/ صحفة 441 /
من بحوث مجمع اللغة العربية (1)
معجم ألفاظ القرآن الكريم
ـ 17 ـ
د ع و
دعا يدعو دعاء ودعوى: نادى فإذا كان الدعاء لله تعالى فهو الرغبة إليه بكشف ضر أو بجلب نفع، إلا أن النداء قد يقال بيا أو أيا ونحو ذلك من غير أن يضم اليه الاسم، والدعاء لا يكاد يقال إلا إذا كان معه الاسم، نحو يا فلان. وقد يستعمل كل منهما موضع الآخر، قال تعالى ((كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء)) 171 / البقرة.
وقيل: الدعاء ما يسمع والنداء ما لا يسمع، وقيل: الدعاء للقريب، والنداء للبعيد.
هذه هو المعنى اللغوي العام للمادة، غير إن لها في القرآن معاني جزيئة تدور حول هذا المعنى للبعيد.
1 ـ فدعا بمعنى سميّ، مثل: ((أن دعوا للرحمن ولدا)) 91 / مريم
((قل ادعوا الله وادعوا الرحمن، أيا ماتدعوا فله الاسماء الحسنى)) 110 / الإسراء ي سموا بهذا الاسم أو بهذا.
((لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا)) 63 / النور،
ــــــــــ
(1) بإذن خاص من حضرة الاستاذ الكبير أحمد لطفي السيد رئيس المجمع.
/ صحفة 442 /
أي لا تجعلو تسميته ونداءه بينكم كما يسمى ببعضكم بعضا، فلا تقولوا: يا محمد، ولكن قولوا: يا رسول الله، يانبي الله، مع الادب وخفض الصوت.
((ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها)) 180 / الاعراف، أي فسموه بها، ولم يرد في القرآن بهذا المعنى إلا في المواضع السابقة.
2 ـ ودعا بمعنى نسب.
((أن دعوا للرحمن ولدا)) 91 / قبل فيه أيضا هو من دعا بمعنى نسب.
((ادعوهم لآبائهم)) 5 / الأحزاب، وقد وردت المادة في القرآن بهذا المعنى فيما عدا الموضعين السابقين في 4 / الأحزاب، كما سياتي في تفسير كلمة أدعياء.
3 ـ ودعاء الثبور. ترديد كلمات الهلاك ونداءاته، مثل أ، يقا: واثبورا، والهفا، واهلاكما، ومنه: ((لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا وادعوا ثبورا كثيرا)) 14 / الفرقان
((وأما من أوتي كتابه وراء ظهره فسوف يدعو ثبورا)) 11 / الانشقاق
4 ـ ودعا بمعنى عبد، والارتباط بين العبادة والدعاء وثيق، إذا ورد في الحديث أن الدعاء مخ العبادة.
وأعتز لكم وما تدعون من دون الله وأدعو ربي عسى الا أكون بدعاء ربي شقيا)) 48 / مريم.
((ولا تدع فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين)) 10 / يونس. دعواهم: أي عبادتهم في أحد الاقوال، على معنى ألا تكليف في الجنة ولا عبادة، وما عبادتهم إلا أن يسبحوا الله ويحمدوه، يلهمون ذلك إلهاما فينطقون به تلذذاً بلا كلفة، وقد ورد الدعاء بعنى العبادة عدا ما تقدم في 30 / الجن، 213 / الشعراء، 88 / القصص، 56 / الأنعام، 37، 194، 197 / الاعراف، 48 / مريم، 37 / الحج، 13، 40، / فاطر، 125 / الصافات، 38 / الزمر، 66 / غافر، 4 / الاحقاف، 71 / الأنعام، 86 / النحل، 74 / غافر، 14 / الكهف، 117 / المؤمنون، 12، 13 / الحج، 5 / الاحقاف، 117 / النساء، 52، 108 / الأنعام، 66 / يونس، 101 / هود، 14 / الرعد، 20 / النحل، 62 / الحج، 68 / الفرقان، 42 / العنكبوت، 30 / لقمان، 20 / غافر، 48 / فصلت، 86 / الزخرف، 19 / الجن، 194 / الاعراف، 12 / غافر.
5 ـ ودعا إلى الشيء أوله: حث على قصده: وقد ورد في كثير من الآيات، مثل:
((يأيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم)) 24 / الانفال.
((قل هذه سبيلي أدعو إلى الله)) 108 / يوسف.
((ويا قوم مالي أدعوكم إلى النجاة وتدعونن إلى النار)) 41 / غافر.
((والله يدعو إلى دار السلام)) 20 / يونس.
