@ 40 @ وقوله : حجراً محجوراً ، أصله من حجره بمعنى منعه ، والحجر الحرام ، لأنه ممنوع ومنه قوله : { وَقَالُواْ هَاذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ } أي حرام { لاَّ يَطْعَمُهَا إِلاَّ مَن نَّشَاء بِزَعْمِهِمْ } ومنه قول المتلمس : وقد ذكر سيبويه هذه الكلمة أعني : حجراً محجوراً في باب المصادر غير المتصرفة المنصوبة فأفعال متروك إظهارها نحو : معاذ الله ، وعمرك الله ، ونحو ذلك وقوله : حجراً محجوراً ، أصله من حجره بمعنى منعه ، والحجر الحرام ، لأنه ممنوع ومنه قوله : { وَقَالُواْ هَاذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ } أي حرام { لاَّ يَطْعَمُهَا إِلاَّ مَن نَّشَاء بِزَعْمِهِمْ } ومنه قول المتلمس : % ( حنت إلى النخلة القصوى فقلت لها % حجر حرام ألا تلك الدهاريس ) % .
فقوله حرام تأكيد لقوله حجر لأن معناه حرام وقول الآخر : فقوله حرام تأكيد لقوله حجر لأن معناه حرام وقول الآخر : % ( ألا أصبحت أسماء حجراً محرما % وأصبحت من أدنى حموتها حما ) % .
وقول الآخر : وقول الآخر : % ( قالت وفيها حيرة وذعر % عوذ بربي منكم وحجر ) % .
وقوله : محجوراً توكيد لمعنى الحجر . قال الزمخشري : كقول العرب : ذيل ذائل . والذيل الهوان ، وموت مائت ، وأما على القول بأن حجراً محجوراً من قول الملائكة ، فمعناه : أنهم يقولون للكفار حجراً محجوراً . أي حراماً محرماً أن تكون للكفار اليوم بشرى ، أو أن يغفر لهم ، أو يدخلون الجنة وهذا القول اختاره ابن جرير ، وابن كثير وغير واحد . .
وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة { يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَئِكَةَ } قال الزمخشري : يوم منصوب بأحد شيئين ، إما بما دل عليه بلا بشرى أي يوم يرون الملائكة يمنعون البشرى ، أو يعدمونها ، ويومئذٍ للتكرير ، وإما بإضمار اذكر : أي اذكر يوم يرون الملائكة ، ثم قال لا بشرى يومئذٍ للمجرمين . قوله تعالى : { وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُواْ مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَّنثُوراً } . قد قدمنا الآيات الموضحة له في مواضع متعددة من هذا الكتاب المبارك في سورة بني إسرائيل في الكلام على قوله تعالى : { وَمَنْ أَرَادَ الاْخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ } الآية . وفي سورة النحل في الكلام على قوله تعالى : { مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مّن ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ } الآية . وغير ذلك فأغنى ذلك عن إعادته هنا . قوله تعالى : { أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُّسْتَقَرّاً وَأَحْسَنُ مَقِيلاً } .
