/ صفحة 35 /

في القصص القرآني

للأستاذ أحمد الشايب

ـ 6 ـ

36 ـ أما مصدر القصص القرآني(1)، فقد كان موقفهم فيه عجيباً، فضح ما في نفوسهم من ريب وضلال، قالوا: إن محمداً فنان القصص القرآني ومنشئه، وقالوا أن مصادر القصص القرآني هي:

التوراة والإنجيل.

الأقاصيص التي كانت متداولة معروفة في الجيزة العربية.

الحكاية التي كانت تدور حول ناقة صالح وجن سليمان.

خليط من عناصر فارسية وإسرائيلية يؤلف بعض القصص.

فإذا جمعنا بين القولين عندهم، كان معنى ذلك أن محمداً كان يأخذ من هذه المصادر ويقص في قرآنه.

فلما كشفنا لهم ما تورطوا فيه من جهل وضلال اضطربوا وأخذوا يمحون ما كتبوا، ويكتبون ما محوا، ويداورون ويؤولون ما لم يسعهم التأويل، ويسيرون في متاهات لعلهم ينجون من صدمة الحق، فإذا بهم يقعون في شر مما حاولوا الخلاص منه، وهكذا من عثر لجّ به العثار.

إنهم داروا في حلقة مفرغة، وكأنهم كبر عليهم أن يقولوا إن القرآن من عند الله ليتركوا الباب مفتوحاً لكل من يقول إن محمداً فنان القرآن حتى كيونوا لهم هم أسبق الناس إلى هذه العقيدة العبقرية، وحتى يتركوا للأجيال هذا الفتح المبين.

ــــــــــ

() راجع كتاب: (النبأ العظيم) للمرحوم الأستاذ الدكتور محمد عبد الله دراز) ففيه دراسة مستفيضة لمصدر القرآن الكريم.

/ صفحة 36 /

داروا في حلقة مفرغة، وقالوا إن القرآن كان يأخذ من المصادر التي أوردوها وهي التي تمثل العقلية العربية إبان ظهور القرآن، وليس بلازم أن يكون ما يقصه عنها حقاً صادقاً، بل يصح أن يعتنق القرآن غير الصدق والواقع، يقولون بالنص عن نظريتهم هذه: (ليست إلا القول بأن ما في القصص القرآني من مسائل تاريخية ليست إلا الصور الذهنية لما يعرفه المعاصرون للنبي عليه الصلاة والسلام عن التاريخ وما يعرفه هؤلاء لا يلزم أن يكون هو الحق والواقع، كما لا يلزم القرآن أن يصحح هذه المسائل أو يردها إلى الحق والواقع، لأن القرآن الكريم كان يجئ في بيانه (المعجز) على ما يعتقد العرب، وتعتقد البيئة، ويعتقد المخاطبون. هذا قولهم عن مصادر القصص القرآني المعجز الذي يتحدى العرب بلاغته وصدقه، إنه لا يلتزم الصدق والواقع. وهنا نقول ما قال الأستاذ الشيخ محمود شلتوت:

(وكيف يمكن أن تؤدي هذه الآيات ـ إذا حملت على ما يريده صاحب الفن القصصي ـ إلى الغاية منها حين ينكشف أمرها ويتبين للناس أنه لا واقع لما تقصه وتتحدث به)?!.

37 ـ وإذا كان القرآن الكريم عندهم صادراً عن محمد، وهو بشر، فقد جاز على قرآنه ما يجوز على غيره من كلام البشر، وجاز للناس أن يتحدوه ويكذبوه، فقد نفى القرآن الأساطير عن نفسه بقوة حاسمة، فقالوا له: بل فيك الأساطير، قال الله في سورة المطففين: (ويل يومئذ للمكذبين الذين يكذبون بيوم الدين، وما يكذب به إلا كل معتد أثيم، إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين (كلا) بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون، كلا إ،هم عن ربهم يومئذ لمحجوبون).

وهكذا يصرون على تحدي الله تعالى (إن الذين يحادون الله ورسوله أولئك في الأذلين، كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز) ويقولون متابعة لهذا التحدي: (أما الآيات التي يصف القرإن فيها بعض القصص بهذه الصفة (بالحق) من مثل قوله تعالى: (إن هذا لهو القصص الحق)، (وجاءك في هذه الحق) فليس فيها ما يدل دلالة قطعية على أن المقصود بهذه الصفة إنما هي الأحداث

/ صفحة 37 /

التاريخية، بل لعل رأياً آخر هو الراجح، وهو أن هذه الصفة إنما تطلق على المقصود من هذه القصص من أمثال التوجيهات الدينية) معنى هذا أن هذه القصص ليست صدقاً في ذاتها، وإنما افتريت لغرض التعليم مثل حكايات كليلة ودمنة.

