صاحب سحنون فيما رواه أبو عمر والداني من طريقة هي رأس مال كبير وهي قوية .
وقال السلفي هي ضرورية لأنه قد يموت الرواة وتفقد الحفاظ الوعاة فيحتاج إلى بقاء الإسناد ولا طريق إلا الإجازة فالإجازة فيها نفع عظيم ووفر جسيم إذ المقصود إحكام السنن المروية في الأحكام الشرعية وأخبار الآثار وسواء كان بالسماع أو القراءة أو المناولة أو الإجازة قال وسومح بالإجازة لقوله تعالى ( وما جعل عليكم في الدين من حرج ) وقوله A بعثت بالحنفية السمحة .
قال ومن منافعها أنه ليس كل طالب يقدر على رحلة وسفر إما لعلة توجب عدم الرحلة أو بعد الشيخ الذي يقصده فالكتابة حينئذ أرفق وفي حقه أوفق فيكتب من بأقصى الغرب إلى من بأقصى الشرق ويأذن له في رواية ما يصح عنه انتهى .
وقد كتب السلفي هذا من ثغر إسكندرية لأبي القاسم الزمخشري صاحب الكشاف وهو بمكة يستجيزه جميع مسموعاته وإجازاته ورواياته وما ألفه في فنون العلم وأنشأة من المقامات والرسائل والشعر فأجابه بجزء لطيف فيه لغة وفصاحة مع الهضم فيه لنفسه .
وكان من جملته وأما الرواية فقريبة الميلاد حديثة الإسناد لم تعتضد بأشياخ نحارير ولا بأعلام مشاهير وكذا استجاز أبا شجاع عمر بن أبي الحسن البسطامي فأجابه بقوله في أبيات .
( إني أجزت لكم عني روايتكم ... لما سمعت من أشياخي وأقراني )
