قال ابن هشام فقال والله أعلم أن رسول الله A لما بلغه هذا الشعر قال لو بلغني هذا من قبل قتله لمننت عليه انتهى وقال الزبير بن بكار في النسب سمعت بعض أهل العلم يقولون إنها مصنوعة انتهى فقوله A لمننت عليه يدل على أن الحكم كان مفوضا إلى رأيه فإنه لو كان قتله بأمر الله لقتله ولو سمع شعرها ألف مرة وقد قال المصنف تبعا للإمام إن هذه المرأة ابنة النضر وهو مخالف لما ذكره ابن هشام في رواية أخرى لا تقوم لها الحجة أنه ابنته كما ذكر .
وثانيهما ما روى مسلم من حديث أبي بردة قال خطبنا رسول الله A فقال يا أيها الناس قد فرض عليكم الحج فحجوا قال رجل أكل عام يا رسول الله فسكت حتى قالها ثلاثا فقال رسول الله A لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم وهذا الرجل هو الأقرع كما ذكر المصنف وهو ابن حابس والأقرع في الصحابة أربعة هذا أشهرهم وهذا الحديث أيضا يدل على أن الأمر كان مفوضا إلى اختياره قوله ونحوه أو نحو هذين الأمرين كقوله A لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة وكما قال A في مكة لا يختلى خلاها ولا يعضدها شجرها فقال العباس إلا الأزخر فقال إلا الازخر وغير ذلك وأجاب المصنف عن الكل بأنه يجوز أن تكون هذه