55 - حدثنا عبدالله قال : حدثنا ابو خيثمة قال : حدثنا يحيى بن سعيد عن ربيعة بن كلثوم قال : حدثني أبي عن سعيد بن جبير Y عن ابن عباس قال : .
كانت مدينتان في بني اسرائيل إحداهما حصينة ولها أبواب والأخرى خربة فكان أهل المدينة الحصينة إذا أمسوا أغلقوا أبوابها وإذا أصبحوا ثاموا على سور المدينة فنظروا هل حدث فيما حولها حدث فأصبحوا يوما فإذا شيخ قتيل مطروح بأصل مدينتهم فأقبل أهل المدينة الخربة فقالوا : اقتلتم صاحبنا ؟ ! .
وابن اخ له شاب يبكي عنده ويقول : قتلتم عمي ! ! .
قالوا : والله ما فتحنا مدينتنا منذ اغلقناها وماندينا من دم صاحبكم هذا بشيء ! ! فاتوا موسى عليه اسلام فاوحى الله D الى موسى A : .
{ إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة قالوا أتتخذنا هزوا قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين * قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي قال إنه يقول إنها بقرة لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك فافعلوا ما تؤمرون * قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها قال إنه يقول إنها بقرة صفراء فاقع لونها تسر الناظرين * قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي إن البقر تشابه علينا وإنا إن شاء الله لمهتدون * قال إنه يقول إنها بقرة لا ذلول تثير الأرض ولا تسقي الحرث مسلمة لا شية فيها قالوا الآن جئت بالحق فذبحوها وما كادوا يفعلون } .
قال : وكان في بني اسرائيل غلام شاب يبيع في حانوت له وكان له أب شيخ كبير فاقبل رجل من بلد اخر يطلب له عنده فأعطاه بها ثمنا فأنطلق معه ليفتح حانوته قيعطيه الذي طلب والمفتاح مع ابيه فإذا ابوه نائم في ظل الحانوت .
فقال : ايقظه ! .
فقال : والله ! ! إن أبي لنائم كما ترى وإني أكره أن أروعه من نومه .
فأنصرفا فأعطاه ضعف ما أعطاه فعطف على أبيه فإذا هو أشد ما كان نوما .
فقال : ايقظه ! .
قال : لا والله لا اوقظه أبدا ولا أروعه من نومه .
قال : فلما انصرفا وذهب طالب السلعة استيقظ الشيخ .
فقال له ابنه : يا ابتاه والله لقد جاءها رجل يطلب سلعة كذا وكذا فكرهت أن أروعك من نومك .
فلامه الشيخ فعوضه الله من بره لوالده أن نتجت بقرة من بقره تلك البقرة التي يطلبها بنوا اسرائيل فاتوه فقالوا : بعناها ! .
فقال : لاأبيعكموها ! .
قالوا : اذن نأخذها منك ! .
قال : إن غصبتموني سلعتي فأنتم أعلم .
فاتوا موسى عليه السلام فقال : أذهبوا فأرضوه من سلعته .
فقالوا : حكمك ؟ ! .
قال : حكمي أن تضعوا البقرة في كفة الميزان وتضعوا ذهبا صامتا في الكفة الأخرى فاذا مال الذهب أخذته .
قال : ففعلوا وأقبلوا بالبقرة حتى أتوا بها إلى قبر الشيخ وهو بين المدينتين واجتمع أهل المدينتين وابن اخيه عند قبره يبكي فذبحوها فضرب ببضعة من لحمها القبر فقام الشيخ ينفض راسه يقول : قتلني ابن اخي طال عليه عمري واراد اخذ مالي ومات