@ 164 @ : قَالُواْ اأانَ جِئْتَ بِالْحَقِّ } أي بالحق الواضح الذي لا لبس معه في صفات البقرة المطلوبة . ونظيره من كلام العرب قول الشاعر ، وهو المرقش الأكبر : % ( ورب أسيلة الخدين بكر % مهفهفة لها فرع وجيد ) % .
أي فرع فاحم وجيد طويل ، وقول عبيد بن الأبرص : أي فرع فاحم وجيد طويل ، وقول عبيد بن الأبرص : % ( من قوله قول ومن فعله % فعل ومن نائله نائل ) % .
أي قوله قول فصل ، وفعله فعل جميل ، ونائله نائل جزيل ، وإلى هذا أشار في الخلاصة بقوله : أي قوله قول فصل ، وفعله فعل جميل ، ونائله نائل جزيل ، وإلى هذا أشار في الخلاصة بقوله : % ( وما من المنعوت والنعت عقل % يجوز حذفه وفي النعت يقل ) % .
وقال بعض أهل العلم : الآية عامة . فالقرية الصالحة إهلاكها بالموت ، والقرية الطالحة إهلاكها بالعذاب . ولا شك أن كل نفس ذائفة الموت . والمراد بالكتاب : اللوح المحفوظ ، والمسطور : المكتوب . ومنه قول جرير : والقرية الطالحة إهلاكها بالعذاب . ولا شك أن كل نفس ذائفة الموت . والمراد بالكتاب : اللوح المحفوظ ، والمسطور : المكتوب . ومنه قول جرير : % ( من شاء بايعته مالي وخلعته % ما تكمل التيم في ديوانها سطرا ) % .
وما يرويه مقاتل عن كتاب الضحاك بن مزاحم في تفسير هذه الآية : من أن مكة تخربها الحبشة ، وتهلك المدينة بالجوع ، والبصرة بالغرق ، والكوفة بالترك ، والجبال بالصواعق والرواجف . وأما خراسان فهلاكها ضروب . ثم ذكر بلداً بلداً لا يكاد يعول عليه . لأنه لا أساس له من الصحة ، وكذلك ما يروى عن وهب بن منبه : أن الجزيرة آمنة من الخراب حتى تخرب أرمينية ، وأرمينية آمنة حتى تخرب مصر ، ومصر آمنة حتى تخرب الكوفة ، ولا تكون الملحمة الكبرى حتى تخرب الكوفة . فإذا كانت الملحمة الكبرى فتحت قسطنطينة على يد رجل من بني هاشم . وخراب الأندلس من قبل الزنج ، وخراب إفريقية من قبل الأندلس ، وخراب مصر من انقطاع النيل واختلاف الجيوش فيها ، وخراب العراق من الجوع ، وخراب الكوفة من قبل عدو يحصرهم ويمنعهم الشراب من الفرات ، وخراب البصرة من قبيل الغرق ، وخراب الأبلة من عدو يحصرهم براً وبحراً ، وخراب الري من الديلم ، وخراب خراسان من قبل التبت ، وخراب التبت من قبل الصين ، وخراب الهند واليمن من قبل الجراد والسلطان ، وخراب مكة من الحبشة ، وخراب المدينة من الجوع اه كل ذلك لا يعول عليه . لأنه من قبيل الإسرائيليات . قوله تعالى : { وَءَاتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُواْ بِهَا } . بين جل وعلا في هذه الآية الكريمة : أنه آتى ثمود الناقة في حال كونها آية مبصرة ، أي بينة تجعلهم يبصرون الحق واضحاً لا لبس فيه فظلموا بها . ولم يبين ظلمهم بها ها هنا ، ولكنه أوضحه في مواضع أخر