وقف المشفوع ثم يبقى المؤجر على خيرته بين الأمور المعروفة فإن اختار قلعه بأرش نقصه وإن اختار أبقاه بأجره فالأجرة في فعله كمونة العمارة في غيره وما لا يفي به فعله من ذلك فالأصح أنه على بيت المال والله أعلم .
210 - مسألة رجل استأجر أرض قرية للزراعة وللمستأجر الانتفاع بزرع ذلك كيف شاء والأراضي المأجورة ما زرع منها في سنة براح من الزرع في سنة أخرى على عادة الضياع والقرى والأراضي المأجورة فزرع الجميع فاعترض عليه معترض من أمناء الوقف وقال زرعت جميع الأراضي في سنة واحدة فقال له المستأجر الجميع على ما أراه والبعض على ما أراه من استيفاء جميع حقي أو بعضه .
أجاب Bه ليس له الانتفاع بذلك إلا على وجه المعتاد وعليه أن يريح المأجور على ما جرت به العادة كما في الدابة المأجورة في السفر فإنه يتبع عادة إلا راحة فيها سيرا وسرا ويجب النزول عنه عند العقاب هذا هو الظاهر والله أعلم .
211 - مسألة رجلان أجرا أرضا لرجل يغرس فيها غرسا مدة معلومة فلما انقضت مدة الإجارة خيرهما بين أمرين أحدهما أن يبقياه بأجرة المثل والثاني أن يتملكا الغراس بقيمة مثله ثم أن أحد الشريكين أجر حصته مرة ثانية فهل للشريك الثاني أن يمتلك ببدل أو يبقى بأجرة المثل .
أجاب Bه إذا كان الأمر فيه على ما ذكر من كون أحد المؤجرين حدد أجارة نصيبه من الأرض المغروسة صحيحة فإنه يسقط خصلة التملك ويتعين خصلة الإبقاء بأجرة المثل والله أعلم .
212 - مسألة رجل استأجر أرضا موقوفة للبناء أو الغراس مدة