/ صفحه 89/
التسابق الهيدروچينى
للدكترو محمد محمود غالى
دكتوراء الدولة في العلوم الطبيعية من السوربون
ليسانس العلوم التعليمية - ليسانس العلوم الحرة- دبلوم المهندسخانة
سئل العالم الكبير ((أينشتاين)) صاحب النظرية النسبية عن رأيه في الحرب العالمية الثالثة، فأجاب أنه يستطيع ابداء الرأى عن الحرب الرابعة لا الحرب الثالثة، ذلك أنه على ثقة أنها ستكون بقذف الطوب و الحجارة، و معنى ذلك أن الحرب العالمية الثالثة أو الحرب الذرية ان قدّر لها الوقوع سيكون من شأنها زوال المدنية و عودة الانسان الى البدائية لا يعرف من وسائل الحرب غير العصىّ و الزلط و الحجارة.
و في السنين الاخيرة توصل العلماء معرفة القنبلة الذرية، و كانوا لايجزمون اذا كانت القنابل الهيدروچينية ستصبح في مقدور العلم التجريبى مع ما له من قوة أم أنها ستظل معادلات رياضية على الورق و متساويات نووية من باب العلوم النظرية، كتلك التي عرضها ((جان بيران)) سنة 1929 عند ما فسر لاول مرة أن الحرارة و الضوء اللذين يصلان من الشمس نتيجة الاحتراق العادى الذي تعلمناه في دروس الكيمياء، انما هو تحول نووى في الذرة، الشىء الذي أكده ((هانس بيته)) سنة 1938، من أنه تحول من عنصر الهيدروجين الى عنصر الهيليوم على حساب طاقة كبيرة تفقدها الشمس و يصلنا منها القدر الذي هو المصدر الرئيسى لحياة الانسان و الحيوان و النبات.
/ صفحه 90/
و كنت أود و يود القارىء معى أن يظل التحول الهيدروچينى مادة للرياضيين و فرضية عند الطبيعيين، و لا تصبح يوماً آلة في يد المحاربين، و ذلك لما لها من آثار فتاكة يعجز عن وصفها المقال، و نتائج خطيرة تتعدى كل خيال، ولكن حدث أن جاوبت الطبيعة القاسية العلماء فيما تخيلوه، و شاء القدر أن يحقق العلم مارسموه، و ولدت القنبلة الخطيرة، و أصبحت بين أيدى المحاربين و وجد السلاح السلاح الرهيب و أصبح طوع أمر الطامعين.
و فجّر الامريكان أول قبنلة هيدروچينية فوق مياه المحيط في 16 نوفمبر سنة 1952، كما فجّروا قنبلتهم الهيدروچينية الئانية في أول مارس سنة 1954، و كانت قوتها تعادل ستمائة مرة قدر قنبلة هيروشيما الذرية، بمعنى أنه اذا كانت قنبة هيروشيما الذرية تعادل عشرين ألف طن من أقوى المواد المنفجرة فان هذه القنبلة تعادل 12 مليون طن منها، و عم الذعر العلماء و أهل الرأى بعد أن علموا ما وقع من آثار مروعة على مركب الصيد اليابانية اليت كانت تبعد أكثر من مائة كيلو مترا لا من مكان الانفجار انما من طرف الدائرة التي حددتها السلطات الامريكية أنها دائرة الخطر، وكان ذلك أثر الغبار الذرى المشع الذي أصاب هؤلاء الثلاثة و العشرين صياداً و بحاراً، و منذ 8 أغسطس سنة 1953 أعلن مالنكوف رئيس وزراء الاتحاد السوفيتى في ذلك الحين أن روسيا تملك بدورها القنبلة الهيدروچينية، و قد فجرتها فعلا فيما بعد، و قد بلغ عدد ما فجرته روسياً و أمريكا من القنابل حتى أوائل سنة 1955 عشر قنابل، و ذلك وفق أحدث الانباء، و يراجع في ذلك تقرير هام للاستاذ مارتان و العالم لويس دى بروى السكرتير الدائم للمجمع العلمى الفرنسى، و هو التقرير الذي ذكرناه في مقالنا السابق في رسالة الاسلام: العدد الثانى من السنة السابعة.
