الصفحة الرئيسية » المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية 

​مستشار آية الله أراكي ل تنا: مشروع إحياء الحضارة الإسلامية كفيل بوحدة الأمة وعزّتها


2016/12/29

طرح مشروع إحياء الحضارة الإسلامية وتقديمها بوسائل حديثة بما يتناسب مع متطلبات العصر الحديث كفيل ببث روح العزة والقضاء على التخلف والجهل عند الأمة، وبالتالي التغلب على أهداف المستكبرين الرامية إلى الحاق الذلة بالأمة الاسلامية.

 وهذا ما يسعى المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية لتحقيقه، وهو قد أسس للغاية نفسها منظمة الحضارة الاسلامية العالمية وشرع بعقد ندوات تخصصية لتبيان مراميها ومقاصدها وسينتقل بتلك الندوات إلى بلدان اسلامية اخرى. وهذا ما تم بحثه إلى جانب العديد من العناوين في المؤتمر الأخير للوحدة الإسلامية الذي انعقد في طهران (15-17 كانون الأول 2016)، هذه العناوين بالاضافة إلى الإضاءة على زيارة وفد مجمع التقريب الذي حضر إلى بيروت لتقديم واجب العزاء برحيل العلامة الشيخ عبد الناصر جبري، والذي ضمّ عدد من مستشاري الأمين العام للمجمع،  كان منهم مستشار أية الله محسن آراكي لشؤون الشرق الأوسط وافريقيا الدكتور "محمد علي آذر شب" الذي كان لوكالة التقريب – مكتب بيروت لقاءاً مفصلا معه.

الأمة الواحدة الجامعة كانت أكبر هموم الشيخ جبري
قال الدكتور آذر لوكالة "تنا" في بيروت، أننا حضرنا من المجمع لنمثّل الأمين العام آية الله محسن آراكي بتقديم العزاء برحيل العلامة المجاهد الشيخ عبد الناصر جبري مؤسس ورئيس حركة الأمة. حيث قدمنا العزاء باسم الأمين العام في منزل العائلة وكذلك شاركنا بالحفل التأبيني الكبير الذي تحدث فيه ثلة من العلماء الأفاضل الذي عاصروا الشيخ عبد الناصر عن قرب وشاركوه همومه ونشاطاته، وكذلك تحدث الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله.

وأضاف الدكتور آذر شب انه كان للوفد العديد من اللقاءات الناجحة والمثمرة، أبرزها لرئيس الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة فضيلة الشيخ ماهر حمود، حيث كان نقاشاً مستفيضاً حول عناوين عمل مقبلة للاتحاد والاطلاع من رئيسه على أبرز الأعمال والانجازات،وتبادل وجهات النظر حول ما تواجهه الأمة وسبل التصدي له من موقعنا كمجمع تقريب واتحاد علماء مقاومة، وقد طرحنا فكرة مشروع موسع في هذا الإطار، وكان رأي رئيس الاتحاد انه جلّ ما يمكننا الأن في ظل هذه الضجة التكفيرية الكبيرة أن نقوم بارسال وفود إلى دول العالم الإسلامي للقاء علماء الدين والتحدث إليهم حول خطورة المرحلة وفضح التكفير والارهاب واهداف الاستكبار العالمي، باعتبار الطرح المقدم من قبلنا يحتاج إلى عدد كبير من الجنود لنجاحه حالياً.

وأردف الدكتور، أن رئيس الإتحاد أكد للوفد أهمية فكرة الوفود وهي فكرة اتخذت خلال المؤتمر الأخير للاتحاد الذي انعقد في بيروت خلال شهر ايار المنصرم، وقد تشكلت لجان عديدة ترأس احداها المرحوم الشيخ عبد الناصر جبري حيث قضى نحبه على طريق الوحدة والتقريب والدعوة إلى الله ونصرة دينه، حيث تعرض لنوبة قلبية وهو في طريقه للقاء تجمع علمائي في "مالي" فارق بعدها الحياة، وهكذا يكون ختم عمله عالماً مجاهداً داعياً إلى الله ، حيث كان أكبر همّه الوصول إلى الأمة الاسلامية الواحدة .

وتابع الدكتور آذر شب، كان لنا لقاء مع مسؤول العلماء السنة في حزب الله الشيخ عبد المجيد عمار حيث تبادلنا الأفكار حول كيفية تنفيذ مشاريع التقريب والتواصل وتعزيز روابط الوحدة بين أبناء الأمة الاسلامية. كذلك كان للوفد لقاءا مع المكتب الإعلامي لمجمع التقريب حيث زرناهم في مقرّ عملهم واطلعنا على نشاطاتهم، هذا فضلا عن لقاءات جانبية في السفارة الايرانية.

تلاميذ الشيخ جبري سيملؤون الفراغ وفاءً له
وحول الفراغ الذي سيتركه رحيل الشيخ جبري لا سيما في هذه الظروف الحساسة والدقيقة التي تمر بها الأمة، قال مستشار الأمين العام لمجمع التقريب، أننا لن نشعر بهذا الشيء أبدا فالشيخ رحمه الله ربّى الكثير من العلماء الأفاضل والطلاب المجدّين وهم سيكلمون طريقه ونهجه ويحققون أماله وطموحاته بالثبات على مواقفه ومبادئه التي ما بدلها يوماً.

