الصفحة الرئيسية » المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية 

البيان الختامي للمنتدى العالمي للتقريب بين المذاهب: التقريب بين المذاهب يعني البحث عن حلول ناجعة للمشكلات المشتركة


2016/10/22

اختتم المنتدى العالمي للتقريب بين المذاهب ، الذي عقد بالعاصمة الروسية موسكو تحت شعار ( وحدة الاسلام – وحدة المسلمين : اساس الحوار ) ، اختتم اعماله باصدار بيان ختامي جاء فيه :

نحن المشاركون في المنتدى العالمي للتقريب بين المذاهب الذي عقد تحت عنوان ( وحدة الاسلام – وحدة المسلمين : اساس الحوار ) ، في موسكو في الفترة 18 – 20 أكتوبر 2016 ، و بعد الاستماع و بحث و مناقشة الآراء و الافكار التي عرضت في المنتدى ،  نلفت انظار  قادة المؤسسات الاسلامية و التربويين الدينيين من مختلف الاديان ، و خريجي المؤسسات التعليمية الاسلامية ، و ممثلي المجامع العلمية و المختصة، و كافة المؤسسات الرسمية و المنظمات الاجتماعية ، الى البيان الختامي الذي خرج به المنتدى .

و تابع البيان : تعتبر وحدة المسلمين الدينية مبدأ اساسياً ، حيث أوصى القرآن الكريم بذلك  بقوله " وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ". و قال عزّ من قائل : " إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ " . و نظراً للتفرقة التي تعم  اوساط المسلمين و المظاهر الاجتماعي – السياسية و الثقافية التي يشهدها عالم اليوم ، فأن الوصايا القرآنية  هذه تكتسب اهمية مضاعفة . و أن العولمة التي يروج لها على اساس النموذج الغربي ، تعمل على محو القيم المحلية و مصادرة الرؤية الكونية الدينية بما في ذلك الدول التي يقطنها المسلمون . كما أن العولمة تقود الى تنامي التوجهات الانتقامية و التطرف لدى الطبقات المستضعفة في المجتمع . و أن الامة لم تستطع حتى الآن تقديم اجابة واضحة للرد على هذه المخطط العالمي ، و ان السبب في ذلك يكمن بالتشتت و التفرقة بين النخبة المفكرة ، و اتساع نطاق النهج التكفيري .. و لهذا نؤمن بأنه للحد من الافراط و التفريط  الناتجين عن العولمة ،  و الحيلولة دون الغاء الهوية الدينية و التصدي للتطرف ، لابد لنا  من العمل بالوصايا الخالدة للقرآن الكريم بشأن  وحدة المسلمين ، و التأمل و التدبر في ابعاد هذا الموضوع المصيري الذي أثرته الثقافة الاسلامية و ناقشت مختلف جوانبه .

و لفت المشاركون بالمنتدى في بيانهم : أننا نعتبر التقريب بين المذاهب ، أي التقريب بين المذاهب الحقوقية و التعليمية و الثقافية في الاسلام ، يشكل مرحلة هامة في هذا التوجه و هذه المراجعة . ذلك ان التقريب بين المذاهب ، الذي يعني الوحدة الدينية و الاستراتيجية للبحث عن حلول للمشكلات المشتركة ، يعتبر امراً ضرورياً ، غير أن ذلك لا يعني مطلقاً أن تكون وجهات النظر واحدة في مختلف المجالات . ان قوة الاسلام و غناه تكمن في التعددية و التنوع داخل الامة الواحدة الذي يعد  رحمة الهية ، و أن عدم وعي ذلك يشكل في الغالب سبباً في التشتت و التكفير ، خاصة بالنسبة للموضوعات التي يعجز الانسان عن التمييز و الفصل  بين الاصل و الفرع و بين ما هو عميق و ما هو سطحي . و لهذا  يكتسب  التأكيد على وحدة الماهوية  ، على الرغم من تعدد و تنوع  الآراء بالنسبة للمسائل الفرعية ، اهمية قصوى .

و اضاف البيان : أننا نؤمن بأن التأمل ملياً في وصايا  القرآن الكريم و السنة النبوية الشريفة بشأن وحدة المسلمين ، و تجسيدها عملياً على ارض الواقع ، يحتم على كافة الطاقات الفاعلة و المؤثرة في المجتمع الاسلامي بأن تضع نصب اعينها الموضوعات التالية كأحد الاهداف الرئيسية بالنسبة لها :
يتبع .................

[ عدد الزيارات: 279]

تعليقات الزوار
الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني