38 - حدثنا عبد الله قال : حدثنا ابو علي المروزي حمزة بن العباس قال : أخبرنا علي بن الحسن و عبدالله بن عثمان قالا : أخبرنا عبدالله بن المبارك عن عبد الرحمن بن رزين البصري قال : حدثني عبد الكريم بن الحارث الحضرمي قال Y حدثني ابو ادريس المديني قال : .
قدم علينا رجل من أهل المدينة يقال له : زياد فغزونا قلية من أرض الروم .
قال : فحاصرنا مدينة وكنا ثلاثة مترافقين أنا و زياد ورجل آخر من أهل المدينة .
قال : فانا لمحاصروها يوما وقد وجهنا أحدنا ليأتينا بطعام إذا اقبلت منجنيقة فوقعت قريبا من زياد فوقعت منه شظية فاصابت ركبة زياد فأغمي عليه فأجتررته وأقبل صاحبي فناديته فجاءني فمررنا به حيث لا يناله النبل ولا المنجنيق فمكثنا طويلا من صدر نهارنا لا يتحرك منه شيء ثم أنه افتر ضاحكا حتى بدت نواجذه ثم خمد ثم بكى حتى سالت دموعه ثمخمد ثم ضحك مرة أخرى ثم بكى مرة أخرى ثم خمد ساعة ثم أفاق فأستوى جالسا .
فقال : مالي ها هنا ؟ ! .
قلنا له : أما علمت ما أمرك ؟ ! .
قال : لا .
قلنا : أما تذكر المنجنيق الذي وقع إلى جنبك ؟ ! .
قال : بلى .
قلنا : فإنه أصابك منه شيء فأغمي عليك فرأيناك صنعت كذا وكذا .
قال : نعم أخبركم أنه أفضي بي إلى غرفة من ياقوتة أو زبرجدة وأمضي بي الى فرش موضونة بعضها إلى بعض بين يدي ذلك سماطان من نمارق فلما استويت قاعدا على الفرش سمعت صلصلة حلي عن يميني فخرجت امرأة لا أدري أهي أحسن أم ثيابها أم حليها فأخذت إلى طرف السماط فلما استقبلتني رحبت وسهلت فقالت : مرحبا بالجافي الذي لم يكن يسألنا ولسنا كفلانة امرأته فلما ذكرتها بما ذكرتها ضحكت واقبلتى حتى جلست عن يميني فقلت : من أنت ؟ قالت : انا خود زوجتك فلما مددت يدي قالت : على رسلك إنك ستأتينا عند الظهر فبكيت حين فرغت من كلامها فسمعت صلصلة عن يساري فإذا أنا بامرأة مثلها فوصف نحو ذلك فصنعت كما صنعت صاحبتها فضحكت حين ذكرت المرأة وقعدت عن يساري فمددت يدي فقالت : على رسلك إنك ستأتينا عند الظهر فبكيت .
قال : وكان قاعدا معنا يحدثنا فلما أذن المؤذن مال فمات .
قال عبد الكريم : كان رجل يحدثنا به عن أبي ادريس المديني ثم قدم فقال لي الرجل : هل لك في أبي ادريس تسمعه منه ؟ ! فأتيته فسمعته منه