((وجعلناهم أئمة يدعونه إلى النار)) 41 / القصص.
وكل ما ورد في القرآن مقرونا بأل أو اللام فهو بهذا المعنى.
6 ـ والدعوى: الاستغاثة أو الادعاء، مثل:
((فما كان دعواهم إذ بأسنا إلا أن قالوا إنا كنا ظالمين)) 5 / الأعراف.
دعواهم: استغاثتهم ودعاؤهم مثل ((فما زالت تلك دعواهم حتى جعلناهم حصيداً خامدين)) 15 / الأنبياء.
إذ جاءت بعد قوله: ((قالوا ياويلنا إنا كنا ظالمين )) إي فما كان دعاؤهم ربهم إلا اعترافهم بظلمهم لعلهم أن الدعاء لا ينفع، أو بمعنى الادعاء: أي فما كانوا يدعون من دينهم وينتحولنه من مذهبهم إلا اعترافهم ببطلانه وفساده وقولهم إنا كنا ظالمين.
7 ـ والادعاء افتعال م الدعاء أو الدعاوي واستعمل في الزعم والطلب والتمني، مثل:
تدعون ((وقيل هذا الذي كنتم به تدّعون)) 27 / الملك، تدعون: من أدعى يدعى ادعاء: شزعم أن الشيء له، حقاً أو باطلا، والاسم منه الدعوة: والدعى: المتبني والمتهم في نسبه، جمعه أدعياء أي ما كنتنم بسببه تزعمون أنكم لا تبعثون، أو هو الافتعال من عا بمعنى تطلبون وتستعجلون.
((ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون)) 31 / فصلت، تدعون: من ادعى بمعنى تمني واشتهى وطلب تقول: ادَّع على ما شئت أي تمنه.
((لهم فيها فاكهة ولهم ما يدعون)) 57 / يس، أي يدعون به لأنفسهم أو يتمونه.
دعوة ((ليس له دعوة في الدنيا ولا في الآخرة)) 43 / غافر، دعوة: اسم من الادعاء والمعنى ليس هل رفعة وتنويه، أو ليس له دعوة إلى النفس، أو ليس له استجابة دعوة تنفع في الدينا والآخر، أو دعوة مستجابة، وجعلت الدعوة التي لا تستجاب ولا تنفع كلا دعوة.
((له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء)) 14 / الرعد دعوة الحق أي الدعوة الحق وهي التوحيد، أو الدعاء والتضرع الثابت الواقع في محله المجاب عند وقوعه أو الدعوة بمعنى العبادة أو له دعوة المىعو الحق الذي يسمع فيجيب.
أدعياء ((وما جعل أدعياءكم أبناءكم ذلكم قولكم بأفواهكم)) 4 / الأحزاب، ادعياء: جمع دعى وهو هنا المتبني لأنه يدعى ابنا، فهو فعيل بمعنى مفعول وجمعه على أفعلاه شذوذ عن القياس لأن هذا الجمع خاص بفعيل بمعنى فاعل، وفعيل بمعنى مفعول قياس جمعه على فعلي كجريح وجرحى، وقيل هذا الجمع مقيس في المعتل مطلقاً.
((لكي لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطراً)) 37 / الأحزاب، أدعيائهم: فيه ما تقدم.
8 ـ وما بقي من هذه المادة غير ما تقدم فهو على المعنى العام لها وهو النداء والطلب والرغبة إلى الله بكشف ضر أو جلب نفع، مثل: ((وإذا سألك عبادي عني فإني قريب، أجيب دعوة الداعي إذا دعان)) 186 / البقرة.
((أمّن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء)) 62 / النمل.
((إن أبي يدعوك ليجزيك اجر ما سقيت لنا)) 25 / القصص.
((يومئذ يتبعون الداعي لا عوج له)) 108 / طه، الداعي النافخ في الصور الذي ينادي الخلائق للبعث ويقودهم إلى المحشر، وكذلك في 6 من القمر.
((يا قومنا أجيبوا داعي الله)) 31 / الأحقاف.
هو ما سمعوه من القرآن، أو من النبي عليه الصلاة السلام.
د ف ء
دفئ يدفأ (كفرح) فهو دفء ودفآن، وهي دفأي، ودفؤ يدفؤ (ككرم) دفاءة فهو دفئ سخن، والدفء اسم لما يحدث سخانه وحرارة، أو هو نقيض حدة البرد، أو هو نتاج الإبل وأوبارها وما ينتفع به منها، ومنه: ((والانعام خلقها لكم فيها دفء)) 5 / النحل. وجمع الدفء: أدفاء.