الصفحة الرئيسية » الامین العام 

آية الله الاراكي في حفل تأبين الشيخ النمر : حياة الشعوب تتطلب تضحية و شهادة


2017/01/03

ألقى آية الله الشيخ محسن الاراكي الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية ، كلمة في الحفل التأبيني الذي اقيم مساء الاحد في المسجد الاعظم بمدينة قم المقدسة ، بحلول الذكرى السنوية الاولى لاستشهاد آية الله الشيخ نمر باقر النمر ، لافتاً الى أن آية الله الشيخ النمر ، عالم الدين السعودي البارز ، كان مجاهداً في طريق احياء الحق ، و أن حفل التأبين يقام احياءً و تكريماً لمواقف و تضحيات هذه الشخصية العلمائية الثائرة الفذة .

و أشار آية الله الاراكي الى تأكيد القرآن الكريم على اهمية المواجهة بين الحق و الباطل ، موضحاً : أن هذه المواجهة تعتبر بمثابة قانوناً و سنة الهية ، ذلك أن جبهة الحق في صراع و مواجهة مع جبهة الباطل على مرّ التاريخ ، و ان ثمة  قوانين و سنن تترتب على هذه المواجهة و تنتج عنها .

و استطرد سماحته : و بناء على الرؤية القرآنية ، أن نتيجة الصراع بين الحق و الباطل تكون لصالح دعاة الحق و اتباعه ، كما هو الحال بالنسبة لقوم موسى الذين تعرضوا للظلم على مدى سنوات طويلة ، و لكن في النتيجة هزم الكفار و اندحروا ، و اضحت السلطة بأيدي الصالحين ترجمة للامتحان الالهي .

و لفت آية الله الاراكي الى مشاهدة انحسار سلطات  الطغاة و الظلمة بوضوح في العديد من دول المنطقة ، مضيفاً : يتصور المستكبرون أنهم قادرون على ادامة حكمهم وترسيخ قدراتهم ، من خلال ملاحقة المجاهدين في طريق الحق و ممارسة المزيد من الضغوط  عليهم ، و ابطال جنسياتهم ، و أسرهم وتعذيبهم و استشهادهم ، غير ان اصحاب الحق هم الذين ينتصرون في النهاية ، وفقاً للرؤية القرآنية .
 
و أوضح الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية : أن السنة الالهية التي تقضي بغلبة اهل الحق على الطغاة و الظلمة ، تترجم عملياً في ظل شرائط  خاصة ، و يعد الصبر اولى شرائط  تجلي هذه السنة الالهية  ، إذ ينبغي للمؤمنين التحلي  بالصبر كي يتسنى لهم تولي الحكم في الارض . و لهذا فان النصر حليف الشعب البحريني دون شك  و لكن لابد له من الصبر .

و اضاف سماحته : في ضوء الرؤية القرآنية ، ينبغي للشعوب في كل من البحرين و اليمن و السعودية و في بقية دول المنطقة ، حيث يخوضون حرباً شرسة ضد الطاغوت ،  ينبغي لها أن تتحلى بالصبر لأن الصبر مدعاة لاضعاف الظالم و دحره .

و شدد آية الله الاراكي بعدم الاستعانة بأعداء الله لتحقيق النصر ، موضحاً : لا ينبغي للمجتمع الاسلامي الاتكال على الدول الاستكبارية ، بل ضرورة التوجه الى الولاية الالهية ، و ان يواصل تحركه على خطى النهج الالهي القويم ، بمعزل عن التلوث بدنس مولاة الاجانب .

و تابع سماحته : المؤمنون بقبولهم لولاية الكافرين يبتعدون عن الولاية الالهية . و أن المنافقين يلجأون الى الكفرة و يستظلون  بحماية الطواغيت طلباً للعزة ، و لكن -  و بناء على تعاليم القرآن الكريم -  أن اللجوء الى العدو و الوثوق به  يجلب الغزي و العار، و مثل هذا ينطبق على النظام الاسلامي ايضاً .

و لفت آية الله الاراكي:  أن المؤمن يكون في تيه و ضياع  بمعزل عن ارتباطه بالله تعالى ، و حين نواجه اليوم حرباً ثقافية و اقتصادية و سياسية شرسة  ، فلابد من التحلي بالصبر في هذه الحرب و مواصلة المسيرة بكل ثبات ، وعدم الوثوق بالاعداء ، فمن الخطأ الفاحش الاطمئنان الى الاعداء و الوثوق بهم ، لأن مصيره  الخنوع و المذلة .

و اشار سماحته الى مقاومة الشعب البحريني موضحاً : أن صمود و ثبات الشعب البحريني في وجه قوى الاستكبار العالمي و إذلال الطواغيت ، يستحق كل التقدير ، حيث يقف النظام الخليفي اليوم عاجزاً أمام ثبات و شموخ الشيخ عيسى قاسم . لابد من تعزيز روحية المقاومة و توسيع نطاقها  تحقيقاً للوعود الالهية ، علماً أن حياة  الامم و بقائها  رهن بعزمها و ثباتها وتضحياتها .

و استطرد سماحته : لقد بلغ الشعب الايراني اليوم مرحلة تقف اميركا عاجزة عن مواجهة هذا الشعب و النيل منه ، و لاشك أن ثمن قوة و اقتدار النظام الاسلامي هذه مدينة الى الصبر و الثبات و التضحيات التي جسدها الايرانيون خلال سنوات المقاومة .

كما أشاد الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية بموقف وزير الشؤون الدينية التونسي بادانته و استنكاره محاولات الحكومة السعودية إثارة الخلافات المذهبية و تأجيج النعرات الطائفية ، لافتاً الى أن فخامته كان قد قام بجولة داخل مدينة طهران على هامش انعقاد مؤتمر الوحدة الاسلامية ، و صرح إثر ذلك قائلاً : لا يوجد شعب يتسم بالنشاط  و المثابرة كالشعب الايراني ، في وقت يحاول البعض اظهار هذا الشعب بأنه مهموم  و حزين . 

[ عدد الزيارات: 75]

تعليقات الزوار
الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني