حرم إسرائيل على نفسه وإنما حرم إسرائيل العروق وكن يأخذه عرق النساء كان يأخذه بالليل ويتركه بالنهار فحلف لئن الله عافاه منه لا يأكل عرقا أبدا 278 فحرمه الله عليه ثم قال فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين يعني فإن فيها أنه ما حرم عليكم هذا غيري ببغيكم على أنفسكم وأنتم تحرمونه كتحريم إسرائيل له وهو كقوله في سورة النساء فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم .
هذا قول السدي وقد خالفه الضحاك في بعضه وأخرجه الطبري أيضا من طريق عبيد بن سليمان عن الضحاك فذكر صدر الكلام في تحريم إسرائيل ثم قال كان ذلك قبل نزول التوراة فسأل نبي الله اليهود ما هذا الذي حرم إسرائيل على نفسه فقالوا نزلت التوراة بتحريم الذي حرم فقال الله لمحمد قل فأتوا بالتوراة إلى قوله هم الظالمون فكذبوا وافتروا لم أنزل التوراة بذلك .
ومن طريق العوفي عن ابن عباس فذكر نحو الضحاك لكن قال لئن عافاني الله منه لا يأكه لي ولد وليس تحريمه مكتوبا في التوراة فسأل النبي نفرا من أهل الكتاب فقال ما شأن هذا حراما عندكم قالوا هو حرام علينا من قبل التوراة