ولكن القرآن الكريم شنع بالذين يتهمون النبي بأنه افترى القرآن، أو الذين يقولون عن القرآن إنه إفك افتراه محمد ـ والقصص من القرآن ـ : (وقال الذين كفروا إن هذا إلا إفك افتراه وأعانه عليه قوم آخرون فقد جاءوا ظلماً وزوراً ـ أم يقولون افتراه، بل هو الحق من ربك ـ ومن أظلم ممن افترى على الله الكذب أو كذب بآياته ـ أم يقولون تقوله بل لا يؤمنون ـ تنزيل من رب العالمين ـ ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين) ويأبى أصحابنا إلا أن يلحوا في التشكيك في القيمة التاريخية الواقعية لما يتصل بهذه الآيات من أحداث وأشخاص، فيقولون: (إن آيات الإفتراء لا تتعلق بالمواد الأدبية القصصية، ولا بما في هذه القصص من صور للأحداث والأشخاص) وهكذا ليصروا على أن الأحداث القصصية في القرآن ليست من باب الصدق والواقع.

فإذا ضيق القرآن عليهم الخناق، وقال في آخر سورة يوسف عن قصص الرسل:

(وما كان حديثاً يفترى) اضطربوا ولم يطمئنوا إلى صدق القرآن وشمول هذا الصدق للقصص كله، فقالوا إن القرآن يدل بهذه القصة ـ قصة يوسف وأخوته ـ على أن القرآن قد نزل من السماء، ويحسن بنا أن نقف بالآيات عند هذا الحد ولا نعدوه إلى القصص، وهل ما تصوره هو الواقع أو صور الأحداث، لا نعدوه إلى هذا، لأنه أمر مسكوت عنه، وأقل ما يجب هو التوقف حتى يأذن الله، في حين أن نص الآيات صريح في تناول قصص الرسل أجمعين (حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا، ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين، لقد كان في قصصهم ـ أي الرسل ـ عبرة لأولى الألباب، ما كان حديثاً يفترى) فهل يريد هؤلاء أن يقولوا إن قصة يوسف وأخوته في القرآن كذب وافتراء? وإذا كانت هذه عقيدتهم أفلا تتعدى هذه القصة إلى غيرها في القرآن، بل إلى القرآن جميعه?! لقد صدق الله

/ صفحة 38 /

العظيم وكذب الضالون (ألم تر إلى الذين يجادلون في آيات الله أنى يصرفون، الذين كذبوا بالكتاب وبما أرسلنا به فسوف يعلمون).

38 ـ وعند أصحابنا: (أن الرسل آمنوا قبل البعثة بما تؤمن به البيئة من عقيدة، ودانوا بما تدين به، وعبدوا ما تعبد من إله).

وهذا الكلام متصل بعصمة الرسل واتهامهم بالكفر قبل البعثة، ونحن ننقل هنا ما نشره الأستاذ الأكبر الشيخ محمد الخضر حسين(1): (أجمع المسلمون على عصمة الأنبياء من الكفر قبل النبوة وبعدها، وممن حكى الإجماع على هذا الإمام عضد الدين في كتاب المواقف، والقاضي عياض في كتاب الشفا، وإنما يقول: من يدعي أنهم قلدوا الأهل والعشيرة، ويخرج على إجماع المسلمين من استطاع أن يملأ يده من روايات تاريخية صحيحة، أو استطاع أن يقيم دليلاً نظرياً يسعه المنطق السليم).

(1) وقد أجاب الرازي(2)، عن الشبهة المتعلقة بموسى في قوله تعالى حكاية عن فرعون: (ألم نربك فينا وليداً ولبثت فينا من عمرك سنين وفعلت فعلتك التي فعلت وأنت من الكافرين) فالكفر هنا معناه الكفر بألوهية فرعون أو بنعمته، وقد أجاب موسى بأن قتل المصري وهو ذاهل عن نتيجة الوجزة.

(2) وكذلك آيات شعيب فسرها الرازي بما يدفع الشبهة(3)، عن هذا الرسول الكريم، فقولهم: (أو لتعودن في ملتنا) معناه: تصيرون، وعاد بمعنى صار كثير مستعمل، ومعنى: (نجانا الله منها) في الآية الأخرى(4)، علمنا قبحها وفسادها، ونصب الأدلة على أنها باطل، ومثل ذلك يقال في الآية: (وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من أرضنا أو لتعودن في ملتنا)(5).

(3)وأما آية يوسف: (إني تركت ملة قوم لا يؤمنون بالله) فلا شبهة فيها، لأن ترك الشيء لا يستلزم التورط فيه، بل هو هنا عدم التعرض له، كما تأخذ

 

(1)مجلة لواء الاسلام عدد 14/12/1947.

