74 - حدثني عيسى بن أبي حرب الصفار و المغيرة بن محمد قالا : ثنا عبد الأعلى بن حماد قال : حدثني الحسن بن الفضل بن الربيع قال : حدثني عبد الله بن الفضل بن الربيع عن الفضل بن الربيع قال : حدثني أبي قال Y حج أبو جعفر سنة سبع وأربعين ومائة فقدم المدينة فقال : ابعث لي جعفر بن محمد من يأتيني به تعبا قتلني الله إن لم أقتله فأمسكت عنه رجاء أن ينساه فأغلظ لي في الثانية فقلت جعفر بن محمد بالباب يا أمير المؤمنين قال : ائذن له فأذنت له فدخل فقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته فقال : لا سلم الله عليك يا عدو الله تلحد في سلطاني وتبغيني الغوائل في ملكي قتلني الله إن لم أقتلك قال : جعفر : يا أمير المؤمنين .
! إن سليمان أعطي فشكر وإن أيوب ابتلى فصبر وإن يوسف ظلم فغفر وأنت أسمح من ذلك .
فنكس طويلا ثم رافع رأسه فقال : إلي وعندي يا أبا عبد الله البريء الساحة السليم الناحية القليل الغائلة جزاك الله من ذي رحم أفضل ما يجزي ذوي الأرحام عن أرحامهم ثم تناول بيده فأجلسه معه على مفرشه ثم قال : يا غلام ! علي بالمنفحة - والمنفحة : مدهن كبير فيه غالية - فأتي به فغلفه بيده حتى خلت لحيته قاطرة ثم قال له : في حفظ الله وكلاءته يا ربيع الحق أبا عبد الله جائزته وكسوته فانصرف فلحقته فقلت : إني قد رأيت قبل ذلك ما لم تر ورأيت بعد ذلك ما قد رأيت رأيتك تحرك شفتيك فما الذي قلت ؟ .
قال : نعم إنك رجل منا أهل البيت ولك محبة وود قلت : اللهم احرسني بعينك التي لا تنام واكنفني بركنك الذي لا يرام واغفرلي بقدرتك علي ولا أهلك وأنت رجائي رب كم من نعمة أنعمت بها علي قل لك عندها شكري وكم من بلية ابتليتني بها قل لك عندها صبري فيا من قل عند نعمه شكري فلم يحرمني ويل من قل عند بليته صبري فلم يخذلني ويا من رآني على الخطايا فلم يفضحني ياذا المعروف الذي لا ينقضي أبدا وياذا النعم التي لا تحصى أبدا أسألك أن تصلي على محمد وعلى آل محمد وبك أدرأ في نحره وأعوذ بك من شره اللهم أعني على ديني بدنياي وعلى آخرتي بتقواي واحفظني فيما غبت عنه ولا تكلني إلى نفسي فيما حضرته يامن لا تضره الذنوب ولا تنقصه المغفرة اغفر لي مالا يضرك واعطني مالا ينقصك إنك أنت الوهاب أسألك فرجا قريبا وصبرا جميلا ورزقا واسعا والعافية من جميع البلاء وشكر العافية