* * *
و يقول البروفسور ((روتيلات)) البريطانى أن القنبلة التي فجرتها أمريكا في الباسفيك عام 1954 لم تكن سوى قنبلة هيدروچينية ((فوق العادية))
/ صفحه 91 /
ذات قوة مروعة فتاكة، و مغلّفة بغلاف من الالومنيوم غير النقى، و قال انه استدل على ذلك من دراسته للتقارير الخاصة بكمية الاشعاع الذي خلقه الانفجار - و ان اضافة الالومنيوم غير النى الى القنبلة يجعل منها سلاحاً رهيباً لا تقتصر قوة فتكه على مساحة حوالى ألف كيلومتر مربع بل تتعدى هذه المساحة الكبيرة و تهدد حياة الملايين من الناس بخطر التسمم المابشر من الاشعاع الذرى، كما تهدد الجنس البشرى بأسره من الاضمحلال مع مرور الزمن، و قال انه يعتقد أن قلب هذه القنبلة يتألف من جهاز مفجّر و تحيط بهذا القلب قنبلة الهيدروچين الثقيل المغلفة بالالومنيوم غير النقى، و هذه الطريقة تتيح انتاج أسلحة أكثر فتكا و أشد تدميراً بتكاليف أرخص مما كان يعتقد العلماء من قبل.
و صرح البروفسور ((كومتون)) عالم الذرة الامريكى المعروف صاحب الظاهرة الطبيعية المعروفة باسمه بأنه لن يفكر في بناء مخبأ في فناء منزله لاتقاء خطر القنبلة الهيدروچينية فليست هذه هى الطريقة العملية لمعالجة المشكلة - اذ أن فرصة الشخص للاحتماء بمخبأ عند سقوط القنبلة ستكون ضئيلة جداً، و انتقد انذارات أمريكا المستمرة بأن لديها من الاسلحة ما يكفى لمسح روسيا من الوجود و وصف هذه التهديدات بأنها تافهة و غير مجدية، و قال انه لا محل لها ما دامت أمريكا لا تعتزم تنفيذها، فهى لا تؤدى الا الى اثارة الفزع في روسيا و اندفاعها الجنونى في التسلح لاتقاء الهجوم الامريكى المحتمل.
و لقد جاء في الانباء بعد الذي طالعناه من آراء العالم كومتون و ما طالعناه من تقارير علمية عن الاثار السيئة المترتبة على التفجيرات الامريكية في الباسيفيكى، أن الروس فجروا منذ حوالى شهرين أقوى انفجار هيدروچينى عرف في العالم حتى ورقتنا هذا، و أنه كان أكبر من أى تفجير هيدروچينى قام به الامريكيون، و قد اعترفت بذلك غالبية محطات الرصد القريبة و البعيدة.
* * *
و في البرقيات الخارجية طالعنا في الصحف في يوم 22 يناير سنة 1956
/ صفحه 92/
أن عضو الشيوخ الامريكى ((جون بريكر)) و هو عضو اللجنة المشتركة للطاقة الذرية ذكر أن الولايات المتحدة لديها عدد من القنابل الذرية قال عنه العلماء انه يكفى لفناء الجنس البشرى، و قال ان عالماً أدلى بشهادته أمام اللجنة فذكر أنه اذا فجر عدد معين من القنابل فانها ستمحو الجنس البشرى بأسره من جراء الغبار الذرى الذي يتساقط، و قال عالم آخر انه يلزم عشرة أمثال المقدار الذي قدره العالم الاول، و علمت اللجة أن لدى الولايات المتحدة المقدار الاخير أى أن لديها العدد اللازم لفناء الحياة على الارض.
