والرحمة والركوع والسجود وضرب الأمثال المذكورة وتقف على القول الأول على رسول الله صلى الله عليه وسلّم ولا تقف عليه في القول الثاني .
قوله ركعا سجدا حالان من الهاء والميم في تراهم لأنه من رؤية العين وكذلك يبغون حال منهم أيضا .
قوله سيماهم ابتداء من أثر السجود الخبر ويجوز أن يكون الخبر في وجوههم وذلك أبين وأحسن .
قوله ذلك مثلهم في التوراة ذلك ابتداء ومثلهم الخبر .
قوله ومثلهم في الانجيل عطف على مثل الأول فلا تقف على التوراة إذا جعلته على مثل الاول ويكون المعنى انهم قد وصفوا في التوراة والانجيل بهذه الصفات المتقدمة وتكون الكاف في قوله كزرع أخرج شطأه خبر ابتداء محذوف تقديره هم كزرع فتبتدىء بالكاف وتقف على الانجيل ويجوز أن يكون ومثلهم في الانجيل ابتداء وكزرع الخبر فتقف على التوراة وتبتدىء ومثلهم في الانجيل كزرع ولاتقف على الانجيل ولا تبتدىء بالكاف في هذا القول لأنها خبر الابتداء ويكون المعنى أنهم قد وصفوا في الكتابين بصفتين وصفوا في التوراة أنهم أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا وأن سيماهم في وجوههم من أثر السجود ووصفوا في الانجيل أنهم كزرع أخرج شطأه الى تمام الصفة والقول الأول قول مجاهد والثاني قول الضحاك وقتادة
