثيم)) 23/ الطور، أى لايتكلمون أثناء الشرب بسقط الحديث و لا يسفهون و لا يعربدون.

2- و اللغو فى الايمان ما لا عقد عليه، و ذلك ما يجرى على اللسان من غير قصد اليمين)) كقول العرب: لا و الله و بلى و الله.

و منه قوله تعالى: ((لا يؤاخذكم الله باللغو فى أيمانكم)) 225/ البقرة، 89/ المائدة.

/ صفحة 333/

ل ف ت

لفت لفته عن الشىء يلفته لفتا صرفه عنه، يقال: ما لفتك عن رأيك؟

و قد جاء من هذا قوله تعالى: قالوا أجئتنا لتلفتنا عما وجدنا عليه آباءنا. 78/ يونس.

التفت التفت يأتى لمعنيين.

(الف) يقال التفت الرجل تثبط و تثاقل فى السير مأخوذ من قولهم: سار فلان فما التفت أى مضى قدما و لم يتخلف عن السير اذ أن من يلتفت لا يخلو عن أدنى وقفة.

و منه قوله تعالى ((فأسر بأهلك بقطع من الليل و لا يلتفت منكم أحد)) 81/ هود ((و اتبع أدبارهم و لا يلتفت منكم أحد و امضوا حيث تؤمرون)) 65/ الحجر

(ب) و يقال: التفت الرجل: أمال وجهه و نظر يمنة أو يسرة أو الى وراء...

و فسر التفت فى الايتين السابقتين بهذا المعنى، قيل نهوا عن الالتفات بأبصارهم لئلا يروا ما حل بقومهم من العذاب فيرقوا لهم و هم ليسوا أهلا للرقة عليهم و ليوطنوا نفوسهم على المهاجرة و لا يتحسروا على ما خلفوا.

ل ف ح

لفحه يلفحه لفحاً و لفحانا ضربه، و لفحته النار أحرقته; و قد جاء من هذا قوله تعالى: ((تلفح وجوههم النار و هم فيها كالحون)) 104/ المؤمنون

ل ف ظ

لفظ لفظ الشىء يلفظه لفظاً: رمى به، و يقال لفظ القول و لفظ بالقول: نطق به.

و قد جاء من المعنى الثانى قوله تعالى ((ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد)) .18/ ق