في رجب فقال على بن أبى طالب ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلّم اعتمر في رجب قط وما اعتمر عمراته الثلاث إلا في ذي القعدة ثم رجع عثمان إلى المدينة ثم مضى على مع الحسين إلى مكة وافتتح عثمان بن أبى العاص سابور الثانية على ثلاثة آلاف ألف وثلاثمائة ألف صلحا ودخل في صلحهم كازرون وبعث عثمان بن أبى العاص هرم بن حيان العبدي إلى قلعة بجرة على ذلك وهى يقال لها قلعة الشيوخ فافتتحها عنوة وسبى أهلها وحج بالناس عثمان بن عفان فلما دخلت السنة السابعة والعشرون استشار عثمان بن عفان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلّم في إفريقية فأشاروا عليه بذلك وكان عثمان يكره ذلك لأن عمر كان يكرهه ويقول إنها لا تحمل واليا مقتصدا فخرج عبد الله بن أبى سرح وجلب عثمان إبلا كثيرة من الربذة وسرف وحمل عليها سلاحا كثيرا وسار المسلمون معها يلحقون بعبد الله بن سعد بن أبى سرح فلما التقى المسلمون والمشركون ألقى الله في قلوبهم الرعب وفض ذلك الجمع حتى طلبوا الصلح فصالحهم عبد الله بن أبى سرح على ألفى ألف وخمسمائة ألف وعشرين ألفا فلما كان العيد خطبهم عثمان وكان صادف العيد يوم الجمعة فقال من كان من أهل العالية وأحب أن يجتمع معنا فعل وإلا فليجلس