نشاطات الشيخ جبري رحمه الله
يقول الدكتور آذر شب، الذي يعرف الشيخ عبد الناصر يعرف معنى الهمة العالية والشخصية المتفانية في خدة الدين والوحدة، وهو كان في جولة عالمية أخيرا، إنفاذاً لقررات مجمع التقريب والاتحاد العالمي لعلماء المقاومة بالقيام بجولات على بلدان المسلمين والتحدث مع العلماء والحوار، ولان الشيخ جبري كان يستطيع دخول الأبواب من أوسعها بعلمه وأخلاقه وحسن منطقه، كان هو المرشح الأبرز لهذه المهمة، وكان هدفه وهمه فضح مخططات أميركا والصهيونية والارهاب، وقد زار للأمر عينه اندونيسيا وماليزيا ومصر وبعض بلدان الخليج الفارسي. وحقق نجاحات وباذن الله سنرى ثمار جهده قريباً.

الحوار مع الجهات السلفية غير الجهادية
يؤكد مستشار الأمين العام في حديثه لمراسل "تنا" أن فكرة الحوار مع الجماعات السلفية الدعوية منها والجهادية وحتى التكفيرية هي من أولويات الأمين العام لمجمع التقريب حيث سعى ولا زال ويوصي كل العاملين معه للبحث عن أي ثغرة للنفاذ منها إلى هؤلاء الجماعات والحوار معهم، ولذلك نحن كنا قد بدأنا منذ زمن بهذا العمل وقد حضرنا لقاءات حوارية اسلامية مع رابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة، وقد وجهنا الدعوات لعلماء دين سعوديين لزيارة ايران والقاء محاضرات دينية في حوزات قم المقدسة، وكذلك شاركنا في لقاءات مع الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين برئاسة الشيخ القرضاوي، ويضيف الدكتور، أنه وفي تركيا أيضا كان هناك لقاءاً كبيراً وموسعاً لمختلف المذاهب الاسلامية وشاركنا وكان الجو تقريبياً بامتياز إلا أن الأيادي السعودية التي بذلت المال الكثر للعمل على استخرجات الاختلافات واستثمارها في الفتنة لم ترضى عن النتائج وعملت على التخريب والتحريض، وتوقفت هذه الحوارات، لأنه لا يمكن التوصل إلى التقريب مع من يريد التخريب.

مؤتمر الوحدة الإسلامية الأخير في طهران
يوضح الدكتور  هنا بعض الشبهات التي سادت في الأوساط العلمائية حول حجم المشاركة هذه السنة ليؤكد أن المؤتمر هذا العام كان مخصصاً لأعضاء الجمعية العمومية الذي لا يتجاوز عددهم 300 عالماً، وهذا وفقاً للنظام الداخلي للمجمع حيث أن كل ثلاث سنوات يكون المؤتمر محصورا بهؤلاء الأعضاء للنقاش داخل اللجان المنصوص عليها في قانون المجمع وهي اربع، لجنة المرأة، لجنة الأزمات الراهنة، لجنة فلسطين، لجنة الإعلام. وبذلك يكون المؤتمر لهذه السنة محدود موضوعيا وليس عددياً، ولا مشكلة او أهداف خفية من اختصار الدعوات المشاركة لهذا العام.

وقد تميز المؤتمر لهذا العام باضافة لجنة الصحوة التي يعمل علىها الدكتور علي أكبر ولايتي ودمجها مع التقريب باعتبار انهما مكملان لبعضهما. وسعة أفق التقريب من حيث اشتماله على عناوين جديدة مثل الافلام الوحدوية القصيرة والأعمال الفنية التي تساهم في تعزيز مفاهيم الوحدة في العالم الاسلامي.

الآليات المقترحة لمتابعة هذه القرارات؟
وتحقيقاً لهذه القرارات  يقول الدكتور آذر شب أن المؤتمر لحظ انعقاد لجان فرعية للطلاب والجامعيين والتجار والفنانيين ودعا للعمل بخدمة مواقع التواصل الاجتماعي لينتقل التقريب من كونه مادة بحثية بين النخب إلى عامة الناس، هذه كله مع ضرورة تقديم أفكار جذابة وجميلة تدخل في التفاصيل التي تستهوي قلوب الشباب والناس وتقودهم إلى طريق التقريب عبر ايجاد مثل أعلى لهم يستنهض همّة الامة ويسير بها نحو الهدف، ونعتقد انه مثال الأمة الواحدة .

مشروع احياء الحضارة الاسلامية هو سبيل الخلاص
يؤكد الدكتور على ما ورد ضمن مجموعة خطابات وتوجيهات للقائد السيد علي خامنئي حفظه الله التي تهدف إلى استنهاض مشروع احياء الحضارة الاسلامية على وجه الأرض وتقديمه من جديد بأساليب حديثة ومتطورة تناسب متطلبات العصر، لأن العزّ كل العز بما تحمله الحضارة الاسلامية للأمة، وهو ما يمكنه القضاء على روح الذل التي يحاول الغرب والاستكبار بثها في روح الأمة للقضاء عليها عبر استغلال الجهل والتخلف الموجود في عالمنا الاسلامي والعربي، لذلك هكذا مشروع هو الكفيل بنشر الوعي وزيادة الفهم حول حقيقة الاسلام ومراميه وغاياته، فتنتصر الأمة بوعيها وتحقيقها لمشروع الحضارة الاسلامية.

يتابع الدكتور، هذا المشروع بادر اليه مجمع التقريب وهو لهذه الغاية أسس المنظمة العالمية للحضارة الاسلامية وهي منظمة مستقلة كلياً عن المجمع، وقد باشرت المنظمة أعمالها بعقد ندوات تخصصية لتوضيح الفكرة والمقاصد والاهداف ووضع الخطط للنهوض بالمشروع، وستتابع عملها بعقد حلقات نقاش في الهند والجزائر والدول التي تمليك تاريخا حضاريا ونخبا علمية مثل دولة مصر العربية ، ونعتقد ان المشروع سيكون له مقبولية كبيرة وتجاوب مفيد يخدم تقدم وازدهار وعزة الأمة الاسلامية الواحدة.

[ عدد الزيارات: 116]

تعليقات الزوار
الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني