الصفحة الرئيسية » المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية 

مساعد الشؤون الدولية لمجمع التقريب : فعاليات التقريب على اتصال مباشر بعقيدة و ثقافة و هوية الامة الاسلامية


2016/10/09

بمناسبة حلول الذكرى السنوية لتأسيس المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية ، التقى مراسل وكالة أنباء التقريب (تنا) الدكتور منوجهر متكي مساعد الشؤون الدولية في مجمع التقريب ، للوقوف على ابعاد المسؤوليات الجسام التي يتحمل اعباءها  مجمع التقريب في ظل الظروف الراهنة ، حيث تواجه الامة الاسلامية جملة من التحديات في غاية الخطورة و التعقيد .  

بداية يرى الدكتور متكي أن موقعية مجمع التقريب و ابحاثه و نشاطاته تكتسب حيناً اهميتها في ظل الظروف الاعتيادية التي يشهدها العالم الاسلامي ،  غير ان هذه الاهمية تتضاعف  كثيراً في ظل الاوضاع المضطربة التي تعصف بالعالم الاسلامي . ففي ظل الظروف الاعتيادية  ندرك جيداً  طبيعة التوجه الاسلامي العام و منطق التقارب و التقريب و الوحدة وفقاً للرؤية القرآنية و سيرة النبي الاكرم (ص) و الائمة الاطهار (ع) ، و نعلم جيداً أن السبيل لبلورة الامة الاسلامية الواحدة يكمن في ارساء اسس الوحدة و تعزيز التقارب و تجسيد متطلبات التقريب .  

و مضى يقول : و لكن في الظروف غير الاعتيادية و في خضم الازمات ، مثلما هو حاصل اليوم في العالم الاسلامي ، فان الامر لم يعد طوعياً  يحتمل التأني و الانتظار ، بل يصبح ضرورة ملحة و يستوجب  جهوداً مضاعفة .. عندما تهيمن الشبهات على العالم الاسلامي ، و تنتشر التصورات الخاطئة و يتم  اعطاء صورة مشوهة تسيء الى الاسلام و مقدساته ، و في ظل الدعايات الاعلامية المغرضة يحاول الاعداء تعميم هذه التصور الخاطىء عن الاسلام في مختلف انحاء العالم ، فمن الطبيعي ان يشمّر علماء الاسلام و المفكرون الغيارى في العالم الاسلامي عن ساعد الجد و النزول الى الساحة و الذود عن هوية الاسلام و كرامة الامة الاسلامية .  

و أوضح مساعد الشؤون الدولية في مجمع التقريب : أن تنظيم داعش و التيارات الارهابية الاخرى ، و من خلال التظاهر بالتوجه  الثورية و اعتماد استراتيجية  النصر بالرعب ، فرضوا على العالم الاسلامي  اوضاعاً لن تثمر سوى إثارة  التفرقة و تأجيج الفتنة الطائفية و تحقيق مطامع و اهداف اعداء الاسلام و الامة الاسلامية .

و لفت متكي : لا يخفى أن المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية تأسس بناء على توجيهات الامام الخميني الراحل (قدس سرّه) ، و واصل نهجه و فعالياته في ظل رعاية و اهتمام سماحة آية الله الخامنئي ، و طوال الثلاثين عاماً الماضية كانت فعاليات و انشطة مجمع التقريب محط  الانظار مرة واحدة في السنة خلال اقامة المؤتمر ، غير أن موضوع التقريب  بات اليوم موضع اهتمام عالمي و مدعاة للارتباط و التواصل بين رموز و شخصيات العالم الاسلامية الدينية و الفكرية و الثقافية . و لهذا يحاول المؤتمر الدولي للوحدة الاسلامية هذا العام ، و من خلال حضور و مشاركة  العلماء و المفكرين و الخبراء الاسلاميين ، بحث و دراسة  استراتيجية المشاريع و الفعاليات التقريبية المستقبلية للسنوات العشر القادمة .

