/صفحه 331/
الدحض: أصله الطين الذى يزلق فيه، ومكان دحض: أى زلق. دحضت رجله تدحض دحوضا إذا زلقت وزلت فهى داحضة. وأدحضه ادحاضا: أزلقه وأزله.
ثم استعمل ما وضع للمحسوس فى المعقول فصار من معانيه الإبطال والازالة
ومنه (حجتهم داحضة عند ربهم) 16 / الشورى: أى باطلة زائلة لا تقبل عندالله. داحضة
ومنه (ويجادل الذين كفروا بالباطل ليدحضوا به الحق) 56 / الكهف: أى ليزلقوه ويبطلوه ويزيلوه، وكذلك ما ورد فى 5 / غافر. يدحض
ومنه (فساهم فكان من المدحضين) 14 / الصافات: اسم مفعول من أدحض: أن فكان من المزلقين المقذوف بهم من السفينة. والمدحض فى المساهمة: المغلوب الذى أصابته القرعة فأزلق عن مكان الظفر. مدحضين
ـــــــــــــــــــــ
1-بيان أعجاز القرآن ص 63.
2-باذن خاص من الأستاذ الكبير: أحمد لطفى السيد رئيس المجمع.
/صفحه 332/
د ح و ـ ى
دحا الشىءيدحوا ويدحاه دحيا: بسطه ومهده. ودحو الأرض بسطها دحا
ومميدها للسكنى والتقلب فى أقطارها.
ومنه (والأرض بعد ذلك دحاها) 30 / النازعات.
وقيل دحاها: أزالها عن مقرها كقوله: (يوم ترجف الأرض والجبال) من قولهم دحا المطر الحصى من وجه الأرض: جرفها، وقيل دحاها: سواها.
د ح ر
دخر كمنع وفرح دخورا ودخرا: ذل وانقاد. وقد ورد منه اسم الفاعل مجموعا فى المواضع الآتية:
داخرون (يتفيأ ظلاله عن اليمين والشمائل سجدا لله وهم داخرون) 48 / النمل: أى منقادون لأفعال الله.
داخرين وفى 18 / الصافات،، 87 / النمل (داخرين)، 60 / غافر.
د خ ل
دخل دخل يدخل، ودخله يدخله: نقيض خرج لازم ومتعد، والظاهر أن أصل المعنى للمادة: النفاذ من خلل الأشياء. وأكثر ما ورد من هذه المادة فى القرآن يفسر على المعنى العام. وما كان منها مع الجنة أو النار فمعناه غالبا الإقامة.
وقد وردت كناية عن الجماع فى:
(وربائبكم اللاتى فى حجوركم من نسائكم اللاتى دخلتهم بهن، فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم) 23 / النساء.
فدخلتم بهن: كناية عن الجماع، أى دخلتم معهن الستر والباء للنعدية وفيها معنى المصاحبة.
وقد وردت بمعنى الانتظام والانظمام فى: (فادخلى فى عبادى) 29 / الفجر.
أى انتظمى فى سلكهم وانضمى إليهم.
/صفحه 333/
دخيل ودخل الشىء يدخل دخلا: أصابه فساد، والدخل: الخديعة والغدر والمكر، وحقيقته أن يدخل فى الشىء ما ليس منه.
ومنه (تتخذون أيمانكم دخلا بينكم) 92 / النحل، 94 / النحل.
أدخل وأدخله يدخله ادخالا ومدخلا: أنقذه وجعله يدخل.
ومنه (وأدخلنا فى رحمتنا) 75 / الأنبياء.
(ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته) 192 / آل عمران.
(وقل رب أدخلنى مدخل صدق) 80 / الإسراء.
وقد ورد المدخل أيضاً فى 31 / النساء، 59 / الحج.
غير أنه فى آية الإسراء مصدر ميمى فقط وفى الموضعين الآخرين يحتمله ويحتمل اسم المكان.
وما بقى من أدخل وما تصرف منه واضح.
وادخل يدخل ادخالا: افتعال من الدخول أدغم بعد قلب تائه دالا.
والمدّخل: النفق اسم مكان منه، وقد ورد فى: مدخل
(لو يجدون ملجأ أو مغارات أو مدخلا لولوا إليه وهم يجمحون) 57 / التوبة
أى نفقا ينحجرون فيه هاربين من الخوف.
د خ ن
دخنت النار تدخن تدخن دخونا إذا ارتفع دخانها. ودخنت تدخن دخنا إذا فسدت بإلقاء الحطب عليها. دخان
والدخان: الصاعد المستصحب للهيب. وكل دخان من حار بخار جمعه أدخنة ودواخن على غير قياس، ومنه: (ثم استوى إلى السماء وهو دخان) 11 / فصلت
وقد فسر الدخان فى الآية السابقة بجزيئات لا تتجزأ، متفرقة غير متواصلة عديمة النور، أو هو أمر ظلمانى عبر به عن مادتها أو عن أجزائها الصغرى التى ركبت منها. ولعله ما يعبر عنه فى الفلك الآن بالسديم أو هو بخار مرتفع من
الماء الذى كان عليه عرش الله.
وهو فى: (فارتقب يوم تأتى السماء بدخان مبين) 10 / الدخان. على معناه المعروف وهو الصاعد المستصحب للهيب. أو هو كناية عن الشر الغالب كما يقول العرب بين بنى فلان وبنى فلان دخان، أى شر غالب.
أو هو أثر من آثار الجذب ويبس الأرض فيثور غبارها، ومن اشتداد الجوع فيصير له ظلمة فى الأبصار كظلمة الدخان وقالوا إن ذلك وقع فعلا حين أصاب قريشا قحط شديد.