/ صفحة 209 /
من بحوث مجمع اللغة العربية(1)
معجم ألفاظ القرآن الكريم
-23-
ر ب ص
ربص بالشىء يربص ربصا: انتظر به خيرا أو شرا يحل به، و تربص: مكث و انتظر، و تربص به انتظر به خيرا أو شرا ، تربص الأمر: انتظره.
و لم يرد في القرآن ربص، و ورد تربص:
(1) بمعنى مطلق الانتظار في المواضع الآتية:
(و المطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء) 228/ البقرة، (و الذين يتوفون منكم و يذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر و عشرا) 234/ البقرة، (للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر) 226/ البقرة، (قل كل متربص فتربصوا) 135/ طه، كذلك في 52/ التوبة، 31/الطور.
(2) و ورد بمعنى انتظار الضر و ذكر معه المتربص في: (قل هل تربصون بنا إلا أحدي الحسنيين و نحن نتربص بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده أو بأيدينا) 52/ التوبة، (أم يقولون شاعر نتربص به ريب المنون) 30/ الطور، (و يتربص بكم الدوائر) 98/ التوبة.
(3) و ورد بهذا المعنى و لم يذكر معه المتربص في: (الذين يتربصون بكم) 141/ النساء، (فتربصوا حتى يأتي الله بأمره) 24/ التوبة، كذلك في 25/ المؤمنون.
ــــــــــ
(1) بإذن خاص من حضرة الأستاذ الكبير أحمد لطفي السيد رئيس المجمع.
/ صفحة 210 /
ر ب ط
ربط ربطه يربِطه ربطا: شده بالرباط و هو ما يربطه به، و ربط عليه: شده وقواه ، و منه: (و ربطنا على قلوبهم إذ قاموا فقالوا ربنا رب السموات و الأرض ) 14/الكهف، (لولا أن ربطنا على قلبها لتكون من المؤمنين)10/ القصص، (وليربط على قلوبكم ويثبت به الاقدام) 11 / الانفال، فمعنى الربط في هذا كله: التقوية بالصبر والشجاعة لتكون قلوبهم رابطة الجأش ، أي ساكته.
رابط و رابط يرابط رباطا و مرابطة: لازم الثغور، و أصله أن يربط كل واحد من الفريقين خيله في ثغوره استعدادا للحرب، ثم صار لزوم الثغر رباطا، و المرابطة: المواظبة و المحافظة، و هما من لوازم المعنى الأصلي ، و منه( يأيها الذين آمنوا اصبروا و صابروا و رابطوا) 200/ آل عمران.
رباط أي حافظوا على العمل الصالح و قيل: و اظبوا عليه و لا زموه (و أعدوا لهم ما استطعتم من قوة و من رباط الخيل) 60/ الأنفال: أي ارتباط الخيل و إعدادها. أو رباط بمعنى مربوط، أو هو مصدر سميت به الخيل المربوطة في سبيل الحرب، و الإضافة باعتبار المفهوم الأصلي، فليس فيه إضافة الشىء إلى نفسه، أو الرباط لفظ مشترك بين معاني الخيل و انتظار الصلاة بعد الصلاة و الإقامة على جهاد العدو بالحرب، و مصدر رابطت: أى لازمت، فأضيف في الآية إلى أحد معانية، مثل: عين الشمس و عين الميزان.
ر ب ع
رابع ربع القوم يربعهم ربعا: صار رابعهم، و جعلهم أربعة، و منه: (رابعهم كلبهم) 22/ الكهف، وكذلك في 7/ المجادلة.
رُبع و الربع ، و تسكن الباء: جزء من أربعة أجزاء متساوية تكون شيئا واحدا، و منه: (فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن) 12/ النساء، (ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد) 12/ النساء.
/ صفحة 211 /
رباع و رباع: اسم معدول به عن أربعة أربعة، و هو ممنوع من الصرف للعدل و الوصفية، و منه: (فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى ن ثلاث و رباع) 3/ النساء، (جاعل الملائكة رسلا أولي أجنحة مثنى و ثلاث و رباع) 1/ فاطر.
أربعة و الأربعة من العدد معروف: و يقال أربعة في عدد المذكر، و أربع في عدد المؤنث، و منه: (فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله) 6/ النور، 8/ النور، (للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر) 226/ البقرة، و كذلك في 234/ البقرة، 260/ البقرة، 15/ النساء، 2/ التوبة، 4/ النور، 13/ النور، 10/ فصلت.
أربعين و أربعون: ملحق بجمع المذكر السالم في الإعراب، و منه: ( و إذ واعدنا موسى أربعين ليلة) 51/ البقرة، و وردت كذلك في 26/ المائدة، 142/ الأعراف، 15/ الأحقاف.
