/ صفحه 446/
إلي الكتاب
1 - نرجو من الكاتب الاسلامي أن يحاسب نفسه قبل أن يخط أي كلمة، و أن يتصور أمامه حالة المسلمين و ما هم عليه
من تفرق أدى بهم إلي حضيض البؤس و الشقاء، و ما نتج عن تسمم الافكار من آثار تساعد على انتشار اللادينيه و الالحاد.
2 - و نرجو من الباحث المحقق ـ إن شاء الكتابة عن أية طائفة من الطوائف الاسلامية ـ أن يتحرى الحقيقة في الكلام عن عقائدها، و ألا يعتمد إلا على المراجع المعتبرة عندها و أن يتجنب الاخذ بالشائعات و تحميل وزرها لمن تبرأ منها و ألا يأخذ معتقداتها من مخالفيها
3 - ونرجو من الذين يحبون أن يجادلوا عن آرائهم أومذاهبهم أن يكون جدالهم بالتي هي أحسن و ألا يجرحوا شعور غيرهم، حتي يمهدوا لهم سبيل الاطلاع على مايكتبون فإن ذلك أولي بهم، و أجدى عليهم، و أحفظ للمودة بينهم و بين إخوانهم .
4 - من المعروف أن «سياسة الحكم و الحكام» كثيراً ماتدخلت قديما في الشؤون الدينية فافسدت الدين وأثارت الخلافات لالشيء إلا لصالح الحاكمين وتثبيتا لاقدامهم، و أنهم سخروا ـ مع الاسف ـ بعض الاقلام في هذه الاغراض، و قد ذهب الحكام و انقرضوا، بيد أن آثار الاقلام لا تزال باقية، تؤثر في العقول أثرها، و تعمل عملها، فعلينا أن نقدر ذلك، و أن نأخذ الأمر فيه بمنتهي الحذر و الحيطة.
* * *
و على الجملة، نرجوا ألا يأخذ احد القلم، إلا و هو يحسب حساب العقول المستنيرة و يقدم مصلحة الإسلام والمسلمين عي كل اعتبار.