1625 - ومن مسند عمر Bه عن خالد بن عرفطة قال : كنت جالسا عند عمر إذ أتي برجل ( كذا وفي المنتخب رجل ) من عبد القيس فقال له عمر : أنت فلان العبدي ؟ قال : نعم فضربه بقناة معه فقال الرجل : ما لي يا أمير المؤمنين ؟ قال : اجلس فجلس فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم { آلر تلك آيات الكتاب المبين } إلى قوله لمن الغافلين فقرأها عليه ثلاثا وضربه ثلاثا فقال له الرجل : ما لي يا أمير المؤمنين ؟ قال : أنت الذي نسخت كتاب دانيال قال مرني بأمرك اتبعه قال : انطلق فامحه بالحميم والصوف ثم لا تقرأه ولا نقرئه أحدا من الناس فلئن بلغني عنك أنك قرأته أو أقرأته أحدا من الناس لانهكنك ( من المنتخب ووقع في الأصل لانهينك ) عقوبة . ثم قال : انطلقت أنا فانتسخت كتابا من أهل الكتاب ثم جئت به في أديم فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلّم : ما هذا في يدك يا عمر ؟ قلت : يا رسول الله كتابا نسخته لنزداد به علما إلى علمنا فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلّم حتى احمرت وجنتاه ثم نودي بالصلاة جامعة فقالت الأنصار : أغضب نبيكم ؟ السلاح السلاح فجاؤا حتى أحدقوا بمنبر رسول الله صلى الله عليه وسلّم فقال : أيها الناس إني قد أوتيت جوامع الكلم وخواتيمه واختصر لي اختصارا ولقد أتيتكم بها بيضاء نقية فلا تهوكوا ( من المنتخب فلا تتهوكوا أي : فلا تتحيروا ) ولا يغرنكم المتهوكون فقمت فقلت : رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبك رسولا ثم نزل رسول الله صلى الله عليه وسلّم .
( ع ) وابن المنذر وابن أبي حاتم ( عق ) ونصر المقدسي ( ص ) في الحجة وله طريق ثان في المراسيل