17600 - عن الحويرث بن ذباب قال : بينا أنا بالأثاية إذ خرج علينا إنسان من قبر يلتهب وجهه ورأسه نارا في جامعة من حديد فقال : اسقني اسقني من الإداوة وخرج إنسان في أثره فقال : لا تسق الكافر لا تسق الكافر فأدركه فأخذ بطرف السلسلة فجذبه فكبه فجره حتى دخلا القبر جميعا قال الحويرث : فضربت بي الناقة ولا أقدر منها على شيء حتى التوت بعرق الظبية فبركت فصليت المغرب والعشاء الأخيرة ثم ركبت حتى أصبحت المدينة فأتيت عمر بن الخطاب فأخبرته الخبر فقال : يا حويرث والله ما أتهمك ولقد أخبرتني خبرا شديدا ثم أرسل عمر إلى مشيخة من كنفي الصفراء قد أدركوا الجاهلية ثم دعا الحويرث فقال : إن هذا أخبرني حديثا ولست أتهمه حدثهم يا حويرث ما حدثتني فقالوا : قد عرفنا هذا يا أمير المؤمنين هذا رجل من بني غفار مات في الجاهلية فحمد الله عمر وسر بذلك وسألهم عمر عنه فقالوا : يا أمير المؤمنين كان رجلا من خير رجال في الجاهلية ولم يكن يرى للضيف حقا .
ابن أبي الدنيا في كتاب من عاش بعد الموت