(2)ج 6 ص343.

(3)ج 4 ص 381.

(4)الأعراف /89.

(5)الرازى ج 5ص343.

/ صفحة 39 /

كتاباً وتترك الآخر، وقد يكون الأمر أن يوسف كان يخفي التوحيد تقية ثم أظهره بعد، فكان ذلك جارياً مجرى ترك ملة أولئك الكفرة(1).

على أن آيات يوسف تدل على أن التوحيد كان قائماً أيام عبادة الفراعنة، يؤيد ذلك قول امرأة فرعون: (رب ابن لي عندك بيتاً في الجنة ونجني من فرعون وعمله، ونجني من القوم الظالمين)(2) ، هذا وقد أظهر يوسف رسالة التوحيد وعقيدة بني إسرائيل قبل أن يأتي موسى، وهي التي ورثها يوسف، وورثها يعقوب لبنيه: (أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت، إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلهاً واحداً ونحن له مسلمون)(3) ، فهم لم يعبدوا فرعون، ولم يتخذا دين المصريين لهم دينا.

(4) أما آية محمد فلا تحتاج إلى الوقوف عندها لشبهة عليها، وهي قوله تعالى: (قل إني نهيت أن أعبد الذي تدعون من دون الله لما جاءني البينات من ربي)(4).

لأن النهي هنا معناه التحذير، والدليل على ذلك من القرآن نفسه (وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى) أي قمعها عن شهوتها، ودفعها عما ترغب إليه وهمت به(5). وقال تعالى حكاية عن إبليس مع آدم وزوجته: (ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين) فإن آدم وحواء لم يكونا قد أكلا من الشجرة حين أراد إبليس إغراءهما بالأكل منها.

39 ـ ثم نراهم يهونون من شأن المعجزات وعلاقاتها بإثبات النبوة والرسالة، ونحن لا نطيل الوقوف هنا، لأن إنكار المعجزات مصادمة لنصوص القرآن التي لا تحتمل التأويل، وبخاصة أن من الناس من ينكرها، ويستعبد حدوثها لمخالفتها للسنن المألوفة، يقول الله تعالى: (ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات)(6) ، والآيات هي المعجزات، قالوا: منها العصا واليد والجراد والقمل والضفادع والدم والحجر

ـــــــــــــ

(1)راجع الرازي ج 5 ص189.

(2)التحريم /11.

(3)البقرة /133.

(4)غافر /66.

(5)راجع مفرادات الراغب ص527 ، وتفسير الرازى ج 5 ص227.

(6)الاسراء /101.

/ صفحة 40 /

والبحر والطور الذي نتقه على بني إسرائيل(1)، وقال تعالى: (إذ قال الله يا عيسى ابن مريم إذكر نعمتي عليك وعلى والدتك إذ أيدتك بروح القدس تكلم الناس في المهد وكهلا وإذ علمتك الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير بإذني فتنفخ فيها فتكون طيراً بإذني وتبرئ الأكمه والأبرص بإذني وإذ تخرج الموتى بإذني)(2).

عرض الرازي في تفسيره لهذه المسألة كثيراً، وقد قال عند قوله تعالى: (وإذ استسقى موسى لقومه فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا)(3) ما يلي:

السؤال الثالث: كيف يعقل خروج المياه العظيمة من الحجر الصغير؟.

الجواب: هذا السائل إما أن يسلم وجود الفاعل المختار أو ينكره، فإن سلم فقد زال السؤال، لأنه قادر أن يخلق الجسم كيف يشاء، كما خلق البحار وغيرها وإن نازع فلا فائدة له في البحث عن معنى القرآن والنظر في تفسيره، وهذا هو الجواب عن كل ما يستبعدونه من المعجزات التي حكاها الله تعالى في القرآن إحياء المتوى، وإبراء الأكمه والأبرص، وأيضاً فالفلاسفة لا يمكنهم القطع بفساد ذلك(4). ويقول الشيخ محمد عبده في رسالة التوحيد: (المعجزة ليست من نوع المستحيلات عقلاً، فإن مخالفة السير الطبيعي المألوف في الإيجاد مما لم يقم دليل على استحالته، بل ذلك مما يقع كما يشاهد في حال المريض يمتنع عن الأكل مدة لو لم يأكل فيها وهو صحيح لمات مع وجود العلة التي تزيد الضعف وتساعد الجوع على الإتلاف. فإن قيل إن ذلك لابد أن يكون تابعاً لناموس آخر طبيعي، قلنا:

إن واضع الناموس هو موجد الكائنات، فليس من المحال عليه أن يضع نواميس خاصة بخوارق العادات، غاية ما في الأمر أننا لا نعرفها، ولكنا نرى أثرها على يد من اختصه الله بفضل من عنده.. المعجزة لابد أن تكون مقرونة بالتحدي عند دعوة النبوة، وظهورها من البراهين المثبتة لنبوة من ظهرت على يده).

