الألم والأمل    

    آلام الأمة الإسلامية وآمالها

 

 

 

 

 

 

 

الألــــم والأمــــل

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مجيد ابراهيم رضا

كردستان العراق - السليمانية

 

 

 

 

 

 

 

بسم الله الر حمن الر حيم

 

 

 

جئتكم من بلد رهن الـعدا
فعناء الدهر طُرّاً شهدا
إنّه رمز الجهاد والفدا
يحتوي في كل قري مسجدا
وجهود الشعب لم تذهب سدى
طارد الظلم وأضحى سعدا
قبل تسع بزغت شمس الهدى
وأنارت بضياها المقصدا
وانجلى الظلماءُ عنّا أبدا
هل يعيدُ الظالمون المشهدا؟

في الحقيقــة لســتُ أدري
***

مئتي ألف بريء أنفلوا
ومئات بــل ألوفــاً قتلـــوا
ودماء الابرياء حلّلوا
إسألوهم كم عيوناً سملوا
سفّـروني، شرّدوني، رحّلوا
وإلى أيّ قياس نزلوا
فمن الباري ما قد وجلوا
وسوى النقمة ماذا حصلوا؟
ويحهُمْ ماذا بقومي فعلوا؟
دفنوا، أم وأدوا؟ أم سحلوا؟

صـدّقوني لســت أدري
***

جعلوني إختباراً للسمومْ
إنهم في يوم شؤم وحسومْ
في صلاة الظهر قد ابدأوا الهجومْ
ملأوا أرضي، سمائي بالغيومْ
والسحابُ انهمر هَمْر السَجومْ
كتلاً من خردل من ثاليومْ
وإذا الآلاف مسجى بالرغومْ
سقطوا دون حراك كالرسومْ
لم هذا الاعتداءُ والخصومْ؟
فاذا قاتلتهم هل من يلومْ؟

أتمنى إنني أدري ولكن لست أدري
***

هدّموا في بلدي كلّ القُرى
دمّروا المسجد حتى المنبرا
ليتك كنت هناك فترى
مزّقوا حتى المصاحف من درى؟
أحرقوا اليابس ثم الأخضرا
كتموا الأمر بما كان جرى
وأشاعوا بعد ذلك خبرا
خبراً كذباً سريعاً ما سرى
كذبهُ بُعد الثريا والثرى
أيّ شيء بعد هذا ضمّرا؟

فأقـول لســت أدري
***

فتدعيتُ فلم يُسمع دعائي
وتناديتُ فلم يُسمعْ ندائي
وتصارختُ فلم يُسمع بكائي
كان ذاك اليوم حقاً عاشورائي
وحلبجه آنذاك كربلائي
وايرانُ وحدُها كانت عزائي
والإمام الراحل كان رجائي
إخوتي، بالله هل هذا جزائي؟
منحوني غدرهم بعد وفائي
فعلام الجفوة؟ كيف التنائي؟

فيقينــاً لســتُ أدري
***

لم يُشاركني مصابي من نديمْ
لم ألاحظ داوياً قلبي السقيمْ
بين مليار من الخلق العظيم
لم أجدْ من محسن إلاّ الحكيمْ
طيّب الله ثراك يا حكيمْ
إذ خطا بالحكمة خطو السليمْ
حرّم الحرب علينا من الصميمْ
وفتاواه لنا عينُ النسيمْ
فنجا شعبُنا من خطب جسيمْ
لم هذا الصمتُ والكتمُ الأليمْ

بصراحة لسـت أدري
***

وسوى إيران والإيرانيين
والإمام ناصر المستضعفين
إنني رأيتهم رأي اليقين
وسط مليار من المتفرّجين
جاهدوا ليّ جهاد المتّقين
أنقذوا منّا مئات المبتلين
ساندوني، آنسوا، كي أستكين
أعتبُ يا سادتي يا مؤمنين
أبغير دينكم كنتُ أدين؟
لم في حقّي قد كنتم ضنين؟

أنا حائر لستُ أدري
***

كوني كورداً فها صنعُ الإله
إختلافُ الألسن حكم الإله
خالقُ الخلق تجلّى في علاه
ليس في الكون معبود سواه
تلهج في ذكره دوم الشفاه
جاوز الظالم في حقي مداه
هدّم ما كان شعبي قد بناه
بالسمنت سدّ آبار المياه
بلغ اللؤم بهذا منتهاه
إنّ هذا الغادر ماذا دهاه؟

فظننت أنني أدري ولكن لست أدري
***

زرعُوا الفتنة في أرض العراقْ
إنّما في كلّ حيّ وزُقاقْ
بذروا عمداً بذوراً للشقاقْ
سادتي هذا هو حال العراقْ
كلُّ يوم في فراق وافتراقْ
لا اتحاد، لا تماسكْ، لا وفاقْ
إخوتي، أحبّتي، أهل العراقْ
تنجلي الغُمّة بعد الإتفاقْ
فكفاكم ألماً سوء النفاقْ
خبّروا ماذا جنيتم من الشقاق؟

نبئـوني لســتُ أدري
***

جئتكم يا سادتي حتّى أُشاركْ
كنفرانس الوحدة فيكم أُباركْ
وميلاد سيّد الرسل أُبارك
ربّنا، إلهنا، زدنا وباركْ
لا تقولوا أبداً، ليلُنا حالك
إنّ درب الوحدة صعبٌ وشائكْ
منهلُ عزّتنا وعرُ المسالكْ
إن نوينا فنصلْ رغم المهالك
ألمي في الفُرقة أنّي تاركْ
أملي في الوحدة أنّي سالكْ
إتفق يا صاحبي أنت وجاركْ
وسيخطو بعدكم هذا وذلكْ
سيزولُ الألم من بعد ذلكْ
وسينمو الأمل في عُقر دارك

أتعهّد بعد هذا، لا أقول لست أدري