الصفحة الرئيسية » العالم الاسلامي 

أيمن يعقوب : لم ننتهي من الفكر التكفيري الاّ بالعمل التوعوي والتثقيفي للجيل الجديد


2017/09/13

أكد الاستاذ في جامعة الازهر ايمن يعقوب ان الخيار الوحيد لتخلص العالم الاسلامي من الفكر المتطرف والتكفيري هو التركيز على العلمل التوعوي والتثقيفي للجيل الجديد وتعريفه على الاسلام الصحيح المتسامح والمعتدل .

وخلال حواره مع وكالة انباء التقريب "تنا" وحول نشأت الفكر التكفيري قال استاذ جامعة الازهر ان الاراء المتطرفة والمغالية والعصبويات الدينية والمذهبية من ای دین او مذهب كان، هي من توجد الفكر التكفيري .  

واكد المفكر ايمن يعقوب ان جموع التكفيريين مفلسين لانهم لا يعرفون حقيقة الدين والهدف الذي جاء به الرسول الاعظم (ص) ، موضحا ان حقيقة الدين هو ترسيخ الوحدة والتكاتف بين المسلمين وليس اثارة الخلافات والفرقة وانه دين الرحمة ولا دين القتل والتكفير .

ولهذا استنتج الاستاذ يعقوب ان ما يحمله التكفيرييون من افكار ومبادئ لا علاقة له بالجملة بالاسلام .

 وحول النصوص الدينية هل تحمل افكار ومفاهيم تكفيرية ؟
اجاب ان ما حدث هو تأويل النصوص الدينية من قبل المغالين بالدين واصحاب المبادئ التكفيرية لان الاصول العقائدية في الدين الموجودة في القران وسنة الرسول الكريم (ص) لا تدعو الى تكفير الاخرين ولا تؤيد المغالاة في الدين .

واشار الى عملية الاجتزاء والاقتطاع لبعض النصوص الدينية الذي يؤدي الى تفسير هذه النصوص حسب اهواء اللذين يقتطعون النص الديني ويفسرونه على اساس المقتطع من الحديث والرواية فيخرج التفسير منحرف عن حقيقة النص الديني وحسب رأي وتوجهات المفسر.

ورأى ان عامة الناس تتبع علمائها ورواة الاحاديث والمفسرين ولم تذهب الى التحقيق والمطالعة للتعرف على الحقيقة ولهذا ينتهز اصحاب الفكر التكفيري هذه الحالة عند عامة الناس ليقوموا بنشر افكارهم .

وحول الدور السعودي في المنطقة والعالم الاسلامي قال استاذ جامعة الازهر بان السعودية تلعب في منطقة خطيرة والدول العربية منقسمة على نفسها ضمن اطار من يدعم من ومن يعطي المال اكثر وعلى هذا تخرج الاراء السياسية في العالم العربي على اساس من حليف هذا النظام ؟ ومن حليف ذلك النظام؟ ، ولكن الشعوب اصبحت واعية ولم تخدعها هذه الالاعيب وهذه السياسات التفريقية وتتفهم اوضاع الساحة كما هو الان في اليمن .

واكد ان من حق الشعب اليمني ان يقرر مصيره ومستقبله واصفا التدخل السعودي في الشأن اليمني بالتدخل السافر، مشيرا الى انه ليس من حق اي دولة ان تفرض وصايتها على دولة اخرى .

واضاف ايمن يعقوب بان السعودية لم تنجح في ايجاد اختلاف وفتن بين الشعوب الاسلامية لان هذه الشعوب وعت حقيقة الساحة وادركت المؤامرة .

وعن خيار الحوار مع الجماعات التكفيرية أيد استاذ جامعة الازهر فكرة الحوار مع هذا التيار لاعطائهم فرصة للتفكير ومراجعة افكارهم ولان الامة الاسلامية لا تتحمل مزيد من القتل والدماء والتشتت .

وشدد هذا المفكر والباحث المصري الى ان القضاء على داعش ميدانيا لا يعني ان المجتمع الاسلامي تخلص نهائياً من الفكر التكفيري الالغائي لان الفكر والمبدئ المنحرف لا يحارب الاّ بالفكر ،ولان الفکر التکفیری بامکانه ان ینتشر مرة اخرى وباساليب مختلفة .

وفي هذا السياق اشار الى ضرورة التركيز على العمل التثقيفي والتوعوي لجيل الشباب وعامة الناس وتعريفهم على حقيقة الاسلام المتسامح والمخالف للعنف والتطرف والداعي الى العيش المشترك مع المخالف .

ودعا ايمن يعقوب لتوسيع دائرة التثقيف والتعليم وليشمل كل قطاعات القاعدة الشعبية خاصة الشباب وتشكيل مراكز تعليمية وتثقيفية في كل مدينة من مدن الدول الاسلامية ، وان لا ينحصر موضوع معالجة الفكر التكفيري في حدود المؤتمرات وندوات المفكرين والمثقفين ، مشيرا الى ضرورة توحيد المناهج التثقيفية لكي يطلع ويتعرف الشاب على حقيقة الاسلام الناصعة .

وحول دور الازهر في التقريب بين المذاهب الاسلامية وترسيخ الوحدة الاسلامية قال ان الازهر ومنذ عهد شيخ الازهر الكبير الفقيد الشيخ محمود شلتوت استوعب جميع المذاهب الاسلامية الخمسة وروّج للاسلام الوسطي والمعتدل ولا يزال يسلك نفس الاسلوب مخالفا لكل انواع التطرف والتشدد . 

[ عدد الزيارات: 76]

تعليقات الزوار
الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني