تذكرت ليلى والسماوة بيننا ... فما لابنة الجودي ليلى وماليا ... وأنى تلاقيها بلى ولعلها ... إن الناس حجوا قابلا أن توافيا فلما سمع عمر الشعر قال لأمير الجيش إن ظفرت بها فادفعها لعبد الرحمن ففعل فأعجب بها وآثرها على نسائه فلامته عائشة فلم يفد فيه ثم إنه جفاها حتى شكته إلى عائشة فقالت أفرطت في الأمرين وروى عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب في حديث ذكره وكان عبد الرحمن بن أبي بكر لم يجرب عليه كذبة قط وقال بن عبد البر كان شجاعا راميا حسن الرمي وشهد اليمامة فقتل سبعة من أكابرهم منهم محكم اليمامة وكان في ثلمة من الحصن فرماه عبد الرحمن بسهم فأصاب نحره فقتله ودخل المسلمون من تلك الثلمة وشهد وقعة الجمل مع عائشة وأخوه محمد مع علي وأخرجه البخاري من طريق يوسف بن ماهك كان مروان على الحجاز استعمله معاوية فخطب فذكر يزيد بن معاوية لكي يبايع له بعد أبيه فقال له عبد الرحمن بن أبي بكر شيئا فقال خذوه فدخل بيت عائشة فقال مروان هذا الذي أنزل الله فيه والذي قال لوالديه أف لكما فأنكرت عائشة ذلك من وراء الحجاب وأخرجه النسائي والإسماعيلي من وجه آخر مطولا فقال مروان سنة أبي بكر وعمر فقال عبد الرحمن سنة هرقل وقيصر وفيه فقالت عائشة والله ما هو به ولو شئت أن أسميه لسميته وأخرج الزبير عن عبد الله بن نافع قال خطب معاوية فدعا الناس إلى بيعة يزيد فكلمه الحسين بن علي وابن الزبير وعبد الرحمن بن أبي بكر فقال له عبد الرحمن أهرقلية كلما مات قيصر كان قيصر مكانه لا نفعل والله أبدا وبسند له إلى عبد العزيز الزهري قال بعث معاوية إلى عبد الرحمن بن أبي بكر بعد ذلك بمائة ألف فردها وقال لا أبيع ديني بدنياي وخرج إلى مكة فمات بها قبل أن تتم البيعة ليزيد وكان موته فجأة من نومه نامها بمكان على عشرة أميال من مكة فحمل إلى مكة ودفن بها ولما بلغ عائشة خبره خرجت حاجة فوقفت على قبره فبكت وأنشدت أبيات متمم بن نويرة في أخيه مالك ثم قالت لو حضرتك دفنتك حيث مت ولما بكيتك قال بن سعد وغير واحد مات سنة ثلاث وخمسين وقال يحيى بن بكير سنة أربع وقال أبو نعيم سنة ثلاث وقيل خمس وقيل ست وقال أبو زرعة الدمشقي مات سنة قدم معاوية المدينة لأخذ البيعة ليزيد وماتت عائشة بعده بسنة سنة تسع وخمسين وقال بن حبان مات سنة ثمان وقال البخاري مات قبل عائشة وبعد سعد قاله لنا أحمد بن عيسى بسنده
