/ صفحه 334/

رجاء من التقريب

الى الكتاب و الباحثين

1 - نرجو من الكاتب الاسلامي أن يحاسب نفسه قبل أن يخط أي كلمة، و أن يتصور أمامه حالة المسلمين و ما هم عليه من تفرق أدى بهم إلي حضيص البؤس و الشقاء، و ما نتج عن تسمم الافكار من آثار تساعد على انتشار اللادينية و الالحاد.

2 - و نرجو من الباحث المحقق ـ إن شاء الكتابة عن أية طائفة من الطوائف الاسلامية ـ أن يتحرى الحقيقة في ا لكلام عن عقائدها، و ألا يعتمد إلا على المراجع المعتبرة عندها، و أن يتجنب الإخذ بالشائعات و تحميل وزرها لمن تبرأ منها، و ألا يأخذ معتقداتها من مخالفيها.

3 - و نرجو من الذين يحبون أن يجادلوا عن آرائهم أو مذاهبهم أن يكون جدالهم بالتي هي أحسن، و ألا يجرحوا شعور غيرهم، حتي يمهدوا لهم سبيل الاطلاع على ما يكتبون، فإن ذلك أولي بهم، و أجدى عليهم، و أحفظ للمودة بينهم و بين إخوانهم.

4 - من المعروف أن «سياسة الحكم والحكام» كثيراً ما تدخلت قديما في الشئون الدينية، فافسدت الدين و أثارت الخلافات لا شيء إلا لصالح الحاكمين و تثبيتا لاقدامهم ـ و أنهم سخروا ـ مع الاسف ـ بعض الاقلام في هذه الاغراض، و قد ذهب ا لحكام و انقرضوا، بيد أن آثار الاقلام لا تزال باقية، توثر في العقول أثرها، و تعمل عملها، فعلينا أن نقدر ذلك، و أن نأخذ الأمر فيه بمنتهى الحذر و الحيطة.

*  *  *

و على الجملة، نرجو ألا يأخذ أحد القلم، إلا و هو يحسب حساب العقول المستنيرة، و يقدم مصلحة الإسلام و المسلمين على كل اعتبار.