64 - حدثنا : عبدالله قال : حدثنا زكريا بن يحيى قال : حدثنا كثير بن يحيى بن كثير البصري قال : حدثني أبي قال : حدثنا أبو مسعود الجريري قال : حدثني شيخ في مسجد الأشياخ كان يحدثنا Y عن أبي هريرة قال : .
بينا نحن حول مريض لنا إذ هدا وسكن حتى ما يتحرك منه عرق فسجيناه واغمضناه وأرسلنا إلى ثيابه وسدره وسريره فلما ذهبنا نحمله لنغسله تحرك فقلنا : سبحان الله [ سبحان الله ] ما كنا نراك إلا قد مت .
قال : فإني قد مت وذهب بي إلى قبري فإذا إنسان حسن الوجه طيب الريح وقد وضعني في لحدي وطواه بالقراطيس إذ جاءت إنسانة سوداء منتنة الريح فقالت : هذا صاحب كذا وهذا صاحب كذا أشياء والله استحيي منها كأنما اقلعت منها ساعتئذ .
قال : قلت : انشذك الله أن تدعني وهذه ! ! .
قالت : انطلق نخاصمك .
قال : فانطلقنا الى دار فيحاء واسعة وفيها مصطبة كأنها من فضة في ناحية منها مسجد ورجل قائم يصلي فقرا سورة النحل فتردد في مكان منها ففتحت عليه فانفتل فقال : السورة معك ؟ ! .
قلت : نعم ! ! .
قال : أما أنها سورة النعم .
قال : ورفع وسادة قريبة منه فأخرج صحيفة فنظر فيها فبدرته السوداء فقالت : فعل كذا وفعل كذا .
قال : وجعل الحسن الوجه يقول : وفعل كذا وفعل كذا وفعل كذا يذكر محاسني .
قال : فقال : الرجل : عبد ظالم لنفسه ولكن الله D تجاوز عنه لم يجئ اجل هذا بعد أجل هذا يوم الاثنين .
قال : فقال لهم : انظروا فإن مت يوم الاثنين فارجوا لي مارأيت وإن لم أمت يوم الاثنين فانما هو هذيان الوجع .
قال : فلما كان يوم الاثنين صح حتى حدر بعد العصر ثم أتاه أجله فمات .
وفي هذا الحديث : فلما خرجنا من عند الرجل قلت للرجل الحسن الوجه الطيب الريح : ما أنت ؟ ! .
قال : أنا عملك الصالح ! ! .
قلت : فما الإنسانة السوداء المنتنة للريح ؟ ! .
قال : ذاك عملك الخبيث ! ! أو كلام يشبه هذا
