وقرأعكرمة وعمرو بن دينار ومالك بن دينار يهدأ بهمزة ساكنة قلبه بالرفع أي يطمئن قلبه ويسكنبالإيمان ولا يكونفيه قلق واضطراب وقرأ عمرو بن قايد يهدأ بألف بدلا من الهمزةالساكنة وعكرمة ومالك بن دينار أيضا يهد بحذفالألف بعد إبدالها من الهمزة وإبدال الهمزة في مثل ذلك ليس بقياس على ما قال أبو حيان وأجاز ذلك بعضهم قياسا وبني عليه جواز حذف تلك الألف للجازم وخرج عليه قول زهير بن أبي سلمى : جرى متى يظلم يعاقب بظلمه سريعا وأن لا يبد بالظلم يظلم أصله يبدأ فأبدلت الهمزة ألفا ثم حذفت للجازم تشبيها بألأف يخشى إذادخل عليه الجازم وقوله تعالى : والله بكل شيء من الأشياء التي من جملتها القلوب وأحوالها عليم .
11 .
- فيعلم إيمان المؤمن ويهدي قلبه عند إصابة المصيبة فالجملة متعلقة بقوله تعالى : ومن يؤمن الخ وجوز أن تكون متعلقةبقوله سبحانه : ما أصاب الخ على أنها تذييل له للتقرير والتأكيد وذكر الطبي أن في كلام الكشافرمزا إلى أن في الآية حذفا أي فمن لم يؤمن لم يلطف به أو لم يهد قلبه ومن يؤمن بالله يهد قلبه وبني عليهأن المصيبة تشمل الكفر والمعاصي أيضا لورودها عقيب جزاء المؤمن والكافر وإردافها بالأمر الآتي وأي مصيبة أعظم منهما وهو كما أشار إليه يدفع في نحرالمعتزلة وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول كرر الأمر للتتأكيد والإيذان بالفرق بين الإطاعتين فيالكيفية وتوضيح مورد التولي في قوله تعالى : فإن توليتم أي عن إطاعة الرسول وقوله تعالى : فإنما على رسولنا البلاغ المبين .
12 .
- تعليل للجواب المحذوف أقيم مقامه أي فلا بأس عليه إذ ما عليه إلا التبليغ المبين وقد فعل ذلك بما لا مزيد عليه وإظهار الرسول مضافا إلى نون العظمة في مقام إضماره لتشريفه E والإشعاربمدار الحكم الذي هو كون وظيفته صلى الله تعالى عليه وسلم محض البلاغ ولزيادة تشنيع التولي عنه والحصر في الكلام إضافي الله لا إله إلا هو الكلام فيها كالكلام في كلمة التوحيد وقد مر وجلا وعلى الله أي عليه تعالى خاصة دون غيره لا استقلالا ولا اشتراكا فليتوكل المؤمنون .
13 .
- وإظهارالجىلة في موقع الإضمار للإشعار بعلة التوكل أو الأمر به فإن الألوهية مقتضية للتبتل إليه تعالى بالكلية وقطع التعلق بالمرة عما سواه من البرية وذكر بعض الأجلة أن تخصيص المؤمنين بالأمر بالتوكل لأن الإيمان بأن الكل منه تعالى يقتضي التوكل ومن هنا قيل : ليس في الآياتت لمن تأمل في الحث على التوكل أعظم