@ 235 @ الأولى مطلقا ولو سبي الزوج معها وهو ظاهر الآية أو لا يبطله إلا إذا سبيت وحدها دونه ؟ فإن سبي معها فحكم الزوجية باق وهو قول أبي حنيفة وبعض أصحاب أحمد والعلم عند الله تعالى قوله تعالى . .
{ فما استمتعتم به منهن فأاتوهن أجورهن } يعني : كما أنكم تستمتعون بالمنكوحات فاعطوهن مهورهن في مقابلة ذلك وهذا المعنى تدل له آيات من كتاب الله كقوله تعالى : { وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض } فإفضاء بعضهم إلى بعض المصرح بأنه سبب لاستحقاق الصداق كاملا هو بعينه الاستمتاع المذكور هنا في قوله : { فما استمتعتم به منهن } وقوله : { وآتوا النساء صدقاتهن نحلة } وقوله : { ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا } . فالآية في عقد النكاح لا في نكاح المتعة كما قال به من لا يعلم معناها فإن قيل التعبير بلفظ الأجور يدل على أن المقصود الأجرة في نكاح المتعة ؛ لأن الصداق لا يسمى أجرا فالجواب أن القرءان جاء في تسمية الصداق أجرا في موضع لا نزاع فيه ؛ لأن الصداق لما كان في مقابلة الاستمتاع بالزوجة كما صرح به تعالى في قوله : { وكيف تأخذونه } صار له شبه قوي بأثمان المنافع فسمي أجرا وذلك الموضع هو قوله تعالى : { فانكحوهن بإذن أهلهن وآتوهن أجورهن } أي : مهورهن بلا نزاع ومثله قوله تعالى : { والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن } . أي : مهورهن فاتضح أن الآية في النكاح لا في نكاح المتعة فإن قيل : كان ابن عباس وأبي بن كعب وسعيد بن جبير والسدي يقرأون : { فما استمتعتم به منهن } إلى أجل مسمى وهذا يدل على أن الآية في نكاح المتعة فالجواب من ثلاثة أوجه : .
الأول : أن قولهم إلى أجل مسمى لم يثبت قرءانا ؛ لإجماع الصحابة على عدم كتبه في المصاحف العثمانية وأكثر الأصوليين على أن ما قرأه الصحابي على أنه قرءان ولم يثبت كونه قرءانا لا يستدل به على شىء ؛ لأنه باطل من أصله ؛ لأنه لما لم ينقله إلا على أنه قرءان فبطل كونه قرءانا ظهر بطلانه من أصله . .
الثاني : أنا لو مشينا على أنه يحتج به كالاحتجاج بخبر الآحاد كما قال به قوم أو على أنه تفسير منهم للآية بذلك فهو معارض بأقوى منه ؛ لأن جمهور العلماء على