و في برقية من لندن أن رئيس وزراء بريطانيا أذاع خطاباً في التلفزيون قال فيه ان الحكومة البريطانية ماضية في صنع القنبلة الهيدروچينية، و قال انه يأمل أن يتفق الشرق و الغرب على تنظيم اختيارات القنبلة الهيدروجينية، و كنت آمل أن يشير بايقاف جميع التجارب الخاصة بهذه القنابل و قصر استخدام الطاقة الذرية على أعمال السلام و اسعاد بنى الانسان.
* * *
لقد ذكرت في محاضرتى بالكلية الحربية، بالقاهرة في ديسمبر سنة 1953 و في كلية الهندسة جامعة القاهرة في الشهر ذاتة أن أربعة قنابل هيدروجينية تكفى لابادة الحياة للانسان و الحيوان و النبات من منطقة واسعة كالوجه البحرى بما في ذلك القاهرة و الاسكندرية، و شعرت خلال هذه المحاضرات و خلال المناقشات التي تبعتها بدهشة الحاضرين لما ذكرت ولكن الايام و الانباء المتوالية لم تزدنى الا يقيناً فيما ذهبت اليه، بل ان ماذكرته هو أقل من الواقع، و لقد صححت ذلك في نشترى التي ألقيتها في ندوة الذرة التي أقامتها لجنة الطاقة الذرية بالاشتراك مع الجمعية المصرية للعلوم الرياضية و الطبيعية و التي انعقدت في أيام 16، 17، 18 يونية سنة 1955 بأن قنبلة هيدروجينية واحدة تكفى لابادة الحياة كلها من الوجه البحرى و مصر و الاسكندرية حيث يعيش 115 مليونا من البشر.
و لقد ذكر بعد ذلك في الانباء هذا الشهر بأن القنابل التي جربتها روسياً و التى
/ صفحه 93/
ستجربها أمريكا في ابريل القادم تعادل الواحدة منها خمسين مليون طن من أقوى المتفجرات، و معنى ذلك أن القنبلة الواحدة تعالد (2500) مرة قدر قنبلة هيروشيما الذرية، اذ كانت قوتها تعادل عشرين ألف طن من الديناميت.
و واضح أن كل هذه التقديرات لا يمكن أن يكون لها نهاية في العظم، بل ستزداد على ممر الايام طالماً يظل هذا التسابق الهيدروجينى جارياً، ذلك أنه بينما للقنبلة الذرية العادية كقنبلة هيروشيما حجم حرج لا تنفجر الا في حدوده، بمعنى أنه اذا قل حجم القنبلة عن قدر معين فهى لا تنفجر، و اذا زاد عن حجم آخر معين فان التفاعل الذرى المتسلسل المسبب للانفجار يقف في الداخل، و لا يتم الانفجار، فليس للقنبلة الهيدروجينية حجم حرج، و كلما زادت المادة المعدة للانفجار (و يغلب على الظن أنها النظير الثانى للهيدروجين و يسمونه الديتريوم، و يحضرونه بكمية كبيرة و يفجرونه بقنبلة ذرية عادية مع كمية صغيرة من النظير الثالث للهيدروجين الذي يسمونه التريتريوم) كلما كانت قوة الانفجار عظيمة.
و على هذا الاساس فليس هناك من فضل لدولة على أخرى في هذا المضمار، فقد أصبح طريق الهلاك معروفاً لا حدود له، بل يبدو أنه سهل و أقل تعقيداً من القنبلة الذرية العادية، و ليس المجال هنا لندخل في تفاصيل القنابل الهيدروجينية و القنابل الذرية، أو نشرح ما نسميه التجمع النووى و الانفلاق النووى، أو نشرح ما هو جار في الشمس مصدر حياتنا من وجود نوع من تجمع أربع ذرات هيدروجين لتكوين ذرة واحدة من الهيليوم، فان المطلع يجد ذلك في كتابى الاخير الذي صدر في أغسطس سنة 1955.(1)
و مما هو جدير بالذكر أن وجود غلاف من مادة الالومنيوم، أو مادة الكوبلت أو غيرها حول هذه القنبلة يجعل منها عند انفجارها وجود مواد تكتسب نشاطاً اشعاعياً خطيراً يبقى أثره مدة طويلة تودى بحياة الانسان و تدمر
/ صفحه 94/
كل تراث للمدنية، بل ان الاستمرار في التجارب الهيدروجينية بتفجير عدد آخر من هذه القنابل له أثر مدمر على حياة الانسان.
