31583 - عن أبي غالب قال : كنت في مسجد دمشق فجاءوا بسبعين رأسا من رؤس الحرورية فنصبت على درج المسجد فجاء أبو أمامة فنظر إليهم فقال : كلاب جهنم شر قتلى قتلوا تحت ظل السماء ومن قتلوا خير قتلى تحت ظل السماء وبكى ونظر إلي وقال : يا أبا غالب إنك من بلد هؤلاء ؟ قلت : نعم قال : أعاذك - قال : أظنه قال - الله منهم قال : تقرأ آل عمران ؟ قلت : نعم قال : { منهن آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم } وقال : { يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون } قلت : يا أبا أمامة إني رأيتك تهريق عبرتك قال : نعم رحمة لهم إنهم كانوا من أهل الإسلام قال : افترقت بنو إسرائيل على واحدة وسبعين فرقة وتزيد هذه الأمة فرقة واحدة كلها في النار إلا السواد الأعظم عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم وإن تطيعوه تهتدوا وما على الرسول إلا البلاغ السمع الطاعة خير من الفرقة والمعصية فقال له رجل : يا أبا أمامة أمن رأيك تقول هذا أم شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلّم ؟ قال : إني إذا لجريء بل سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلّم غير مرة ولا مرتين ولا ثلاثة حتى ذكر سبعا .
( ش وابن جرير )
