أو لم يغسلها أصلا حين أدخلها في وضوئه فقد أساء فان أحدكم لا يدري أين باتت يده زاد بن خزيمة منه قال النووي قال الشافعي وغيره من العلماء معناه أن أهل الحجاز كانوا يستنجون بالأحجار وبلادهم حارة فإذا نام أحدهم عرق فلا يأمن النائم أن يطوف يده على ذلك الموضع النجس أو على بثرة أو قملة أو قذر وغير ذلك وقال البيضاوي فيه إيماء إلى أن الباعث على الأمر بذلك احتمال النجاسة لأن الشرع إذا ذكر حكما وعقبه بعلة دل على أن ثبوت الحكم لأجلها ومنه قوله في حديث المحرم الذي سقط فمات فإنه يبعث ملبيا بعد نهيهم عن تطييبه فنبه على علة النهي وهي كونه محرما .
2 - كان رسول الله صلى الله عليه وسلّم إذا قام من الليل زاد مسلم في رواية يتهجد يشوص فاه بالسواك قال النووي بفتح الياء وضم الشين وبالصاد المهملة والشوص دلك الأسنان بالسواك عرضا وقيل هو الغسل وقيل التنقية وقيل هو الحك وتأوله بعضهم أنه بإصبعه قال فهذه أقوال الأئمة فيه وأكثرها متقاربة وأظهرها الأول وما في معناه انتهى وقال في النهاية أي يدلك اسنانه وينقيها وقيل هو أن يستاك من سفل إلى علو وأصل الشوص الغسل وزعم بعضهم أن يشوص معرب يعني يغسل بالفارسية حكاه المنذري وقال لا يصح