الألف لسكونها وسكون النون فبقيت لن ولن موضوعة لنفي المستقبل فاذا قلت لن يقوم زيد فانما هو نفي لمن قال سيقوم زيد ولذلك لا يجوز دخول السين وسوف مع لن لأنها تدخل على مستقبل فلا يحتاج الى السين وسوف معها فأن هي الناصبة للفعل عند الخليل وقد ألزمع سيبويه أن لا يجوز زيدا لن أضرب لأنه في صلة أن على قول الخليل وذلك جائز عندهما وقد منع بعض النحويين وهو علي بن سليمان أن يجوز زيدا لن أضرب من جهة أن لن لا تنصرف فهي ضعيفة لا يتقدم عليها ما بعدها كما لم يجز أن يتقدم اسم إن عليها وعوامل الأسماء أقوى من عوامل الأفعال فاذا لم يتقدم ما بعد عوامل الأسماء عليها وهي أقوى من عوامل الأفعال كان ذلك في عوامل الأفعال أبعد وكذلك لم عنده والبصريون على جوازه مع لن .
قوله ليخرجن الأعز منها الأذل هذا وجه الكلام لأن الفعل متعد الى مفعول لأنه من أخرج فأما من قرأ ليخرجن بفتح الياء فالفعل غير متعد من خرج لكنه ينصب الأذل على الحال والحال لا يكون فيها الألف واللام إلا في نادر يسمع ولا يقاس عليه حكى سيبويه