ان هذا التسابق ان دل فلا يدل الا على انحدار الدول القوية المتمدنة كأمريكا و الروسيا الى طريق البربرية و الهلاك، و كم نخشى أن تجرف في تيارها دولا عريقة في المدنية، دولا انبعثت منها أقدم المدنيات و أعظم الحضارات كمصر و الشام و العراق و ايران و الهند و الصين، كم نخشى أن تتطور المدنيات الحديثة الى مدنيات مادية تخلو من الناحية الروحية التي تأثر بها الشرق منذ القدم، و التي تأثرت بها مصر و جاراتها مهبط الاديان، حيث غلبت في هذه البقاع روح البساطة و العدالة الاجتماعية، و هما روح الديانة الاسلامية، و كذلك التسامح روح الديانة المسيحية.
ــــــــــ
1- و عنوانه:
((الذرة و مستقبل العالم)) و هو كتاب قيم في هذا الموضوع الهام يقع في 130 صفحة مزود بالرسوم الضرورية لفهم موضوعة)).و ماذا ياترى سيسمى الناس فيما بعد، الجيل المادى الذي نعيش فيه؟ أسيكون جيل التسابق الهيدروجينى الذي لايحمل في طياته في عملية التسابق هذه أى ذكاء و أية مروءة و أى علم حقيقى أو أي فن رفيع؟
* * *
في حقبة الزمان الخالية، و لا أتكلم هنا عن فلسفات الصين القديمة و لها قدرها أو آثار الهند فمعرفتى بها ما زالت قليلة، بل نتحدث قليلا عن مصر و عن أحد الاثار الخالدة القريبة منا، في حقبة من أحقاب الزمان الخالية أقام المصريون القدامى آثاراً باقية، و لعل أهمها هرم خوفو في الجيزة (يرجع تاريخه الى 4650 سنة) بدعة الزمن، و من عجائب الدنيا السبع - كما اتفق الناس أن يحصوها- دليل علم غزير و مدنية عريضة، حيث يجد الناس دائماً فيه و على ممر الاحقاب ملاحظات جديدة تدل على علم راسخ و معرفة حقة - دعك من ملاحظات الاب ((موريه)) الذي تخيّل أنه يتوسط اليابس من الكرة الارضية، كما تخيّل أن لارتفاعه علاقة مع ارتفاع الشمس، فهذه 146 مليون كيلومتراً، و الاهرام 146 متراً، فانى اعتبر ذلك من قبل الاجتهاد من ناحية ((موريه)) و من قبيل المصادفة، ودعك من خرافات معهد ((فلسفة الاهرام)) و مركزه لندن، حيث
/ صفحه 95/
يدعون أنهم وجدوا هجرة موسى و مولد المسيح في أقيسة الاهرام الداخلية، الشىء الذي لايجوز بحثه أو تصوره، و لا يجوز بأية حال كتابته، ولكن ما ذا تقول في أن الأهرام تم بناؤه على سطح مستو بلغ الاستواء فيه دقة تبلغ سنتيمترين أو ثلاثة في مساحة تربى على 13 فدانا، و أنه بنى مواجها للقواعد الاصلية الاربعة و أن الخطأ في ذلك لا يتجاوز في الزوايا دقيقتين، باعتبار أن الدرجة الواحدة 60 دقيقة، و أنه يكمل في ابعاده تربيع الدائرة، بمعنى أنك تجد في هذه الابعاد النسبة التقريبية للدائرة المعروفة في نسبة أضلاعه مع الارتفاع، مما يؤكد أن المصريين عرفوا أهم ما في هندسة اقليدس قبل مدنية الاغريق بحوالى ألفى عام، بل ان أغرب من ذلك كله أنه وجد به ثقبان يخترقانه الى الخارج، بحيث ان شعاع نجم الشعرى اليمانية (سيروس) يتجه عمودياً على سطح أحدهما، و يصل خلال هذا الثقب حتى الغرفة الملكية بينما شعاع النجم القطبى يقع على سطحه البحرى و يدخل خلال فتحة أخرى في الاهرام فيصل الى الغرفة السفلى فيه، و هذا ريما دل مبلغ علمهم بأهمية النجم القطبي باعتباره واقعاً على المحور الذي تدور عليه الارض - هذه الهارمونية الرفيعة في الفكر و التقدم العظيم في العلم يقف أما مهما المرء حائراً لما تنطوى عليه هذه الحقائق من عظمة و رفعة و خلود.
