عن بعض العرب وهو غريب والله أعلم عن بعض العرب وهو غريب والله أعلم .
قوله حتى ملأ القوم أزودتهم هكذا الرواية فيه .
والأزودة جمع زاد وهي لا تملأ إنما تملأ بها أوعيتها ووجهة عندي أن يكون المراد ملأ القوم أوعية أوزدتهم فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه كما في قوله تعالى وسئل القرية أي أهل القرية .
وبلغنا عن ابن جني أن في القرآن العظيم زهاء ألف موضع فيه حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه .
أو يكون ذلك من قبيل المقلوب الذي من أمثلته قول الشاعر ... كانت فريضة ما تقول ... كما كان الزناء فريضة الرجم ... .
وليس هذا مخصوصا بضرورة الشعر كما زعم ابن قتيبة بل من عادات العرب قلبهم الكلام عند اتضاح المعنى توسعا في فنون المخاطبات ومما ذكروا من أمثلة قوله تعالى وقد بلغني الكبر أي بلغت الكبر فاعلم ذلك فإنه حرف
