واختلف في ذلك أئمة اللغة وفي بعض تفسيرهم له إشكال أنا أوضحه إن شاء الله تعالى .
فقيل هو من ثلاث إلى تسع وهذا هو الأشهر .
وقيل ما بين اثنين إلى عشر والظاهر أن هذا تفسير للأول .
فيكون البضع مستعملا في الثلاث دون ما قبله غير مستعمل في العشر .
وقيل ما هو بين الثلاث إلى العشر والظاهر أن هذا هو ما حكاه أبو عمر الزاهد اللغوي أنه من أربع إلى تسع .
وكذا قول الفراء إنه ما بين الثلاثة إلى ما دون العشرة .
فعلى هذا لا يستعمل في الثلاث ولا في العشر أيضا .
وقد بلغ بالبضع المذكور في هذا الحديث بعض من فصل شعب الإيمان سبعا أو تسعا والله أعلم .
وقوله شعبة أي خصلة وأصله من الشعبة بمعنى القطعة .
ثم إن مسلما روى هذا الحديث من حديث سهيل بن أبي صالح عن عبدالله ابن دينار عن أبي صالح عن أبي هريرة على الشك فقال بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة .
وهذا الشك فيما ذكره أبو بكر البيهقي الحافظ وقع من سهيل وقد روي عن سهيل بضع وسبعون من غير شك قطعا بالأكثر أخرجه أبو داود في كتابه .
وأما سليمان بن بلال فإنه رواه عن عبدالله بن دينار على القطع من غير شك