حاجة الفقراء فجعلت في التلازم ما كان أصلا وهو مال البالغ ملزوما لما كان فرعا وهو مال الصبي والعلة المشتركة دليل الملازمة .
ومثال الثاني لو وجبت الزكاة في الحلي لوجبت في اللآلئ واللازم منتف لأنها بإجماع الخصمين لا تجب في اللآلئ فالملزوم الذي هو الوجوب في الحلي مثله وبيان الملازمة اشتراكهما في المشترك وهو الزينة ولو لم تستعمله على وجه التلازم لقلت لا زكاة في الحلي قياسا على اللآلئ يجامع الزينة واعلم أن المقدمة المنتجة في جانب الثبوت قد استعمل المصنف فيها لما لإفادتها ذلك واستعمل في المنتجة في جانب النفي لفظه لو لدلالتها على امتناع الشيء لامتناع غيره وهذا منتهى القول في كتاب القياس والحمد لله وحده وصلى الله علي سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين وحسبنا الله ونعم الوكيل .
قال الكتاب الخامس في دلائل اختلف فيها وفيه بابان الأول في المقبولة منها وهي ستة الأول الأصل في المنافع الإباحة لقوله تعالى خلق لكم ما في الأرض جميعا قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده أحل لكم الطيبات وفي المضار التحريم لقوله A لا ضرر ولا ضرار في الإسلام ش هذا الكتاب معقود للمدارك التي وقع الاختلاف بين المجتهدين المعتبرين في أنها هل هي مدارك للأحكام أم لا أولها الأصل في المنافع الأذن وفي المضار المنع خلافا لبعضهم وهذا بعد ورود الشرع وأما قبله فقد تقدم تقريره في مسألة حكم الأشياء قبل ورود الشرع واستدل المصنف على أن الأصل في المنافع الإباحة بآيات الأولى الشرع قوله تعالى خلق لكم ما في الأرض جميعا واللازم يقتضي التخصيص بجهة الانتفاع فيكون الانتفاع بجميع ما في الأرض جائزا إلا الخارج بدليل والثانية قوله تعالى قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق أنكر على من حرم زينته فوجب أن يثبت حرمتها ولا