شريك قال بن المواق معنى كلام النسائي أن كون الحديث من مسند جرير أولى من كونه من مسند أبي هريرة لا أنه حديث صحيح في نفسه فإن إبراهيم بن جرير لم يسمع من أبيه شيئا قاله يحيى بن معين وقال أبو حاتم وأبو داود أن حديثه عنه مرسل لكن بن خزيمة لم يلتفت إلى هذا فأخرج روايته عنه في صحيحه قال الشيخ ولي الدين وفي ترجيح النسائي رواية أبان على رواية شريك نظر فان شريكا أعلى وأوسع رواية وأحفظ وقد أخرج له مسلم في صحيحه ولم يخرج لأبان المذكور مع أنه اختلف عليه فيه فرواه الدارقطني والبيهقي من طريقين عنه وعن مولى لأبي هريرة عن أبي هريرة وهذا الاختلاف على أبان مما يضعف روايته على أنه لا يمتنع أن يكون لإبراهيم فيه اسنادان أحدهما عن أبي زرعة والآخر عن أبيه وأن يكون لأبان فيه اسنادان أحدهما عن إبراهيم بن جرير والآخر عن مولى لأبي هريرة وهات بكسر التاء وهل هو اسم فعل أو فعل غير منصرف قولان للنحاة وقد بسطت الكلام عليه في عقود الزبرجد في إعراب الحديث .
52 - وما ينوبه أي ينزل به ويقصده إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث في رواية لأبي داود لا ينجس وفي أخرى للحاكم لم ينجسه شيء وهو مفسر لقوله لم يحمل الخبث أي يدفعه عن نفسه ولا يقبله ولو كان معناه كما قيل أنه يضعف عن حمله لم يكن للتقييد بالقلتين معنى فإن ما دونهما أولى بذلك أتتوضأ بمثناتين من فوق خطاب للنبي صلى الله عليه وسلّم من بئر بضاعة بضم الباء واعجام الضاد في الأشهر والحيض بكسر الحاء وفتح الياء قال النووي معناه الخرق التي يمسح بها دم الحيض عن أبي سعيد الخدري سماه البيهقي في رواية عبد الرحمن