ــــــــــــــــ

(1) الكشاف ج2ص377.

(2) المائدة /111.

(3) البقرة /60.

(4) تفسير الرازى ج2ص541.

/ صفحة 41 /

40 ـ وكان المفروض أن يكون أصحابنا منصفين مع المراجع التي اعتمدوا عليها فيما نشروا من ضلالات، ولكن مراجعهم كانت بين ظالمة ومظلومة.

(1) ولعل أحظاها لديهم كتاب: (تنوير الأفهام في مصادر الإسلام) لسانت كلير، الذي أراد أن يدك أساس الإسلام بإثباته أن أكثر القرآن وأغلب عقائده أخذت من الأديان الأخرى ومن الكتب التي كانت موجودة في أيام محمد، وهذا الذي ذكره سانت كلير يذكرنا ما قاله أصحابنا عن مصادر القصص القرآني، وعلى أية حال، فقد أخذوا عنه أن محمداً أخذ ما في القرآن من تعاليم وقصص وحكايات مما كان متداولاً بين اليهود في عصره، وكثير من قصص القرآن مستعار من الخرافات اليهودية، كقصة هاروت وماروت، وقصص القرآن إن لم تكن مطابقة لنصوص التوراة والإنجيل فهي أوهام باطلة ألفها كتبه الخرافات من اليهود، وقصة أصحاب الكهف خرافة يونانية، وقصة مريم ابنة عمران خطأ جسيم في القرآن، وكلام عيسى في المهد خرافة كاذبة، والقرآن يعتمد على الخرافات والأساطير، وغير ذلك كثير أخذه أصحابنا عن سانت كلير، واحتفلوا به وفرضوه على القرآن دون سند أو برهان.

(2) تفسير الفخر الرازي، وقد أخذ نفسه بإيراد شبهات الملاحدة على القرآن الكريم والرد عليها، ولكن أصحابنا كانوا يوردون الشبهة ويغفلون الرد عليها، وذلك واضح جداً في الرد على الشبهات التي ادعاها سانت كلير وعلى غيرها، وقد أوردنا بعضها فيما مر أثناء هذه الفصول، كذلك أوردنا الشواهد على أن أصحابنا هؤلاء كانوا يزيفون كلام الرازي بالتقول عليه، وبتر كلامه، وتحريفه، وإفساده، وتحميله ما لا يحتمل، ومتعسفين في ذلك لعلهم يصلون إلى ما يدعون على كتاب الله من أوهام وضلالات.

(3) تفسير المنار، وبعضه تلخيص لبعض دروس الأستاذ الشيخ محمد عبده، وسائره للشيخ رشيد رضا، وكان مسلك أصحابنا مع هذا التفسير هو نفس مسلكهم مع تفسير الرازي، وقد ذكرنا لذلك شواهد كثيرة في هذه الفصول، وأذكر هنا

/ صفحة 42 /

مثلاً واحداً من كثير ارتكبه شيخ هذه العصبة، فقد عرض لنص وارد في هذا التفسير، ونسبه إلى الشيخ محمد عبده، فوقع بذلك بين الجهل والكذب، لا مفر له من أحدهما، وذلك عند تفسير قوله تعالى: (ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت) فقد نسب شيخهم إلى الشيخ محمد عبده أنه قال: إن هذه القصة من باب التمثيل، والواقع أن هذا الرأي للشيخ رشيد رضا، فالشيخ إما أن يكون جاهلاً بطريقة تفسير المنار، وإما أن يكون متقولاً على الشيخ محمد عبده.

(4) أما القرآن الكريم ـ وهو هنا مصدر الموضوع ـ فيجب عنده أن يخضع لهذا المنهج الفاسد في الدراسة، ولهذه الفروض الخاطئة، والدعاوي التي أخذوها عن المبشرين وحاولوا إلصاقها بالقرآن، وقد ذكرنا بعضها عن كتاب سانت كلير السابق الذكر، فوق ما زعموه جهلاً وضلالاً مما سبق ذكره.

(5) أما ما صح من أخبار التاريخ، وما كتب عن القرآن توثيقه وفنونه وإعجازه، وما فسره به الثقات، وما اتصل بحياة الرسل ومكانتهم، فإن ذلك كله لم يفهم شيئاً، وركبوا رءوسهم ظانين أن يكسبوا شهرة، أو يظفروا بمكانة عند المبشرين، ذلك كله على حساب القرآن الكريم (قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر وهو عليهم عمى أولئك ينادون من مكان بعيد)

وصدق الله العظيم.