و هكذا سارت البشرية في طريق العلم من ذلك الزمان الغابر البعيد و لم يفت العهود المختلفة و المدنيات المتتابعة أن يكون لها آثارها الخالدة دليل العلم و الذكاء، و اذا اختصرنا هنا الحديث فتركنا جانباً من أهميته ما تركه الاغريق و الفرس و الرومان و غيرهم من آثار ناطقة بعلو كعبهم فاننا نجد للفرنجة أهل المادة البعيدين عن أن يكون لهم الى حد ما روح الشرق و مع ذلك فلهم آثارهم الاخيرة تجدها في فرنساً و انجلترا و ألمانيا، تركوا في كل قرن من القرون الاخيرة آثاراً جميلة آية في الفن و الروعة، و هى ان لم تدل على العظمة و الجهد كما يدل الاهرام فهى دليل على الذوق السليم - و هذه كنيسة القديس بطرس في روما، و نتردام في باريس و الاخيرة من القرن الثانى عشر يقومان دليلا على ما بلغه القوم من الكفاية و الذوق، بل ان الزائر ليعجب من قصر فرساى من عهد لويس الرابع عشر
/ صفحه 96/
عند ما يقف في مسرحه العظيم أو يدخل في صالة المرايا المعروفة فان أعجزه الذهاب الى هناك رآه في تلك الافلام التي تعرض علينا هذه الايام، و هذا برج ايفل شيده الفرنسيون من الحديد و أقاموه في معرضهم الدولى الذي أقيم منذ 80 سنة يرتفع 300 متر عن سطح الارض و يصعد اليه الزائر فيحس مدى ما بلغه الانسان في ذلك الزمان من علم و مدنية.
ترى ماذا تترك مدنية القرن العشرين من آثار و من ذكريات بل و من آثار خالدة؟
أتكون تلك القنابل الذرية و القنابل الهيدروجينية التي يصرف الانسان من جهد في صناعة الواحدة منها أكثر مما صرف في بناء مسجد القلعة الجميل بالقاهرة و الكاظمية في بغداد و سيدنا على في النجف الاشرف بالعراق. نرجو ألا يكون الامر كذلك و اننى أرجو مخلصاً أن تتغلب نزعة العلماء على نزعة العسكريين و أن ينبذ الساسة تلك النظرية الخاطئة التي يرددونها كل يوم و التي تقول انه يجب أن تتسلح لكى تتجنب الحرب و أن يكون هناك رأى عام للبدء بنزع السلاح و السلاح الذرى على الخصوص فلا نرى حرباً ذرية و لا نرى حرباً عامة ثالثة على الاطلاق و لا نشهد زوال المدنية و لا نشهد فناء الكتب و النشرات العلمية. بل تزداد العلوم و تزدهر و تتتابع النشرات العلمية و تكثر المصنفات التي تحوى علماً عميقاً و أدبا رفيعاً لترى الدنيا في صفاء و العالم يسعى يفعل الذرة الى طريق الخير و الهناء مبتعداً عن طريق الشر و الفناء.