ر ب و – ر ب ى
ربا ربا الشىء يربو ربوا و رباء و ربوا: زاد و نما و انتفخ، و ربي يربي: نشأ، فهو راب، و منه: (فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت و ربت) 5/ الحج، 39/ فصلت: أي زادت زيادة الشىء المربي، (و ما آتيتم من ربا ليربو في أموال الناس فلا يربو عندالله) 39/ الروم: أي ليزيد و ينمو فلا يزيد و لا ينمو، (فسالت أودية بقدرها فاحتمل السيل زبدا رابيا) 17/ الرعد: أي عاليا، (فأخذهم أخذة رابية) 10/الحاقة أي زائدة في الشدد، (تتخذون أيمانكم دخلا بينكم أن تكون أمة هى أربي من أمة) 92/ النحل: أي أكثر زيادة و قوة.
و الربا: الزيادة على رأس المال، لكن خص في الشرع بالزيادة على وجه معين و منه: (الذين يأكلون الربا لايقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس) 275/البقرة، و كذلك في 276، 278/ البقرة، 130/ آل عمران، 161/ النساء، 39/ الروم.
و الربوة: ما ارتفع و علا من الأرض فهو زائد عما يحيط به، و منه، (كمثل جنة
/ صفحة 212 /
بربوة) 265/ البقرة، (و آوينا هما إلى ربوة ذات قرار و معين) 50/ المؤمنون، قيل في تفسيرها دمشق أو القدس أو قرية عالية من قرى مصر.
ربى ربى تربية: نمى و نشأ، وأصله ربب فقلبت الباء ياء للتخفيف، و منه : (و قل رب رحمهما كما ربياني صغيرا) 24/ الإسراء، (ألم نربك فينا وليدا) 18/ الشعراء.
أربى أربى يربى إرباء: نمى ، و منه: (يمحق الله الربا و يربي الصدقات) 276/ البقرة أي ينمي المال الذي أخرجت منه الصدقة.
ر ت ع
يرتع رتع يرتع رتعا و رتوعا و رتاعا و رتعا: أكل و شرب ما شاء في خصب وسعة، و أصله أكل البهائم و يستعار للإنسان إذا أريد به الأكل الكثير، و منه : (أرسله معنا غدا يرتع و يلعب) 12/ يوسف.
ر ت ق
رتق رتق الفتق يرتقه رتقا (باب نصر و ضرب): ضمه و ألحمه، و رتق الفتق يرتق رتقا من باب تعب: التحم و تضام.
فالرتق الضم و الرتق الالتحام: خلقة كان أم صنعة ، و منه: (أولم ير الذين كفروا أن السموات و الأرض كانتا رتقا ففتقناهما) 30/ الأنبياء: أي كانتا ذوى رتق أو مرتوقتين ملتحمتين متضامتين، أي كانتا شيئا واحدا.
أو الرتق: الظلة و الظلمة، و هي الدخان أو السديم، أو كانتا بحيث لا فرجة بينهما ، ففجر بينهما بالتحريكات المختلفة حتى صارت أفلا كا و أقاليم، أو كانتا رتقا لا تمطر السماء و لا تنبت الأرض، ففتقت السماء بالمطر و فتقت الأرض بالنبات.
ر ت ل
رتل رتل الثغر يرتل رتلا (باب تعب) فهو رتل و رتل: حسن تناسق أسنان، و قيل : فلجت أسنانه، أي فرج ما بينهما فلا يركب بعضها بعضا، و يستعمل الرتل في حسن تناسق الشىء، و كلام رتل و رتل: حسن على تؤدة.
/ صفحة 213 /
و رتل الكلام: أحسن تأليفه و أبانه و تمهل في قراءته، و منه: (كذلك لنثبت به فؤادك و رتلناه ترتيل) 32/ الفرقان، أي أنزلناه على الترتيل، و هو ضد العجلة و بيناه و مكناه، (أو زد عليه و رتل القرآن ترتيلا) 4/ المزمل، أي بينه تبيينا، و تمهل في قراءته بعضه على أثر بعض.
ر ج ج
رج الشىء يرجه رجا: حركه و زلزله فارتج و اضطراب، و منه: (إذا رجت الأرض رجا) 4/ الواقعة.
ر ج ز
رجز رجز البعير يرجز رجزا (كتعب): اضطرب فخذاه لضعف فيهما، و الرجز: ارتعاد يصيب الإبل في أفخاذها، و رجزت الريح ترجز رجزا (كنصر): دامت حركتها، و الرجز: العذاب، و منه: (و لما وقع عليهم الرجز قالوا يا موسى ادع لنا ربك بما عهد عندك لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك) 134/ الأعراف، كذلك ما في 135/الأعراف، 5/ سبأ، 11/ الجاثية، 59/البقرة، 162/الأعراف، 34/العنكبوت، أما في: (و يذهب عنكم رجز الشيطان) 11/ الأنفال: فقد فسر الرجز بالقذارة، أو بما يوسوس به الشيطان.
