19 - حدثنا عبدالله قال : حدثنا اسماعيل ابن أسد حدثنا خلف بن تميم Y حدثنا بشير أبو الخصيب قال : .
كنت رجلا موسرا تاجر وكنت أسكن مدائن كسرى وذلك في زمان طاعون ابن هبيرة فأتاني أجير لي يدعى أشرف فقال : أن ها هنا في بعض خانات المدائن ميتا ليس يوجد له كفن .
قال : فمضيت على دابتي حتى دخلت ذلك الخان فدفعت إلى رجل ميت على بطنه لبنة وحوله نفر من أصحابه فذكروا من عبادته وفضله .
قال : فبعثت الى كفن يشترى له وبعثت الى حافر يحفر قبرا .
قال : هيانا له لبنا وجلسنا نسخن الماء لنغسله فبينا نحن كذلك اذ وثب الميت وثبة ندرت اللبنة عن بطنه وهو ينادي بالويل والثبور فلما رأى ذلك اصحابه تصدع عنه بعضهم .
قال : فدنوت منه فأخذت بعضده فهززته فقلت : مارايت ؟ ! وما حالك ؟ .
فقال : صحبت مشيخة من أهل الكوفة فأدخلوني في دينهم أو قال : في رأيهم أو اهوائهم على سب أبي بكر و عمر Bهما و البراءة منهما .
قال : قلت فأستغفر الله ولا تعد .
فقال : وما ينفعني وقد انطلق بي إلى مدخلي من النار فأريته ثم قيل لي : إنك سترجع إلى أصحابك فتحدثهم بما رأيت ثم تعود إلى حالتك الاولى .
فما ادري انقضت كلمته او عاد ميتا على حاله الأولى فأنتظرت حتى أوتيت بالكفن فأتخذته ثم قلت : لاكفنته ولا غسلته ولا صليت عليه ثم انصرفت فأخبرت إن النفر الذين كانوا معه هم الذين ولوا غسلة ودفنه والصلاة عليه وقالوا لقوم سمعوا مثل الذي سمعت وتجنبوا مثل الذي تجنبت : ما الذي استنكرتم من صاحبنا ؟ إنما كانت خطفة من الشيطان متكلم على لسانه .
قال خلف : قلت : يا أبا الخطيب ! ! هذا الحديث الذي حدثني بمشهد منك ؟ ! .
قال : نعم ! ! بصرعيني وسمع أذني .
قال : خلف : فسألت عنه فذكروا عنه خيرا .
فقال : وما ينفعني وقد انطلق بي إلى مدخلي من النار فأريته ثم قيل لي : إنك سترجع إلى أصحابك فتحدثهم بما رأيت ثم تعود إلى حالتك الاولى .
فما أدري انقضت كلمته أو عاد ميتا على حاله الأولى فأنتظرت حتى أوتيت بالكفن فأخذته