الصفحة الرئيسية » المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية 

الشيخ ملص ل " تنا" : مجمع التقريب نجح في اﻹبقاء على صلة وصل بين علماء المذاهب اﻹسلامية وقلص مساحات التباعد بينهم


2016/10/05

بعد مسيرة حافلة من السعي والعمل الدؤوب في مجال الوحدة الإسلامية ، استطاع خلالها المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية من تحقيق المكاسب والإنجازات على طريق تعزيز وترسيخ أواصر التقارب والتكاتف بين المسلمين بمختلف مذاهبهم .

وفي الذكرى الثلاثين لتأسيس المجمع استصرحت وكالة " تنا "عضو الجمعية العامة للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية الشيخ مصطفى ملص ، الذي قال : انها ليست ثلاثين عاما فقط ، بل إن مجمع التقريب هو استمرار لنهج موجود في هذه اﻷمة منذ وجدت وعرف بوجوهها وشخصياتها ، ومجمع التقريب هو التجلي المعاصر لهذا النهج ، ولن يتوقف هذا النهج الى أن يرث الله اﻷرض ومن عليها .

وأكد الشيخ ملص أن فكرة تأسيس المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب في محلها، ولو لم تقدم الجمهورية اﻹسلامية هذا النموذح لقيل إنها معادية للوحدة ، لذلك كان خوض هذه التجربة امرا ﻻبد منه للحفاظ على منهج الوحدة اﻹسلامية .

وأضاف لقد قدم مجمع التقريب تجربة شكلت امتدادا لجماعة التقريب التي اسست في القاهرة في القرن الماضي وقد رسخت التجربتان في مصر وإيران القناعة بوجوب التقارب بين المذاهب اﻹسلامية وامكانية تعايشها بل و تعاضدها .

وتابع الشيخ ملص ﻻشك أن المؤتمر السنوي الدولي للوحدة اﻹسلامية من اهم انجازات المجمع باﻹضافة الى المنشورات الصادرة عنه من كتب ونشرات ومجلات وايضا المؤتمرات التي تنظم خارج ايران .

وحول تقدم المشروع الفتنوي وارتفاع صوت الفتنة، في ظل انتشار ظاهرة التكفير ، أشار الى أن  مسألة ارتفاع صوت الفتنة يعود لعوامل كثيرة اهمها وقوف قوى دولية علناً وسراً وراء دعوة الفتنة واحياء الصراعات القديمة تحت عباءة اﻹختلافات المذهبية مستغلة اجواء الجهل واﻷحقاد وانعدام الوعي الديني ، معتبرا أنه من الظلم تحميل مجمع التقريب عبء مواجهة مشروع الفتنة منفردا بإمكانياته القليلة المتواضعة ، حيث يقف وراء مشروع الفتنة دول عظمى واحلاف عالمية تمتلك وسائل دعاية واعلام  وتجند خبراء في الدعاية واﻹعلام لخدمة مشروعها .

ورأى الشيخ ملص أن سبل العلاج مسؤولية اﻷمة بكل نخبها وشرائحها ، ولكن العبء اﻷهم يقع على عاتق فئتين : السياسيين والعلماء ونحن بحاجة لمبادرات على الصعد السياسية توأزر المساعي العلمائية.

ولفت الى أن ما يبذل من جهود على صعيد العمل الوحدوي  قد يكون عظيما حسب اﻹمكانيات المتاحة ، ولكنه ضئيل جدا وفقا لما تحتاجه الساحة .

وردا على سؤال حول ما إذا استطاع مجمع التقريب نظرا للجهود التي بذلها من إزالة أو تقليص التصورات الخاطئة بين السنة والشيعة ، قال الشيخ ملص لقد نجح المجمع في اﻹبقاء على صلة وصل بين علماء المذاهب اﻹسلامية ، و قلص مساحات التباعد و اقام بينهم حلقات اﻹلتقاء والتواصل ، ولكن المشكلة أن هناك جهات ترفض حتى فكرة اﻹستماع للآخر ومعرفة ما عنده ، وابقت ذاتها اسيرة الأغاليط واﻹفتراءات واﻷكاذيب التاريخية والحقد المقيت ، وأسيرة توجيهات المخابرات المحلية والدولية ، لكن الواجب يقتضي منا عدم اليأس واﻹستمرار في المساعي ﻷن اﻷمر نابع من تكليف الهي وليس من ابعاد دنيوية ، لافتا الى أننا إذا لم ننجح بنسبة مئة بالمئة فسننجح حتما بالقدر الذي يبرء ذمتنا شرعا .

وحول وجود ذات الشخصيات لاسيما في مؤتمرات الوحدة ، اعتقد أن الحفاظ على ذات الوجوه أمر ايجابي وهو دليل على قناعة اصحابها بضرورة اﻹستمرار وعدم اليأس ، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى فهؤﻻء هم علماء ومفكري العالم اﻹسلامي ، اما مسألة عدم توسع الدائرة ودعوة وجوه جديدة فأعتقد ان سببها ضعف اﻹمكانيات المادية  وعدم استحداث أطر جديدة غير المؤتمر السنوي للوحدة اﻹسلامية .

ورأى الشيخ ملص ضرورة اﻹنفتاح على العلماء الشباب والتواصل معهم ، فهم اكثر حماسا وﻻ تقيدهم القيود التي تقيد العلماء الكبار كاﻹنتماءات الحزبية والمواقف السابقة التي يحرجهم نقدها مع تقدم العمر . 

وردا على سؤال حول أين أصبحت العلاقة بين مجمع التقريب ومؤسسة الأزهر، لفت الى أن اﻷزهر الشريف مؤسسة رسمية تتقيد بالسياسة العامة للحكومة المصرية رغم مكانته الريادية على الصعيد العلمي ،لذلك ينبغي عدم التعويل على اﻷزهر كمؤسسة رسمية دينية أرى ضرورة اﻹلتفات الى علمائه واﻹستفادة من ثقافتهم الوحدوية وانفتاحهم ، وينبغي الوقوف خلف اﻷزهر في مواجهته للفكر التكفيري فهذا دور عظيم للازهر وهو بحد ذاته حصن لوحدة اﻷمة.

اجرى الحوار مكتب بيروت

[ عدد الزيارات: 174]

تعليقات الزوار
الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني