205 - إذا أكلتم فأفضلوا .
قال في التمييز : ترجمه شيخنا ولم يتكلم عليه قلت وما في صحيح البخاري من شربه صلى الله عليه وسلّم الفضلة من اللبن في حديث أبي هريرة وكذا حديث القصعة الذي في الصحيح يؤيده انتهى .
وفي التأييد مما ذكر خفاء إذ لا يلزم من وجود فضلة اللبن طلب إبقائها ثم رأيت القاري قال يوافقه حديث لا خير في طعام ولا شراب ليس له سؤر وحديث إذا شربتم [ صفحة 85 ] فأسئروا ذكرهما حياض وابن الأثير الثاني فالجمع بأنه يجوز استئصاله والأفضل إبقاؤه شيئا لكن قدرا ينتفع به غيره وإلا فالأفضل إنقاؤه كما يقال بقوا أو نقوا .
وقال النجم لم أجده حديثا بل في الحديث ما يعارضه كحديث مسلم عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم أمر بلعق الأصابع والصفحة وقال إنكم لا تدرون في أي طعامكم البركة اللهم إلا أن يحمل على ما لو كان له خادم ونحوه فلا بأس أن يفضل له إن لم يكن قد أطعمه منه انتهى وأقول لو قال فينبغي أن يفضل له إلخ لكان أولى من قوله بلا بأس إلخ فتأمل .
وفي طبقات الحنابلة لابن رجب في ترجمة الوزير ابن هبيرة ما نصه قوله عليه السلام إذا شربتم فأسئروا قال هذا في الشرب خاصة وأما في الأكل فمن السنة لعق القصعة والأصابع وإنما خص الشرب بذلك لأن التراب والأقذار ترسخ في أسفل الإناء فاشتفاف ذلك يوجب شرب ما يؤذى انتهى فتدبر