205 - مسألة سلم شخص إلى شخص دراهم ثم اختلفا فقال الدافع أقرضتك إياها وقال القابض إنما قارضتني عليها وكان قد خسر فطالبه الدافع بالجميع .
أجاب ضي الله عنه بأن القول القابض مع يمينه عند عدم البينة في نفي الضمان في القدر الذاهب لأنهما اتفقا على الإذن في التصرف واختلفا في شغل الذمة والأصل براءة الذمة قال وهذا أولى وينبغي الضمان مما إذا قال المالك غصبتني وقال القابض أودعتني ففي هذه المسألة وجهان حكاهما صاحب التتمة أحدهما وجوب الضمان ولأن الأصل عدم الإذن فهذا منتفي في مسألتنا واختلافهما في الجهة لا يقدح على أحد الوجهين على ما عرف في موضعه والله أعلم .
206 - مسألة رجل عليه حجة ثابتة بمبلغ من الدراهم بعضها في الذمة وبعضها إقراض ثم توفي ووجد في تركته مال ولم يثبت أنه عين مال المضاربة فهل يقدم ببقاء مال المضاربة أو الذي في الذمة أو يقسم بينهما على قدر المالين .
أجاب Bه إذا أثبت أنه كان في يده رأس مال لنفسه يجوز أن تكون التركة منه ومال المضاربة ويجوز أن تكون التركة منه لكونه من جنس ما أذن له في التجارة فيه ولم تقم بينة مانعة من أحد الجائزين المذكورين فالظاهر أن التركة تقسم بينهما على قدر رأس المالين وإن لم يثبت اشتمال يده على غير مال المضاربة تعينت التركة لجهة المضاربة التي ثبت اشتمال يده على مالها والله أعلم
