2477 - فشبههما برجلين أراد كل واحد منهما يلبس درعا يستر به من سلاح عدوه يصبها على رأسه ليلبسها والدرع أول ما تقع على الصدر والثديين إلى أن يدخل الإنسان يديه في كمها فجعل المنفق كمثل من لبس درعا سابغة فاسترسلت عليه حتى سترت جميع بدنه وجعل البخيل كمثل رجل غلت يداه إلى عنقه كلما أراد لبسها اجتمعت في عنقه فلزمت ترقوته والمراد أن الجواد إذا هم بالصدقة انفسح لها صدره وطابت نفسه فتوسعت في الإنفاق والبخيل إذا حدث نفسه بالصدقة شحت نفسه فضاق صدره وانقبضت يداه ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون .
2549 - لا تحصى فيحصى الله عليك قال الكرماني الإحصاء العد قالوا المراد منه عد الشيء للتبقية والادخار ترك الإنفاق في سبيل الله وإحصاء الله تعالى يحتمل وجهين أحدهما أنه يحبس عنك مادة الرزق ويقلله بقطع البركة حتى يصير كالشيء المعدود والاخر أنه يناقشك في الآخرة عليه وقال النووي هذا من مقابلة اللفظ باللفظ للتجنيس كما قال الله تعالى ومكروا ومكر الله ومعناه يمنعك كما منعت ويقتر عليك كما قترت
