@ 109 @ % ( فإن ابن أخت القوم مصغي إناؤه % إذا لم يزاحم خاله بأب جلد ) % .
فقوله مصغي إناؤه من الإصغاء وهو الإمالة ، لأن الإناء إذا أميل ولم يترك معتدلاً لم يتسع إلا للقليل ، فهو كناية عن نقص نصيبه فيهم وقلته . .
وعلى الجهتين المذكورتين يتنزل اختلاف الصحابة في ميراث الجد والإخوة . .
فمن رأى منهم أنه أب يحجب الإخوة ، فقد راعى في الجد إحدى الجهتين . .
ومن رأى منهم أنه ليس بأب وأنه لا يحجب الإخوة فقد لاحظ الجهة الأخرى . .
ولم نطل الكلام هنا في جميع الألفاظ المذكورة التي هي أحد عشر لفظاً خوف الإطالة . ولأننا لم نجد نصوصاً من الوحي تحدد شيئاً منها تحديداً دقيقاً . .
ومعلوم أن لفظ القوم منها قد دل القرآن على أنه يختص بالذكور دون الإناث . .
وإن الإناث قد يدخلن فيه بحكم التبع إذا اقترن بما يدل على ذلك . .
لأن الله تعالى قال : { لاَ يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُواْ خَيْراً مِّنْهُمْ وَلاَ نِسَآءٌ مِّن نِّسَآءٍ } . فعطفه النساء على القوم يدل على عدم دخولهن في لفظ القوم . .
ونظيره من كلام العرب قول زهير : ونظيره من كلام العرب قول زهير : % ( وما أدري وسوف إخال أدري % قوم آل حصن أم نساء ) % .
وأما دخول النساء في القوم بحكم التبع عند الاقتران بما يدل على ذلك ، فقد بينه قوله تعالى في ملكة سبأ : { وَصَدَّهَا مَا كَانَت تَّعْبُدُ مِن دُونِ اللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِن قَوْمٍ كَافِرِينَ } . .
وأما الموالي فقد دل القرآن واللغة على أن المولى يطلق على كل من له سبب يوالي ويوالى به . .
ولذا أطلق على الله أنه مولى المؤمنين لأنهم يوالونه بالطاعة ويواليهم بالجزاء . .
ونفى ولاية الطاعة عن الكافرين في قوله تعالى : { ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لاَ مَوْلَى لَهُمْ } .