رجز و الرجز ما يؤدي إلى العذاب من عبادة الأوثان و غيرها من الآثام، و منه: (و الرجز فاهجر)5/ المدثر، قيل المراد به هنا عبادة الأوثان، و الأولى أن يكون عاما في كل إثم و ذنب، و المراد الثبات على هجره لانه كان بريئا منه.
ر ج س
رجس رجس الشىء يرجس رجاسة: قذر و نجس، و رجس الرجل يرجس رجسا (كتعب) إذا عمل عملا قبيحا.
و الرجس: القذر رجسا، و منه (إلا أن يكوم ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس) 145/ الأنعام.
/ صفحة 214 /
أو معنى، و منه: (إنما الخمر و الميسر و الأنصاب و الأزلام رجس من عمل الشيطان) 90/ المائدة، أي إثم تستقذره النفوس الطيبة، (فاعرضوا عنهم إنهم رجس)95/ التوبة، أي تحولوا إلى قبح و قذر تعرض عنه النفوس (أنمايريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت) 33/ ألأحزاب ، أي كل ما يشينكم، (و أما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم) 125/ التوبة، فزادتهم شكا و كفرا (كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون) 125/ الأنعام، (و يجعل الرجس على الذين لا يعقلون) 100/ يونس، أي يجعل الغضب و العقاب المستكره، و رجس يرجس رجسا و رجسانا: صوت صوتا شديدا، و رجست السماء: إذا أرعدت و تمخضت.
و منه: (قال قد وقع عليكم من ربكم رجس و غضب) 71/ الأعراف، أي عذاب ذو ارتجاس و جلية، و قيل إن الرجس في كل القرآن من هذا المعني، و هو الرجز بمعنى ، حتى قيل أن أصل الرجس هو الرجز أبدلت الزاي سينا، فكأن الرجس هو العمل الذي يقبح ذكره و يرتفع في القبح.
ر ج ع
رجع الشىء يرجع رجوعا و مرجعا كمنزل و رجعى و رجعانا: عاد إلى ما كان منه بدأ، و رجعه يرجعه رجعا و مرجعا كمقعد و منزل: أعاده كأرجعه في لغة هذيل.
(1) و فيما يأتي مواضع المتعدي:
(فإن رجعك الله إلى طائفة منهم) 83/ التوبة، (و رجعناك إلى أمك) 40/ طه (ترجعونها إن كنتم صادقين) 87/ الواقعة، (فلا ترجعوهن إلى الكفار) 10/ الممتحنة (فارجعنا نعمل صالحا) 12/ السجدة، (قال رب ارجعون) 99/ المؤمنون، (أنه على رجعة لقادر) 8/ الطارق، (ذلك رجع بعيد) 3/ ق، و منه رجع الكلام و رده مثل: (أفلا يرون ألا يرجع إليهم قولا) 89/طه، أى يرد جوابا (و لو ترى إذ الظالمون موقوفون عند ربهم يرجع بعضهم إلى بعض القول) 31/ سبأ، أي يرد بعضهم قول بعض و يتلاومون (فجعلهم جذاذا إلا كبيرا لهم لعلهم إليه
/ صفحة 215 /
يرجعون) 58/ الأنبياء ، أى يرجعون إليه القول و السؤال، (ثم تول عنهم فانظر ما ذا يرجعون) 28/ النمل، هو من رجع الجواب.
و منه أيضا رجع البصر أي رده على المنظور مرة بعد مرة، مثل: (فارجع البصر هل ترى من فطور ثم ارجع البصر كرتين)3، 4/ الملك.
و كل ما هو مبنى للمجهول فمن المتعدي مثل: (و لئن رجعت إلى ربي) 50/ فصلت (و إلى الله ترجع الأمور) 210/ البقرة، (ثم إليه ترجعون) 28/ البقرة، الخ. و مرجعكم و مرجعهم في مثل: (ثم إلى مرجعكم ) 55/ آل عمران، و مثل : (ثم إلى ربهم مرجعهم) 108/ الأنعام، فيجوز أن يكون من المتعدي بمعنى و إرجاعكم، أو من اللازم بمعنى رجوعكم.
(2) و ما عدا ما تقدم فهو من اللازم مثل: (فرجع موسى إلى قومه غضبان أسفا) 150/ الأعراف، (و حرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون) 95/ الأنبياء أي لا يثوبون إلى الحق، و أهلكناها بمعنى جعلناها هالكة من الإثم، (إن إلى ربك الرجعى) 8/ العلق، أى الرجوع، (و أنا إليه راجعون) 156/ البقرة.
(3) رجع و الرجع : المطر، سمى بذلك لأن الهواء يرجع به ما تناوله من الماء، أو لأن الله يرجعه وقتا بعد وقت، و منه: (و السماء ذات الرجع) 11/ الطارق.
تراجع تراجع يتراجع تراجعا: رجع إلى ما كان عليه، و منه: (فلا جناح عليهما أن يتراجعا) 230/ البقرة، أي يرجع كل منهما إلى صاحبه.