2490 - رشق بالنل بفتح الراء أي الرمي بها قد آن لكم أي حان لكم أن ترسلوا إلى هذا الأسد الضارب بذنبه قال العلماء المراد بذنبه هنا لسانه فشبه نفسه بالأسد في انتفاخه وبطشه إذا اغتاظ وحينئذ يضرب بذنبه جنبيه كما فعل حسان بلسانه حين أدلعه فجعل يحركه فشبه نفسه بالأسد ولسانه بذنبه ثم أدلع لسانه أي أخرجه عن الشفتين لأفرينهم بلساني فري الأديم أي لأمزقن أعراضهم تمزيق الجلد لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من العجين أي لأتلطفن في تخليص نسبك في هجوهم بحيث لا يبقى جزء من نسبك في نسبهم الذي ناله الهجو كما أن الشعرة إذا استلت من العجين لا يبقى منها شيء فشفى واشتفى أي شفى المؤمنين واشتفى هو بما ناله من أعراض الكفار برا أي واسع الخير والنفع وقيل منزها عن الإثم شيمته أي خلقه فإن أبي ووالده وعرضي احتج به بن قتيبة لمذهبه أن عرض الإنسان هو نفسه لا أسلافه لأنه ذكر عرضه وأسلافه بالعطف وقال غيره عرض الإنسان وأموره كلها التي يحمد بها ويذم من نفسه وأسلافه وكل ما لحقه نقص بعيبه وقاء بكسر الواو وبالمد هو ما وقيت به الشيء ثكلت بنيتي أي فقدت نفسي تثير النقع أي ترفع الغبار وتهيجه من كنفي كداء بفتح النون أي جانبي كداء بفتح الكاف والمد وهي ثنية على باب مكة قال النووي وعلى هذه الرواية في هذا البيت إقواء مخالف لباقيها وفي نسخة موعدها كداء يبارين الأعنة وروي ينازعن الأعنة قال القاضي الأول هو رواية الأكثرين ومعناه أنها لصرامتها وقوة نفوسها تباري أعنتها بقوة جبذها لها وهي منازعتها لها أيضا قال وروي يبارين الأسنة وهي الرماح فإن صحت فمعناها يضاهين قوامها واعتدالها مصعدات أي مقبلات إليكم ومتوجهات على أكتافها بالمثناة فوق الأسل بفتح الهمزة والسين المهملة ولام أي الرماح الظماء أي الرقاق فكأنها لقلة ما بها عطاش وقيل المراد العطاش لدماء الأعداء وروي الأسد بالدال أي الشجعان العطاش إلى دمائكم تظل جيادنا أي خيولنا متمطرات أي مسرعات يسبق بعضها بعضا تلطمهن بالخمر النساء أي يمسحهن بخمرهن بضم الخاء والميم جمع خمار ليزلن عنهن الغبار إلى وقال الله قد يسرت جندا أي هيأتهم وأرصدتهم عرضتها اللقاء بصم العين أي مطلوبها ومقصودها ليس له كفاء أي مماثل ولا مقاوم