و أضاف : أن مجمع التقريب لم يعد ينظر الى الانشطة التقريبية مجرد  فعاليات دينية أو ثقافية ، بل ان فعاليات التقريب اليوم على اتصال مباشرة بعقيدة و ثقافة و هوية الامة الاسلامية. و بعبار ة أخرى ، اذا ما كنا نعتبر خطر داعش على الصعيد العسكري يشكل تهديداً  لأمن الدول الاسلامية ، فأن الفكر التكفيري  يهدد الامن الفكري و الايماني و الاعتقادي للمسلمين خاصة الشباب ، و لابد من الوقوف على ابعاد ذلك و البحث عن حلول ناجعة لها .

و تابع وزير الخارجية الايراني الاسبق : من هذا المنطلق تتضاعف مهام و مسؤليات المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية ازاء موضوع وحدة الامة الاسلامية ، و فضلاً عن اقامة المؤتمرات السنوية ، فأن مجمع التقريب يتطلع ضمن فعالياته الى تنظيم الملتقيات المشتركة مع الدول و المراكز الاسلامية ،  و عقد المؤتمرات و الندوات لتسليط الضوء على الجذور الفكرية للتيارات المتطرفة ، و بحث موضوع  الوحدة و ارساء اسس البناء الحضاري الاسلامي المعاصر .

و أوضح مساعد الشؤون الدولية في مجمع التقريب : من المزمع أن يبادر مجمع التقريب الى تنظيم مؤتمرين هامين حول الوحدة الاسلامية ، احدهما في اندونيسيا و الآخر في موسكو ، و ذلك للوقوف على آراء و مقترحات العلماء و المفكري في هذه الدول ، و كذلك التعرف على وجهات نظر الضيوف المشاركة بهذا الخصوص . و مما يذكر في هذا الصدد ، أن مؤتمرات دولية مختصة  عقدت خلال العامين الماضيين بمدينة قم المقدسة  بجهود المرجع الديني آية الله مكارم شيرازي  ،  لبحث و مناقشة التيارات التكفيرية و سبل التصدي لها . و التي شكلت بدورها خطوات هامة على طريق التوعية الثقافية و لفت انظار الرأي العام الاسلامي  الى اهمية التقريب بين المذاهب الاسلامية و تعزيز و ترسيخ وحدة المسلمين .  

و اضاف متكي : كذلك يتم التحضير لانعقاد مؤتمر دولي هام في اوروبا  قبل نهاية هذا العام ، تشارك فيه شخصيات علمية و فكرية اوروبية بارزة ، اضافة الى وفد ايراني يضمّ خبراء و مختصين ، و ذلك لتسليط الضوء على اسس و مباني التيارات المتطرفة و الارهابية .

و اشار متكي الى الترحيب الحار الذي تحظى به المؤتمرات و الندوات التي يقيمها المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية خارج ايران ، والاهتمام الملفت الذي تحاط  به الآراء التي يتم تداولها في هذه المؤتمرات  خاصة  آراء علماء الدين السنة ، لافتاً الى اهمية البرمجة و التخطيط المدروس في تحقيق الاهداف المرجوة من الانشطة و الفعاليات التقريبية .

و لفت متكي : يحاول المؤتمر الدولي للوحدة الاسلامية لهذا العام ، التركيز على مشاركة اعضاء الجمعية العامة للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية ، و انتهاز هذه الفرصة لبحث و مناقشة انشطة و فعاليات التقريب بالمزيد من الاهتمام  خاصة على المستوى الدولي .

و خلص مساعد الشؤون الدولية في مجمع التقريب للقول  : أننا نتطلع الى المزيد من توعية الرأي العام الاسلامي باهمية التقريب بين المذاهب الاسلامية ، و التأكيد على ضرورة المساهمة في الفعاليات التقريبية على مختلف المستويات . و نأمل في ان تحظى  مواجهة الفكر التكفيري و التصدي للانحرافات بالاهمية المطلوبة ، بنفس المقدار الذي يحظى به البعد العسكري في محاربة الارهابيين و التكفيريين . و أن يدرك الجميع أنه ليس من السهل محو الانحرافات الفكرية من اذاهان الشباب ، و أن ذلك بحاجة الى مجاهدات جادة و مستمرة .

[ عدد الزيارات: 89]

تعليقات الزوار
الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني