/ صفحه 110/
1 ـ نرجو من الكاتب الاسلامي أن يحاسب نفسه قبل أن يخط أي كلمة، و أن يتصور أمامه حالة المسلمين و ما هم عليه من تفرق أدى بهم الى حضيض البؤس و الشقاء و ما نتج عن تسمم الأفكار من آثار تساعد على انتشار اللادينية و الالحاد.
2 ـ و نرجو من الباحث المحقق ـ ان شاء الكتابة عن أية طائفة من الطوائف الاسلامية ـ أن يتحرى الحقيقة في الكلام عن عقائدها. و لا يعتمد الى على المراجع المعتبرة عندها، و أن يتجنب الأخذ بالشائعات و تحميل وزرها لمن تبرأ منها، و ألا يأخذ معتقداتها من مخالفيها.
3 ـ و نرجو من الذين يحبون أن يجادلوا عن آرائهم أو مذاهبهم أن يكون جدالهم بالتي هي أحسن، و ألا يحرجوا شعور غيرهم، حتى يمهدوا لهم سبيل الاطلاع على ما يكتبون، فان ذلك أولى بهم، و أجدى عليهم، و أحفظ للمودة بينهم و بين اخوانهم.
4 ـ من المعروف أن «سياسة الحكم و الحكام» كثيراً ما تدلخت قديما في الشئون الدينية، فأفسدت الدين و أثارت الخلافات لا لشيء الا لصالح الحاكمين، و تثبيتاً لأقدامهم، و أنهم سخروا ـ مع الأسف ـ بعض الأقلام في هذه الأغراض، و قد ذهب الحكام و انقرضوا، بيد أن آثار الأقلام لا تزال باقية، تؤثر في العقول أثرها، و تعمل عملها فعلينا أن نقدر ذلك، و أن نأخذ الأمر فيه بمنتهى الحذر و الحيطة.
* * *
و على الجملة نرجو ألا يأخذ أحد القلم، الا و هو يحسب حساب العقول المستنيرة، و يقدم مصلحة الاسلام و المسلمين على كل اعتبار.