@ 20 @ .
وذلك في قوله : { وقدر فيها أقواتها } ثم قال : { ثم استوى إلى السماء الآية قوله تعالى } . ! 7 < { وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل فى الأرض خليفة الآية في قوله : { خليفة } وجهان من التفسير للعلماء : .
أحدهما : أن المراد بالخليفة أبونا ءادم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام ؛ لأنه خليفة الله في أرضه في تنفيذ أوامره . وقيل : لأنه صار خلفا من الجن الذين كانوا يسكنون الأرض قبله وعليه فالخليفة : فعيلة بمعنى فاعل . وقيل : لأنه إذا مات يخلفه من بعده وعليه فهو من فعيلة بمعنى مفعول . وكون الخليفة هو ءادم هو الظاهر المتبادر من سياق الآية . .
الثاني : أن قوله : { خليفة } مفرد أريد به الجمع أي خلائف وهو اختيار ابن كثير . والمفرد إن كان اسم جنس يكثر في كلام العرب إطلاقه مرادا به الجمع كقوله تعالى : { إن المتقين فى جنات ونهر } ؛ يعني وأنهار بدليل قوله : { فيها أنهار من ماء غير آسن الآية } . وقوله : { واجعلنا للمتقين إماما } وقوله : { فإن طبن لكم عن شىء منه نفسا } ؛ ونظيره من كلام العرب قول عقيل بن علفة المري : الوافر : % ( وكان بنو فزارة شرعم % وكنت لهم كشر بني الأخينا ) % .
وقول العباس بن مرداس السلمي : الوافر : % ( فقلنا اسلموا إنا أخوكم % وقد سلمت من الإحن الصدور ) % .
وأنشد له سيبويه قول علقمة بن عبدة التميمي : الطويل : % ( بها جيف الحسرى فأما عظامها % فبيض وأما جلدها فصليب ) % .
وقول الآخر : الوافر : % ( كلوا في بعض بطنكم تعفوا % فإن زمانكم زمن خميص ) % .
وإذا كانت هذه الآية الكريمة تحتمل الوجهين المذكورين . فاعلم أنه قد دلت آيات أخر على الوجه الثاني وهو أن المراد بالخليفة : الخلائف من ءادم وبنيه لا ءادم
